<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856</id><updated>2012-01-27T17:47:16.522Z</updated><title type='text'>شــوف تـشـوف</title><subtitle type='html'>لمحبي و قراء مقالات الصحفي الكبير رشيد نيني</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>59</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-6420531081199790595</id><published>2010-12-13T11:43:00.000Z</published><updated>2010-12-13T11:44:18.021Z</updated><title type='text'>ما حك جلدك مثل ظفرك</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl"  style="text-align: right; font-weight: bold;font-family:verdana;"&gt;&lt;div class="div_article" dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;أظهرت الأحداث والوقائع الأخيرة أن المغرب محاط بالذئاب المفترسة وليس بالجيران. ولذلك فأحسن موقف يمكن أن يتخذه المغرب، بعد التحرشات الأخيرة من طرف الجزائر وإسبانيا، هو أن يراجع أوراقه ويسلح نفسه ويقوي جبهته الداخلية ويطهر صفوف قواته المسلحة من الزوائد والشوائب استعدادا للأسوأ. فيبدو أننا مقبلون على أزمنة صعبة في الصحراء، بسبب ما تقوم به الجزائر من سباق نحو التسلح وضغط ومقايضة بالنفط لشراء المواقف المعادية لوحدة المغرب.&lt;br /&gt;علينا أن نرجع إلى المقولة التي كان يرددها الحسن الثاني بافتخار كلما سأله الصحافيون عن قضية الصحراء: «المغرب في أرضه أحب من أحب وكره من كره».&lt;br /&gt;عندما نتحدث عن تقوية الجبهة الداخلية، فأول شيء يجب أن ننتبه إليه هو خطورة ما يسمى بانفصاليي الداخل، هؤلاء الصحراويون الذين يحملون بطاقة التعريف الوطنية ويدرسون في جامعات مغربية ويتقاضون منحا من خزينة الدولة ويستعملون النقل العمومي المغربي، ومع ذلك تجدهم مستعدين لإحراق العلم المغربي في أول مناسبة ورفع علم البوليساريو. &lt;br /&gt;لقد أظهرت الأيام أن أسوأ شيء يمكن أن تفعله دولة ما، هو أن تقايض انتماء مواطنين إليها ببطاقات التموين والرواتب الشهرية التي لا تتطلب بذل أي مجهود، لأنها تخلق بسبب ذلك شعبا من العاجزين والكسالى والمتواكلين الذين يكرهون العمل ويعتبرون الريع حقا من حقوق المواطنة.&lt;br /&gt;منذ الآن، يجب أن يكون المغاربة سواسية في سوق الشغل، من يريد أن يحصل على راتب يجب أن يشتغل ويعرق من أجله، ومن يرفض العمل عليه أن يتحمل نتائج كسله وخموله.&lt;br /&gt;إن كل الدول التي تفكر في مستقبلها وأمنها تعـِدّ أبناءها إعدادا صلبا يليق بمفاجآت الغد، فنحن نعيش في عالم يأكل فيه القوي الضعيف، عالم متوحش لا مجال فيه للرحمة، عالم إذا غلبك فيه عدو استباح عرضك واغتصب بناتك ونساءك، مع تصوير كل ذلك على أشرطة وتوزيعها على وسائل الإعلام حتى تكون فضيحتك أكبر. ومثال العراقيين والأفغان لازال طريا في الأذهان. لذلك يجب أن يفهم أبناء المغاربة اليوم أن الغد لن يكون سهلا بالشكل الذي يتصورونه. ستأتي الأزمنة الرديئة، ويجب أن نكون مستعدين لها من الآن. وليس بجيل من العاطلين عن العمل والتفكير سنواجه تحديات المستقبل.&lt;br /&gt;لقد أصبح منظرا عاديا أن يقترب منك شاب في العشرين من عمره، يلبس أحسن منك ومع ذلك لا يخجل من أن يطلب درهما أو درهمين ليأخذ الحافلة إلى بيته. لقد أصبح عاديا أن يتسول الشبان ذوو الأكتاف العريضة في الشوارع بلا إحساس بالذنب، والمصيبة أن بعضهم لا يخجل من توقيف فتاة في مثل عمره ومطالبتها بدرهم أو درهمين. وأما بعض الفتيات فمن أجل ساندويتش من «النقانق» وعصير «باناشي» يقبلن بركوب أول سيارة تقف أمامهن.&lt;br /&gt;هذا يعني أن شبابنا يحتاج فعلا إلى «الحكان». لذلك فثلاثة عشر شهرا من الخدمة العسكرية ستكون مفيدة لآلاف الشبان والشابات لكي يعرفوا بحق «الخبز الحرفي» الذي يتعفرون عليه في الصباح عندما يستيقظون في منتصف النهار «معمشين» بعد قضاء الليل كله أمام القنوات الفضائية، يتابعون الأغاني والمسلسلات الهابطة التي تبلد الذوق.  &lt;br /&gt;ثلاثة عشر شهرا من «الكرفي» ستكون مفيدة لكي يعرف الشبان ما معنى الدفاع الذاتي في الغابات عوض الجلوس طيلة النهار فوق كراسي الحدائق العمومية لتدخين «الجوانات»، و«يشللو» آذانهم بسماع أزيز الرصاص عوض سماع أغاني «آه ونص»، والمشي عبر الجبال بحذاء مليء بالحصى عوض التسكع في الشوارع بحذاء يساوي راتبا شهريا لموظف في السلم الخامس وسروال مجرور فوق الأرض مثل سراويل «هداوة».&lt;br /&gt;وخلال السبعينيات والثمانينيات، كان أكثر ما يخيف الشباب العاطل هو أن يحمل إليه «مقدم الحومة» استدعاء للمثول أمام باب «قشلة» العسكر. كان «لابلي» شبحا يخيف آلاف الشبان الذين يقضون نهارهم متكئين على الحيطان في الدروب، وكأنهم يمسكونها حتى لا تسقط. ولذلك عندما كان يشيع خبر وصول تلك الاستدعاءات، كان الشبان يفرون إلى مدن بعيدة حتى لا يعثر عليهم مقدم الحي، ومنهم من كان يطلي رجله أو ذراعه بالجبس ويستعير عكاز جده لكي يتظاهر بالعجز ويتم استثناؤه من الخدمة العسكرية.&lt;br /&gt;وطيلة سنوات، تم تجميد قانون الخدمة العسكرية. لم يعد الشبان مجبرين على قضاء كل تلك الأشهر الطويلة وراء أسوار «القشالي» يعيشون على العدس ولحم الجاموسة ويتدربون على القتال وفنون الحرب.&lt;br /&gt;لذلك فكل الشبان والشابات الذين لا شغل لهم غير التسكع في الشوارع سيجدون أنفسهم مجبرين على  خلع سراويل «الطاي باص» والأحذية الرياضية لكي يستبدلوها بالبذلة العسكرية والحذاء الثقيل. وشخصيا، أجد هذا القرار، في حالة العودة إليه، أكثر من صائب، لأنه سيمكن الآلاف من أبنائنا المدللين وبناتنا المدللات من الابتعاد قليلا عن حضن آبائهم، وسيجربون الاستيقاظ في الفجر عوض البقاء «خامرين» في الفراش إلى الحادية عشرة.&lt;br /&gt;فيبدو أننا إذا سرنا على هذه الوتيرة فإننا سنحصل، في السنوات القليلة القادمة، على جيل مترهل، والأخطر من ذلك أننا قد نحصل على جيل عديم الخشونة، يعير كل الاهتمام إلى الثقوب التي في سراويله عوض الثقوب التي في عقله. وهنا، تظهر أهمية الخدمة العسكرية كمدرسة لحك الشباب وإعدادهم للمحن. فليس بهذه الأجيال من الكسالى والعاجزين سنواجه تحديات المستقبل.&lt;br /&gt;ولهذا تحرص كل الدول التي تضع حسابا للمستقبل على فرض التجنيد الإجباري. وفي أمريكا، مثلا، يستحيل على فار من التجنيد الإجباري أن ينجح في الانتخابات، فالجميع بغض النظر عن مستواه الاجتماعي يمر عبر صفوف «المارينز».&lt;br /&gt; وفي إسرائيل، جميع المواطنين يخضعون للتدريب العسكري واستعمال السلاح، حتى إن إسرائيل ليس بها مدنيون بل الجميع «معسكر». أما في إنجلترا، فحتى الأمراء يتم إرسالهم إلى أفغانستان لقضاء فترة تدريب عسكري في الجبال. هكذا، يكتشف الشباب حياة أخرى أكثر خشونة وقسوة. ولعل صور الأمير هاري، وهو يلبس البزة العسكرية الخشنة ويحمل السلاح، تعطينا صورة كافية عن أهمية التجنيد والتدريب العسكري في تربية الأوربيين.&lt;br /&gt;ونظرا إلى أنني قريب بعض الشيء من عالم شباب اليوم ومتتبع للظواهر الغريبة التي يعيش تقلباتها، أستطيع أن أؤكد لكم أن هاوية سحيقة تنتظرنا في المستقبل. فأغلب الشباب والمراهقين أصبح لديهم تصور خاطئ حول النجاح، إذ يكفي أن يعرف الواحد منهم أسماء المغنيات ويثقب أنفه أو أذنه حتى يتصور نفسه قد دخل المستقبل من بابه الواسع. وطبعا، فهؤلاء الشباب لا يتحملون مسؤولية هذا الفهم الخاطئ بمفردهم، فوسائل الإعلام تسوق أمامهم يوميا نماذج ورقية خادعة لهذا النجاح الموعود.&lt;br /&gt;يكفي أن تجيد الرقص وأن يكون لديك صوت جميل لكي تضمن مستقبلك، وكأن الموهبة الوحيدة التي يمكن أن تنفع صاحبها في هذه البلاد هي «التلواز». وهذا اختزال خطير للموهبة ولفكرة المستقبل برمتها، والنتيجة هي ما أصبحنا نراه ونسمعه يوميا. شباب ضعيف البنية بسبب سوء التغذية والعيش على الأزبال التي يبيعونها له في المحلات التجارية والتي لا تصلح حتى كطعام للطيور. شباب ضعيف الشخصية والتكوين يتصور أن الحياة هي ساعة كبيرة الحجم في المعصم وحلقة ذهبية في الأذن وما يكفي من الثقوب في السراويل، وبنات قاصرات يعرضن أجسادهن على المواقع الإلكترونية أمام الغرباء من أجل حفنة من الريالات.&lt;br /&gt;أتمنى أن يطبق قانون الخدمة العسكرية الإجبارية في أسرع وقت، وأن يشمل الجميع بدون استثناء، من أبناء الفقراء إلى أبناء الفاسي الفهري. هكذا، ستلتقي الطبقات الاجتماعية في ما بينها داخل الثكنات وتتعارف عن قرب، وربما تتغير نظرة هؤلاء وأولئك نحو الأحسن، فتقل نسبة الكراهية التي يشعر بها الاثنان نحو بعضهما البعض.&lt;br /&gt;كما أن هناك الآلاف من الشباب الذين ستتغير نظرتهم إلى الحياة والمستقبل عندما سيقضون كل تلك الأشهر بالزي العسكري. على الأقل، سترتاح بعض كراسي المقاهي منهم، وبعضهم الآخر سيريح والديه من مصروف قهوته وسجائره اليومي، وسيتعلمون، مثل رجال حقيقيين، كيف يغسلون ثيابهم ويعدون طعامهم ويجمعون فراشهم. ورحم الله سيدي عبد الرحمن المجذوب الذي قال ذات قصيدة «اللي ما جمع فراشو وغسل كساتو وطيب عشاتو، موتو حسن لو من حياتو».&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-6420531081199790595?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/6420531081199790595/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=6420531081199790595' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/6420531081199790595'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/6420531081199790595'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2010/12/blog-post_13.html' title='ما حك جلدك مثل ظفرك'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-2676978408353694436</id><published>2010-12-09T09:58:00.000Z</published><updated>2010-12-09T10:00:37.189Z</updated><title type='text'>دير يديك مع «ليدك»</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl"  style="text-align: right; font-weight: bold;font-family:verdana;"&gt;&lt;div class="div_article" dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;إنه لمن العار أن يستمر اعتقال مواطنين من المحمدية والدار البيضاء في سجن عكاشة في انتظار تقديمهم إلى المحاكمة بتهمة التجمهر وإهانة موظف وتعريض حياة الناس للخطر، لمجرد أنهم احتجوا على المسؤولين وشركة «ليدك» بسبب ضياع ممتلكاتهم وتخريب بيوتهم خلال الأمطار الأخيرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبينما يقبع هؤلاء المواطنون، الذين كان يجب تعويضهم، في غياهب السجن ينعم المتهمون الحقيقيون بالحرية، مع أنهم هم الذين هددوا حياة المواطنين بالخطر وتسببوا في مقتل كثيرين منهم وضياع ممتلكاتهم، وأهانوا ملايين المواطنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن من يجب أن يقفوا أمام المحكمة بعد كارثة الأمطار الأخيرة هم عمدة المدينة ومدراء شركة «ليدك» والوالي، لأنهم لم يتحملوا مسؤوليتهم كما يجب، وتركوا المواطنين يجابهون مصيرهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإلى اليوم، لازالت أربعة شرايين كبرى داخل قلب مدينة الدار البيضاء مقطوعة بسبب الأخاديد والمسابح المفتوحة على السماء التي ظهرت فوقها، إلى درجة أن حركة السير أصبحت تتوقف كليا بها، مما يعرض مصالح ملايين المواطنين للضياع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعوض أن يهتم القضاء بمتابعة هؤلاء المسؤولين الذين أهانوا مدينة بكاملها وعرضوا حياة مواطنيها وأمنهم للخطر، فضل القضاء أن يحاكم حفنة من المواطنين البسطاء الذين قادهم غضبهم وقلة حيلتهم إلى قطع الطريق وعرقلة السير لإثارة انتباه السلطات إلى بيوتهم التي جرفتها السيول وممتلكاتهم التي ضاعت معها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كانت السلطات القضائية قد قررت أن تغمض عينها عن متابعة المسؤولين الحقيقيين عما وقع في الدار البيضاء والمحمدية من كوارث لازالت آثارها باقية إلى اليوم، وتطبق قاعدة «دير يديك مع ليدك»، فإن شركة «ليدك» قررت من جانبها ، وحتى لا يتكرر ما وقع، القيام بإجراءين على درجة كبيرة من الأهمية، الأول هو الاستعانة بخبرات متخصص سابق في قضايا الإرهاب للبحث عن مصادر التسريبات التي تعاني منها شبكة «ليدك».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونحن هنا لا نتحدث عن التسريبات المائية التي تعاني منها «قوادس» الشركة، وإنما نتحدث عن التسريبات المعلوماتية على طريقة «ويكيليكس»، والتي تجعل أخبارا طرية وصادمة حول طريقة التدبير الداخلي للشركة تجد طريقها إلى النشر في «المساء»، بالأسماء والوثائق والوقائع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما لم تستطع الإدارة العامة للشركة الفرنسية تكذيب هذه المعلومات والأخبار التي تفضح التقنيات  السرية التي تلجأ إليها الشركة لسرقة جيوب زبائنها من أجل مضاعفة أرباحها السنوية، لجأت إلى خدمات متعاون سابق مع وزارة الداخلية في ملفات الإرهاب لكي يحقق في طريقة تسريب هذه المعلومات إلى «المساء». ولو أن الإدارة العامة لشركة «ليدك» وفرت طاقتها ومالها في توظيف مهندس متخصص في البحث عن التسريبات التي تعاني منها شبكتها المائية والكهربائية لكان أحسن لها وللمواطنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن «ليدك» عوض أن تبحث عن مصادر «الفويت» «fuite» التي تغرق المواطنين كلما هطلت الأمطار، فضلت أن تركز كل جهودها في البحث عن مصدر «الفويت» داخل حواسيب موظفيها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما الإجراء «الهام» الثاني الذي سارعت شركة «ليدك» إلى القيام به، مباشرة بعد غرق الدار البيضاء، فهو المسارعة إلى الاتصال بشركة الإعلانات التي تتعامل معها لكي تطلب منها «ضرب» عدد الإعلانات مدفوعة الأجر التي توزعها «ليدك» على الصحافة في خمسة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا، عوضت إعلانات «ليدك» الملونة، والتي تتحدث عن المصابيح منخفضة التكلفة، على صفحات مجموعة كبيرة من الجرائد والمجلات، المقالات الغاضبة التي كان يجب أن تتحدث عن مسؤولية «ليدك» في انطفاء مصابيح مئات الآلاف من البيوت والعشرات من الأحياء في الدار البيضاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنها قمة السخرية والاستخفاف بذكاء المواطنين. في الوقت الذي غرق فيه أكثر من نصف المولدات الكهربائية لشركة «ليدك»، بسبب وضعها في الأدوار تحت الأرضية، تفضل الشركة خوض حملة ترويجية وسط المستهلكين للمصابيح الاقتصادية. فالمشكلة دائما توجد في المستهلك الذي يبذر الطاقة، وليس في الشركة التي تبذر، بسوء تدبيرها للطاقة، مصالح البلاد والعباد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالفعل، نجحت «ليدك» في حشو أفواه مدراء العديد من المؤسسات الإعلامية، جرائد ومجلات ومحطات إذاعية، بالوصلات والصفحات الإعلانية المجزية، فأصبحوا يرددون مثل الببغاوات رواية إدارة «ليدك» المتذرعة بتجاوز التساقطات للحد الذي تعاقدت حوله «ليدك» مع مجلس المدينة، وبالتالي فمسؤولية ما وقع من كوارث تتحملها المشيئة الإلهية وليس «التقصير» البشري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وربما هذا بالضبط ما دفع مديرة التواصل بالشركة، الفرنسية المغربية، بشرى الغياثي، إلى تجنب وضع مقالاتنا التي ننتقد فيها جشع وفشل «ليدك» في تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، في الشبكة الداخلية للشركة مثلما تصنع مع كل المقالات التي تتحدث عن «ليدك» في الصحافة والموجهة إلى مستخدمي الشركة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقد وجدت مديرة التواصل أن كل المعلومات التي نشرناها صحيحة مائة في المائة، فكان قرار الإدارة هو العمل بقاعدة «ما شنا ما رينا» والاكتفاء بشراء صمت الآخرين، ما دام صمت «المساء» يستحيل شراؤه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والنتيجة هي ما نراه اليوم. الضحايا -الذين احتجوا على ضياع ممتلكاتهم بسبب تقصير «ليدك» والسلطات المحلية- انتهوا في السجن متابعين بتهم ثقيلة، ومدراء الصحف -الذين كان يجب أن يطالبوا بمقاضاة «ليدك» وجميع المسوؤلين عن ضياع أرواح وممتلكات المواطنين- تقاضوا ثمن صمتهم على شكل رشوة مدفوعة بواسطة الإعلانات، و«ليدك» علقت مسؤولية ما حدث على ظهر الأمطار التي لم تلتزم بالحد الأدنى المتفق بشأنه مع العمدة ساجد. والعمدة ساجد يتحدث لأول مرة عن مسؤولية «ليدك» في ما وقع، فيما ينسى أنه أخل بمسؤوليته كسلطة وصاية عندما لم يقاض «ليدك» بسبب إخلالها ببنود دفتر التحملات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل أول بند كان يجب أن يقاضي العمدة الشركة بسبب الإخلال بروحه، هو البند المتعلق بشروط توظيف الأطر الأجنبية في فرع الشركة الفرنسية بالمغرب، والذي ينص على ضرورة توفر الإطار الفرنسي على تجربة مهنية لا تقل عن 15 سنة، حتى تستفيد منه الأطر المغربية. وهو البند الذي فات المستشار «بريجة»، عندما ذهب إلى قناة «ميدي 1 سات» لكي يدافع عن تشجيع «ليدك» للأطر المغربية، قراءته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ففي تناقض سافر مع روح هذا البند، وظفت الشركة إطارا فرنسيا من أصل جزائري، سمير آيت قاسي، لا يتجاوز عمره 28 سنة، في منصب رئيس قسم «ضبط التسريبات». مع أن «الشاب» لا يتوفر سوى على أربع سنوات من التجربة. لكن هذا لم يمنع الإدارة العامة من إغداق الامتيازات عليه، بدءا بالسكن في فيلا مجهزة بمسبح بالقرب من مقهى «بول» بشارع «أنفا» في أحد أرقى أحياء الدار البيضاء، والسيارة الفارهة وبطاقة البنزين التي تعطيه إمكانية «حرق» 5000 درهم من البنزين شهريا، واشتراك مفتوح في الهاتف النقال، زائد مصاريف التنقل والأكل في المطاعم الراقية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والنتيجة المباشرة التي ترتبت عن تعيين إطار بدون تجربة في منصب حساس كمنصب «قسم ضبط التسريبات» بالشركة هي عجزها، إلى حدود اليوم، عن ضبط «التسريبات» التي أغرقت أحياء الدار البيضاء ولازالت تقطع أهم شرايين المدينة أمام حركة المرور إلى اليوم، وتسببت في غرق الدور السفلي للمكتب الشريف للفوسفاط، أول مصدر للعملة الصعبة في المغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي مقابل إنزال الأطر الفرنسية بالمظلات فوق كراسي المناصب الحساسة لشركة «ليدك»، نرى كيف أن الإدارة العامة تخوض حملة «تطهير» منظمة ضد الأطر المغربية التي اشتغلت في القطاع منذ أيام شركة «لاراد» واستطاعت تكوين تجربة ميدانية دقيقة وفعالة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأبرز مثال على ضحايا حملة التطهير هذه ما وقع للمدير العام المساعد لشركة «ليدك»، الذي تلقى رسالة من الإدارة العامة تخبره بتعيين مدير مساعد فرنسي مكانه مع بداية السنة الجديدة، وإحالته على قسم المشتريات، كطريقة مهذبة لوضعه في الدولاب بانتظار وصوله سن التقاعد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكم أن تتأملوا هذه المفارقة العجيبة، مدير مساعد مغربي قضى حياته المهنية في خدمة الشركة، لديه تجربة ميدانية، ينتهي في قسم المشتريات لكي يأخذ مكانه مدير مساعد فرنسي، فيما المبتدئون الفرنسيون الذين نزلوا مع الأمطار الأخيرة تعطى لهم المناصب الحساسة في الشركة ضدا على بنود دفتر التحملات وضدا على مصالح ملايين المواطنين في الدار البيضاء والمحمدية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أكثر من ذلك، فشركة «ليدك» لم تعد تكتفي فقط بتغيير مديريها بمديرين فرنسيين، بل أصبحت تعين إلى جانبهم مديرين مساعدين فرنسيين. والدليل على ذلك أنه بمجرد ما انتهى عقد المدير التقني الفرنسي «جون بيير هانغوني» jean pierre hangouet، لم يكتفوا بتعيين مدير فرنسي آخر مكانه، nicolas barbe، وإنما عينوا إلى جانبه مساعدا تقنيا فرنسيا أيضا، والذي كان دوره هو «تطهير» المصلحة التي عين فيها من «رائحة» الأطر المغربية. وإلى جانب هؤلاء الأطر، تم تعيين مسؤولين فرنسيين جددٍ للعمل في مشروع «الطرام واي»، بامتيازات لا يحلم بها الوزراء في بلادهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن مسؤولية العمدة والسلطات الوصية على قطاع التدبير المفوض تفرض عليهم جميعا أن يراجعوا مع «ليدك» بنود دفتر التحملات بندا بندا، لأنه ليس من المقبول، أخلاقيا وقانونيا وسياسيا، أن تتعرض أكبر وأهم مدينة مغربية للشلل بسبب جشع شركة أصبح همها الأكبر هو التحكم في الخريطة الانتخابية عوض التحكم في خريطة «القوادس» وأسلاكها الكهربائية.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-2676978408353694436?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/2676978408353694436/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=2676978408353694436' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2676978408353694436'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2676978408353694436'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2010/12/blog-post_09.html' title='دير يديك مع «ليدك»'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-5906399840058807569</id><published>2010-12-08T09:27:00.001Z</published><updated>2010-12-08T09:30:28.491Z</updated><title type='text'>إذا ظهر السبب</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl"  style="text-align: right; font-weight: bold;font-family:verdana;"&gt;&lt;div class="div_article" dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;سيمر وقت طويل قبل أن يكتشف العالم، مصعوقا، أن ما تسميه وزارة الخارجية الأمريكية «تسريبات» لوصف «خروج» ربع مليون وثيقة من مكاتبها المحروسة بأكثر الأنظمة المعلوماتية صرامة ونشرها في موقع «ويكيليكس» وتعميمها على الصحافة العالمية، لم يكن سوى حلقة من حلقات مسلسل الابتزاز الدولي الذي تجيده الولايات المتحدة الأمريكية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنه لمن السذاجة الاعتقاد بأن الصور والأشرطة التي تسربت إلى الصحافة عن فظائع سجن أبو غريب  بالعراق وهمجية الجنود البريطانيين في أفغانستان، وغيرها من الفضائح المصورة، كانت «خبطات» صحافية حققتها جرائد بجهودها الذاتية. كل تلك الصور والأشرطة كان خروجها مبرمجا ومدروسا بعناية فائقة، والهدف الحقيقي من وراء ذلك ليس هو فضح الآلتين العسكريتين الأمريكية والبريطانية، فهمجية هذين الجيشين شيء معروف عبر التاريخ، وإنما هو ترويع «العدو» وترهيبه. وطبعا، فالعدو هنا هو الدول الإسلامية قاطبة والتي يرى فيها الغرب المسيحي تهديدا حقيقيا لوجوده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الآن، نفهم بشكل أحسن لماذا تم إعدام صدام حسين صبيحة عيد الأضحى وتنظيم «تسريب» مشهد الشنق الرهيب وإيصاله إلى كل تلفزيونات العالم. لقد كان الهدف هو بث الرهبة والرعب في نفوس القادة والشعوب التي تتحدى الإمبريالية الأمريكية والغطرسة الإسرائيلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والدليل على ذلك أن قرار تنفيذ الإعدام في حق طارق عزيز، أسبوعا قبل عيد الأضحى الأخير، لم يتم تنفيذه، بل إنه ألغي بعد تدخل الفاتيكان شخصيا في الموضوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالهدف من شنق معارضي أمريكا ليس تخويف العالم المسيحي، بل العالم الإسلامي تحديدا. ولذلك تم تعليل إبعاد حبل المشنقة عن رقبة طارق عزيز بكونه ينتمي إلى الأقلية المسيحية العراقية. وهذه الأقلية المسيحية، التي تعيش في الشرق وسط المسلمين، تحظى اليوم في وسائل الإعلام الغربية باهتمام غير مسبوق، مما يوحي بنضج مشروع استعمالها في مؤامرة التقسيم الكبرى، التي وضع خريطتها الثعلب الأمريكي العجوز «هنري كيسنجر» قبل خمسين سنة والتي بدأت في العراق والسودان، وتخطط أمريكا وإسبانيا -بتمويل من الجزائر- لتطبيقها في المغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من الممكن جدا أن يكون مؤسس موقع «ويكيليكس» شخصا مؤمنا بما يقوم به وهو يفرج العالم على أسرار الدبلوماسية الأمريكية، لكن من غير الممكن أن يكون بريئا تماما. فمؤامرة «ويكيليكس» تهدف، في العمق، إلى إحراج أنظمة بعينها من أجل ابتزازها ومقايضة حجب الوثائق التي تحرجها بخدمات تقدمها هذه الأنظمة إلى الخارجية الأمريكية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فعملية البحث عن مؤسس «ويكيليكس» ومحاولة اعتقاله ومحاكمته مسرحية لم تعد تقنع أحدا. وإذا كنا نفهم عجز أمريكا عن اعتقال بلادن بسبب اختبائه في باطن الأرض، فإننا لا نفهم كيف يعجز البوليس البريطاني عن اعتقال «أسانج» وهو الذي يعطي يوميا ندوات صحافية أمام وكالات الأنباء الدولية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أن خروج ربع مليون وثيقة من حواسيب أكبر وأهم وزارة في العالم تبقى حكاية قادرة على جعل فيل عجوز ينام واقفا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما نرى كيف اجتمع أوباما بكل وزراء خارجيته السابقين، وعلى رأسهم «هنري كيسنجر»، لتدارس الخطوات المستقبلية بعد نشر «ويكيليكس» لوثائق الخارجية الأمريكية، نفهم أن «التسريبات» كانت مدروسة بعناية فائقة. فالأهداف الكبرى واضحة، والمستهدفون الحقيقيون بركام الوثائق هذا هم إيران وتركيا وروسيا وباكستان والصين والمغرب. أما إسرائيل، فإلى حدود اليوم ليست هناك وثائق تفضح سياستها الاستيطانية وأسرار المطبخ الصهيوني الداخلية. غياب إسرائيل عن برقيات «ويكيليكس» لا يوازيه سوى استحالة العثور على خرائطها في موقع «غوغل أورث» للمسح الجوي. فباستطاعتك رؤية العالم بأسره من أعلى إلا إسرائيل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كانت برقيات السفير الأمريكي في أنقرة تشيد بالجيش التركي وتنتقد ارتشاء الحكومة وتدعي توفر الرئيس على حسابات مصرفية سرية في سويسرا، الذي كذبه هذا الأخير معلنا استعداده لتقديم استقالته في حالة ثبوت ادعاءات السفير الأمريكي، فإن برقيات السفير الأمريكي السابق «طوماس رايلي» تضرب الجيش المغربي في الصميم عندما تتحدث عن ثقل الإجراءات الإدارية داخل مؤسسة الجيش. وبما أن جريدة «إلباييس» لا تكتفي بترجمة التصريحات كما هي بل تضيف إليها من عندها بهاراتها المفضلة، فقد تحول وصف السفير لإدارة الجيش بالبيروقراطية إلى ضعف الجيش وترهله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لماذا، إذن، تتغزل برقيات السفارة الأمريكية بأنقرة في قوة الجيش وتنظيمه ونظافة ذمة جنرالاته، بينما يسخر السفير الأمريكي بالرباط من بيروقراطية الجيش المغربي وضعف تكوين عناصره، ثم يعود في برقية أخرى ليتحدث عن نجاعة الجيش المغربي وانخراطه في مكافحة الإرهاب في المنطقة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كيف يكون الجيش المغربي ضعيفا من حيث الإدارة وناجعا في الميدان؟ سؤال يعرف جوابه حتما السفير الأمريكي السابق بالرباط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أمريكا لم تهضم بسهولة تصويت الشعب التركي على التعديل الدستوري الأخير الذي يقزم صلاحيات الجيش التركي العلماني ويعطي رئيس الوزراء الإسلامي صلاحيات أوسع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذلك كتب أحد موظفي السفارة الأمريكية في أنقرة برقية يقول فيها إن الأتراك شعب تظهر على محياه علامات الارتياح. وهنا يظهر كيف أن موظفي السفارات الأمريكية ينتبهون إلى كل شيء، حتى ولو تعلق الأمر بالتعبيرات الخارجية لقسمات وجوه المواطنين في الشوارع، هل هي منشرحة أم مبعثرة بسبب الضغط. وهذا ما جعل زملاء هؤلاء الموظفين يكتبون من سفارة الولايات المتحدة بالجزائر العاصمة برقية إلى واشنطن يقولون فيها إن الشعب الجزائري محبط وتعلو وجوه مواطنيه مسحة من الحزن. فقسمات وجوه المواطنين تصلح لمعرفة درجة رضاهم أو سخطهم عن الأوضاع السياسية التي يعيشونها في بلدانهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا يعني أن كل شيء مهم بالنسبة إلى موظفي السفارات الأمريكية عبر العالم. من قراءة ملامح وقسمات الوجوه إلى توقيت «تسريب» الوثائق إلى تحديد الأهداف وتصفيفها، ثم قصفها بدقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالنسبة إلينا نحن في المغرب، فهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها سفير أمريكي عن الرشوة والجيش. هذا الخليط القابل للانفجار بمجرد ما تلتقي عناصره، خصوصا في هذه الظروف العصيبة التي تتدخل فيها إسبانيا في السيادة المغربية ويهدد فيها البوليساريو بالعودة إلى حمل السلاح ضد المغرب، وتحشد فيها الجزائر مدفعيتها الثقيلة على الحدود وتستدعي إلى صفوف الجيش 70 ألفا من سكان القرى الذين سلحتهم قبل سنوات للدفاع عن أنفسهم ضد غارات الجماعات المسلحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبمجرد ما قرأت البرقية التي يتحدث فيها السفير الأمريكي السابق «طوماس رايلي» إلى السفير الإسباني السابق «لويس بالاناص»، المهندس الحقيقي لمخيم العيون، حول المصاعب التي واجهتها السفارة الأمريكية في العثور على أرض لبناء مقر السفارة الجديد، وكيف أن تفشي الرشوة في العقار جعل هذه الصفقة مستحيلة، تذكرت شكوى مماثلة تلقاها الجنرال المذبوح خلال إحدى زياراته للولايات المتحدة الأمريكية في السنوات الممتدة بين 1967 و1970. في تلك الفترة، كانت شركة الطيران الأمريكية «باناميريكان آير وايز» ترغب في اقتناء بقعة أرضية في الدار البيضاء من أجل إقامة فنادق فخمة تابعة للشركة فوقها، غير أن أحد رجال السلطة النافذين آنذاك طلب رشوة من الشركة الأمريكية بالملايير مقابل إعطائهم الأرض، مدعيا، دون علم الحسن الثاني، أن القصر هو الذي طلب منه ذلك. فلم يكن من رئيس الشركة سوى أن اشتكى لدى كاتب الدولة الأمريكي آنذاك «ويليام روجرز»، والذي أخبر الجنرال المذبوح بتفاصيل القصة، كما أخبره بأن عددا من وزرائه متورطون في شبكة لتهريب بعض المعادن النفسية إلى الخارج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أشهرا بعد هذه الحادثة، وبعد نجاة الملك من انقلاب الصخيرات، فتح الحسن الثاني ملفات وزرائه المرتشين فيما بات يعرف آنذاك بمحاكمة الوزراء الشهيرة، وأرسل الوزير المامون الطاهيري، لزرق، بنمسعود، العيماني وآخرين إلى السجن بتهمة الارتشاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن الطرائف التي تحكى حول محاكمة الوزراء واحدة حول وزير المالية آنذاك، والذي عندما اعتقله رجال الأمن وشرعوا في استنطاقه أصيب بإسهال حاد في الاعتراف، فبدأ يعطي أسماء كل المتورطين معه. وعوض أن يضربوه لكي يعترف بدؤوا يضربونه لكي يسكت بسبب طول اللائحة ونفوذ الأسماء التي اعترف بها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما نقارن بين شكوى رئيس شركة «باناميريكان آير وايز» لكاتب الدولة الأمريكي والجنرال المذبوح بسبب صعوبة حصوله على بقعة أرضية في الدار البيضاء سنة 1970 لتشييد فنادقه الفخمة فوقها، وشكوى السفير الأمريكي للسفير الإسباني سنة 2007 من صعوبة حصوله على أرض في الدار البيضاء لتشييد مقر جديد لقنصليته واتهامه للجيش المغربي بالبيروقراطية وضعف التكوين، نفهم أن الشكوى من الرشوة كانت دائما سلاحا فعالا لتغذية الانقلابات العسكرية عند الأمريكيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالإدارة الأمريكية ترعى الرشوة والفساد داخل الأنظمة السياسية، وعندما تشعر بأن دولة ما تسير في اتجاه الديمقراطية تعرقل مسيرتها، لأن الديمقراطية، خصوصا داخل الدول العربية والإسلامية والدول ذات الموارد الطاقية المهمة، ليست في صالح الولايات المتحدة الأمريكية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لهذا فتوقيت «تسريب» هذه البرقيات التي تضرب المؤسسة العسكرية المغربية في الصميم، ليس بريئا تماما، خصوصا وأن البرقيات التي تتهم المؤسسات السيادية للمغرب تم إرسالها إلى الصحيفة الإسبانية الأكثر شراسة في مهاجمة المغرب هذه الأيام.&lt;br /&gt;وإذا ظهر السبب بطل العجب.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-5906399840058807569?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/5906399840058807569/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=5906399840058807569' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/5906399840058807569'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/5906399840058807569'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2010/12/blog-post_08.html' title='إذا ظهر السبب'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-6835156817067311526</id><published>2010-12-06T23:16:00.001Z</published><updated>2010-12-06T23:19:56.535Z</updated><title type='text'>نحن و«ويكيليكس»</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl"  style="text-align: right; font-weight: bold;font-family:verdana;"&gt;&lt;div class="div_article" dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;عندما كتبنا أن السفارة الأمريكية في الدار البيضاء تترجم كل صباح ما نكتبه وتنجز حوله تقارير يومية للسفير وترسل نسخة منه إلى الإدارة الأمريكية بواشنطن، اتهمنا بعض المعلقين بالغرور وتضخم الأنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهاهي التقارير السرية التي كان يرسلها السفير الأمريكي وموظفوه، والتي نشرها موقع «ويكيليكس»، تكشف أن أغلب المعلومات التي تتضمنها هذه الوثائق السرية تستند إلى ما تنشره الصحافة الوطنية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد انتبه إلى هذه الملاحظة الرئيس الإسباني الأسبق، «فيليبي غونزاليس»، الذي أشار إلى أن تسعين في المائة من المعلومات التي تكشف عنها وثائق الخارجية الأمريكية التي نشرها «ويكيليكس» سبق للصحافة أن تطرقت إليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان لنشر كل هذا الركام من الوثائق السرية من مزية فهي أن هذا النشر «المتوحش» سيغير نظرة الجميع نحو موظفي السفارات الأمريكية عبر العالم، خصوصا أولئك الثرثارين العرب الذين يحبون أن يستعرضوا معلوماتهم أمام أول موظف أمريكي يصادفونه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومنذ اليوم سيفكر كل مسؤول رسمي أو صحافي أو رجل أعمال مغربي ألف مرة قبل أن يفتح فمه للإجابة عن سؤال يطرحه السفير الأمريكي أو التعليق على كلام أحد موظفيه، حتى ولو تعلق الأمر بمجرد تعليق تافه عن أحوال الطقس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فبعد تسرب ربع مليون وثيقة سرية من حواسيب الخارجية الأمريكية، تكشف تفاصيل ما كان يلتقطه ويكتبه موظفو السفارات الأمريكية عبر العالم حول الزعماء والحكومات، سيفكر كثيرون مرتين قبل الاستجابة لدعوات الغداء والعشاء التي اعتادت الخارجية الأمريكية تنظيمها على شرف الصحافيين والسياسيين ورجال الأعمال.&lt;br /&gt;وشخصيا، كنت دائما أتضايق من طريقة الأمريكيين في انتزاع معلومة أو تعليق منك، فهم دائما عندما يزورونك في مكتبك يرسمون على وجوههم ابتسامة بلهاء ويطرحون أسئلتهم بشكل يجعلك تتوهم أنهم أغبياء وأنك في موقع إنارة جهلهم بمعلوماتك المضيئة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما ينجحون في ترسيخ هذا الوهم داخل دماغك، يشرعون في استدراجك للحديث والتعليق على الموضوعات التي يرغبون في جمع معلومات بشأنها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبما أننا، نحن المغاربة، نحب الثرثرة كثيرا وبعضنا يجد لذة كبيرة في الحديث عن أشياء يجهلها تماما، فإن السفارة الأمريكية لديها برنامج مضبوط لتنظيم اللقاءات الدورية مع الصحافيين ورجال الأعمال والسياسيين لجمع الأخبار والتعاليق وتبادل أرقام الهواتف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;آخر زيارة لمسؤول أمريكي لمكتبي كانت قبل أسبوعين. فقد طلبت السفارة موعدا معي لاستقبال الملحق الإعلامي الجديد الذي جاء لكي يعوض الملحق السابق الذي انتقل للعمل ناطقا رسميا باسم السفارة الأمريكية في بغداد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جاء الملحق الإعلامي الأمريكي في الموعد. كان يبدو بسبب طوله الفارع وبشرته السمراء كأحد لاعبي فريق «هارليم» لكرة السلة أكثر منه موظفا في الخارجية الأمريكية. وبعد «ركن التعارف» التقليدي وتبادل بطاقات الزيارة، بدأ الحديث حول كل شيء ولا شيء. وبعد ذلك، لا أعرف كيف استقر الحديث حول استقلالية الصحافة المغربية. فكان جوابي أنه لمعرفة استقلالية مطبوعة معينة من عدم استقلاليتها، يكفي تتبع مصادر التمويل، فمن يصرف على الجريدة أو المجلة هو الذي يتحكم في خط تحريرها، وكل مطبوعة تعتمد في تمويلها على مصدر آخر غير قرائها ومعلنيها فهي مطبوعة غير مستقلة بالتأكيد. ومثل هذه المطبوعات في المغرب كثيرة جدا، حتى إنك تستغرب كيف تستطيع يوميات وأسبوعيات كثيرة الاستمرار في الصدور دون أن يكون لها قراء ولا معلنون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطبعا، وراء هذه اليوميات والأسبوعيات يقف رجال أعمال مغاربة وجهات سياسية في دول عربية ثرية تبحث لها عن موطئ قدم في المغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دام اللقاء حوالي نصف ساعة، وانتهى دون أن يكون هناك موضوع آخر للنقاش، فاللقاء كان لقاء تعارف ومجاملة أكثر منه لقاء لجمع معلومات حول موضوع محدد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;«دافيد»، الذي انتقل للعمل في بغداد، كان أكثر إلحاحا في أسئلته. وقد جاء إلى مكتبي قبل أن يغادر المغرب بأشهر، في عز أزمة طرد المبشرين الأمريكيين، لكي يبلغني، بشكل مهذب، استياء السفارة الأمريكية من المقالات التي خصصناها لموضوع طرد المبشرين الأمريكيين. فقد كان ربما يعتقد أننا سنتبنى وجهة نظر المجلات واليوميات العلمانية كمجلة «تيل كيل»، التي يستعد مديرها للالتحاق بطابور المستفيدين من منح أمريكا الدراسية، وجريدتي «الصباح» و«ليكونوميست» اللتين ما إن يتم تعيين سفير أمريكي جديد حتى تتسابقا لاستدعائه والتقاط الصور معه في مقرهما ونشرها في الصفحة الأولى من عدد اليوم الموالي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولهذا فإنني لم أستغرب نقل إحدى الوثائق السرية التي نشرها «ويكيليكس» لما كتبته «المساء» حول زيارة ساركوزي للمغرب سنة 2008، ونعتها، عن جهل، بالجريدة المستقلة والإسلامية والمحسوبة على العدالة والتنمية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهؤلاء الأمريكيون يعتبرون كل من يفتخر بدينه الإسلامي ويدافع عنه إسلاميا وليس مسلما. كما أنهم يجهلون أن «المساء» والعدالة والتنمية كانا دائما على طرفي نقيض. وربما نحن الجريدة الوحيدة في المغرب التي أعلن الأمين العام للعدالة والتنمية عن مقاطعتها وعدم التحدث إليها بسبب كل المشاكل التي تسببت له فيها عندما نشرت تصريحات صادمة تنكر لها الأمين العام فيما بعد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أن الأستاذ الرميد سحب نيابته عن جميع القضايا التي كان ينوب فيها عن «المساء»، بمقابل، بسبب انتقادنا في أحد الأعمدة لتراجعه عن تقديم استقالته من البرلمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبما أن موظفي السفارة الأمريكية ليس لهم علم بهذه التفاصيل، فإنهم يفضلون أن يقسموا الصحافة المغربية إلى قسمين، العلمانية والإسلامية.&lt;br /&gt;والحمد لله أن السفارة الأمريكية وضعتنا في قائمة الإسلاميين ولم تضعنا في قائمة الإرهابيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت أعرف أن موضوع المبشرين يحظى باهتمام كبير على أعلى مستوى في البيت الأبيض، ولذلك كانت حساسية السفارة الأمريكية بالدار البيضاء حيال ما تنشره «المساء» حول هذا الموضوع مرتفعة مقارنة بجميع المواضيع الأخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانوا يريدون أن تدين الصحافة المغربية طرد المبشرين وأن يطالبوا الدولة بمحاكمتهم أمام القضاء المغربي لكي يحرجوا المغرب أمام العالم المسيحي قاطبة. هناك صحف ومجلات تبنت هذا الطرح، لكن تأثيرها على الرأي العام كان ضعيفا وغير ذي جدوى. بالنسبة إليهم، فما نكتبه في «المساء» لديه وقع خاص، ولذلك جاء «دافيد» يشتكي من «هجومنا» على بعض «معاقل» التبشير بالدار البيضاء مطالبا بالعودة إليه واستشارته كل مرة نريد فيها الكتابة حول هذا الموضوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا أحد يعرف الأسباب الحقيقية لشعور الأمريكيين بالغضب عندما بادر المغرب إلى طرد المبشرين الأمريكيين. فقبل سنوات، استقبل السفير المغربي في مقر إقامته بواشنطن مبعوثين من البيت الأبيض جاؤوا برفقة رجال دين مسيحيين. وبعدما شربوا الشاي والقهوة وأكلوا «كعب غزال»، دار الحديث حول ضرورة فتح أبواب المغرب أمام المبشرين للقيام بأنشطتهم. وبما أن السفير كان يطمع في دعم البيت الأبيض للمغرب في ملف الصحراء، فقد وافق، دون أن يستشير مسؤوليه ودون أن يعي خطورة الوعد الذي قدمه إلى الأمريكيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأمريكيون، من جانبهم، اعتقدوا أن السفير مفوض للحديث عن هذا الموضوع من طرف مرؤوسيه، الشيء الذي لم يكن صحيحا، ولذلك غادروا بيت السفير وهم متأكدون من أن المغرب موافق رسميا على ممارستهم لأنشطتهم التبشيرية على أراضيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولهذا السبب لم يجد المبشرون الأمريكيون حرجا في ممارسة نشاطهم التبشيري بشكل علني، ومبالغ فيه أحيانا. ففي اعتقادهم أن الطريق كانت مفتوحة أمامهم، إلى أن بدأت أولى الاعتقالات وعمليات الطرد، فشعر الأمريكيون كما لو أن المسؤولين المغاربة ضحكوا عليهم. ولهذا جاءت تصريحات السفير الأمريكي بالدار البيضاء قوية وغاضبة، تلتها مواقف «اللوبي» المسيحي في البيت الأبيض ومجلس الشيوخ والمنظمات الدولية الدائرة في فلكهم، والتي حاولت وضع المغرب ضمن لائحة الدول التي تقمع الحريات الدينية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طبعا، هذه القصة لن تعثروا عليها في وثائق «ويكيليكس»، لأنها ببساطة قصة غير منشورة. وأغلب تقارير موظفي السفارات الأمريكية منقولة من صفحات الجرائد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما نراجع وثائق الخارجية الأمريكية التي نشرتها «ويكيليكس» حول الفساد في الجيش والرشوة التي يشهدها عالم المال والأعمال، نندهش من كون أغلبها استعادة شبه حرفية لما نشرناه طيلة السنوات الأخيرة حول هذين الموضوعين، فيما البقية المتبقية عبارة عن حكايات لا أحد يستطيع التأكد من صحتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما الجديد في أن الجنرال بناني لديه ضيعات فلاحية يشغل فيها الجنود، أو أن الجنرال حسني بنسليمان لديه رخص للصيد في أعالي البحار. في الحقيقة كانت له رخص، لأنه باعها مؤخرا عن آخرها؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما الجديد في كون عالم العقار يعرف انتشار التهرب الضريبي والمضاربات لرفع الأسعار، أو في كون الملياردير عثمان بنجلون ينتمي إلى «لوبي» فاسي نافذ في المال والأعمال؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن كل هذه المواضيع تم «هردها» من طرف الصحافة المغربية إلى درجة أصبحت معها تحصيل حاصل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن السؤال الغامض ليس هو: لماذا تسريب هذه الوثائق حول فساد الجيش المغربي وجنرالاته؟ ولكن السؤال هو: لماذا الآن بالضبط؟&lt;br /&gt;هذا ما سنحاول توضيحه في عمود الغد.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-6835156817067311526?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/6835156817067311526/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=6835156817067311526' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/6835156817067311526'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/6835156817067311526'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2010/12/blog-post.html' title='نحن و«ويكيليكس»'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-2313706344030599196</id><published>2009-01-14T11:01:00.000Z</published><updated>2009-01-14T11:02:29.035Z</updated><title type='text'>عباس الفرشة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;div class="div_article" dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;والمدهش في كلمة عباس الفاسي أمام رئيس الحكومة الإسبانية أنها كانت باللغة الفرنسية. مع العلم أن عباس نفسه أصدر مذكرة لجميع وزرائه ومصالحه الحكومية يدعوهم فيها إلى احترام الدستور واستعمال اللغة العربية في معاملاتهم الرسمية. هكذا ينهى عباس «الفرشة» عن شيء ويقترفه في الوقت ذاته. مع العلم أن وزيرنا الأول لم يكن مجبرا على التحدث بالفرنسية مادام قسم الترجمة في قصر المونكلوا بمدريد مجهزا بمترجمين بكل لغات العالم الحية والميتة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليس هناك تفسير لتحدث وزير أول مغربي ينحدر من حزب محافظ كحزب الاستقلال جعل من التعريب معركة سياسية، باللغة الفرنسية في بلد يتحدث اللغة الإسبانية، سوى أن عباس أراد أن يذكر مضيفيه بأن دفاعه عن اللغة العربية ليس سوى شعار حزبي يستعمل خلال الحملات الانتخابية، أما هو ووزراء حزبه الذين تخرجوا من المدارس الفرنسية الراقية، فلغتهم الحقيقية التي يتقنونها، بالإضافة إلى لغة الخشب، هي لغة موليير. وقبل أمس، خلال مؤتمر حزب الاستقلال، أعطى عباس الدليل الملموس على أنه عاقد العزم على اقتراف المزيد من «الفرشات». آخرها كان عندما شن هجوما لاذعا ضد الصحافة المستقلة التي اتهمها بتلك التهمة البالية التي لم تعد تنطلي على أحد، وهي التيئيس ونشر العدمية والتشكيك في المسار الديمقراطي للمغرب، ونشر العزوف الانتخابي بين المواطنين، وتبخيس العمل السياسي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبين «زعفة» وأخرى، كان عباس يقرأ خطابه «التاريخي» الطويل، مرة ينهر أحد المصورين ويقول له مبعثرا ما بين حاجبيه «راك برزطتيني أسيدي»، ومرة «يزعف» على بعض المؤتمرين الذين كانوا يوشوشون في آذان بعضهم البعض عندما كان عباس يتلو خطابه التاريخي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن «الفرشة» الحقيقية التي اقترفها عباس في المؤتمر هي عندما قال للمؤتمرين بأن خطابه الكامل سيكون منشورا في جريدة «العلم»، التي وصفها بأنها جريدة لا تبيع لأنها لا تحب «التقصار» عكس الجرائد الأخرى التي تبيع بفضل الفضائح، وأنه سيختصر خطابه حتى لا يصيب المؤتمرين بالملل. والحقيقة أن ما قاله عباس يعتبر جرأة سياسة كبيرة، فهو الزعيم الحزبي والوزير الأول الوحيد الذي تجرأ على الاعتراف بأن خطابه مثير للملل. رحم الله عبدا عرف قدر نفسه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عباس لديه مشكل قديم مع الصحافة. فهي في نظره تمارس «التشيطين» وتخرب صورة البلد ولا ترى سوى السلبيات. لم يحدث أن هاجم وزير أول في المغرب أو في غيره من البلدان صحافة بلاده مثلما يصنع عباس اليوم. أكثر من ذلك، فهو يرى أن الصحافة التي يدينها القضاء هي صحافة بدون مصداقية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وينسى أن يقول في الطريق أن القضاء الذي تقف أمامه هذه الصحافة هو الذي بدون مصداقية لأنه قضاء غير مستقل وغير عادل، بشهادته هو عندما كان وزيرا بدون حقيبة في حكومة جطو وكان بعض مرشحي حزبه يتابعون بتهمة الفساد الانتخابي، فطلب من القضاة أن يستمعوا إلى ضمائرهم لا إلى هواتفهم المحمولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا فحسب عباس الصحافة التي تفضح عزوف البرلمانيين عن حضور جلسات مناقشة القوانين والميزانيات الحكومية هي التي تشجع المواطنين على العزوف الانتخابي، وليس عزوف البرلمانيين عن المجيء إلى البرلمان، رغم أنهم يتقاضون نظير ذلك أربعة ملايين في الشهر من أموال دافعي الضرائب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والصحافة التي تفضح متابعة الاستقلالي عبد الحق التازي زعيم الأغلبية الحكومية في مجلس المستشارين، بسبب امتناعه عن دفع ضرائبه وديونه لسبعة أبناك، هي التي تخرب البلاد وتشوه صورتها، وليس أمثال هؤلاء المستشارين والسياسيين والأثرياء الذين يتهربون من دفع ضرائبهم للدولة ككل عباد الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والصحافة التي تفضح «أكل» نقابة الاستقلالي بنجلون لحقوق المستخدمين بالامتناع عن دفع انخراطاتهم الشهرية في صندوق الضمان الاجتماعي، هي المسؤولة عن نشر اليأس والعدمية بين الطبقات الشعبية، وليس أمثال هؤلاء النقابيين الذين يعطون الدروس للدولة ويهددونها بالإضراب دفاعا عن مصالح الطبقات العاملة، في الوقت الذي لا يتورعون عن «طحن» حقوق وعظام هذه الطبقات عندما تتجرأ على المطالبة برواتبها المهضومة. كما صنعت ليلى بن الصديق ابنة الزعيم التاريخي للاتحاد العام المغربي للشغل في القنيطرة عندما داست على أجساد مستخدميها بعد ان داست على حقوقهم المهنية التي يكفلها لهم قانون الشغل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكم نحن شاكرون وممتنون لعباس «الفرشة» لأنه كشف أمام مؤتمريه وضيوفه أن «قشابته» و«قشابة» وزراء حكومته واسعة جدا، إلى درجة أنهم يترفعون عن مقاضاة الصحافيين وجرجرتهم أمام القضاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونحن إذ نشكره على «وسوعية الخاطر» هذه، نطالبه فقط بأن يوسع خاطره أكثر وينفض الغبار عن تقرير المجلس الأعلى للحسابات الأخير، وأن يحرك المتابعة ضد كل من اتهمهم قضاة المجلس بتبذير أموال دافعي الضرائب واختلاسها. فهذا هو الدور الأساسي للقضاء وللوزير الأول بوصفه الآمر بالصرف في المملكة. فكل درهم يضيع من خزائن الدولة تقع على عباس مسؤوليته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عباس يمن على الصحافيين الذين ينتقدونه وينتقدون حكومته بكونه يترفع عن مقاضاتهم. طبعا هذا من حقه. لأنه لو كان لدينا قضاء مستقل وعادل لكان عباس الفاسي أول من يقف أمامه لكي يتحمل نصيبه من المسؤولية في فضيحة «النجاة» التي ذهب ضحيتها ثلاثون ألف شاب مغربي، انتحر منهم أربعة إلى اليوم بسبب اليأس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا هو اليأس الحقيقي الذي لا يريد عباس أن يعترف بمسؤوليته في انتشاره بين الشباب، وليس اليأس الذي تنشره الصحافة. فلم يثبت إلى حدود اليوم أن مواطنا مغربيا انتحر بسبب مقال نشرته إحدى الصحف حول تردي القدرة الشرائية للمواطنين أو حول وصول الحوار الاجتماعي إلى الباب المسدود. بينما نقرأ يوميا عن انتحار الشباب المغربي غرقا في قعر مياه المتوسط طمعا في الوصول إلى الضفة الأخرى هربا من «الحكرة» والبطالة والوعود العباسية المعسولة. ونقرأ يوميا عن محاولات انتحارية للدكاترة العاطلين والمكفوفين بالبنزين داخل مقرات حكومية، كما وقع في وزارة نزهة الصقلي مؤخرا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهل الصحافة هي المسؤولة عن كل هذا الاحتياطي الفادح من اليأس الاجتماعي. إن المسؤول الأول والأخير عن اليأس الاجتماعي والإحباط السياسي الذي يعيشه المغاربة هي طبقته السياسية التي مرغت العمل الحزبي في الوحل، وسفهت العمل البرلماني، وميعت المناصب الوزارية حتى صارت تعهد إلى من لا يحمل حتى شهادة البكالوريا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل هناك تيئيس للطبقات الشعبية العاملة أكبر من تدخل جهات نقابية وحكومية في العدل من أجل إطلاق سراح ليلى بن الصديق ابنة النقابي المحجوب بن الصديق، وعدم متابعتها قضائيا رغم دهسها لتسعة مواطنين في الشارع العام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أمثال هؤلاء الأبناء المدللين الذين يطحنون عظام أبناء الشعب في الشوارع هم الذين يجب أن يقفوا أمام القضاء، وليس الصحافة التي تفضحهم يا سيد عباس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;«فرشات» عباس تجاوزت الحدود. حدود المملكة طبعا. وأصبحت مثار سخرية الجيران في إسبانيا والجالية المغربية المقيمة في أرجاء العالم الفسيح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للأسف الشديد ليست لدينا في المغرب برامج تلفزيونية ساخرة كتلك التي لدى الدول الديمقراطية. ولو كان لدينا برنامج من هذا النوع لوجد في «فرشات» عباس الفاسي مادة صالحة لملء ساعات طويلة من البث. والدليل على أن عباس عليه «الضومونض»، ليس فقط في حزبه وإنما أيضا في «يوتوب»، هو أن شريط «اضحك مع عباس» الذي يعرض كلمته الافتتاحية في قصر المونكلوا بمدريد حيث حرف اسم رئيس الحكومة الإسبانية وأطلق عليه اسم امرأة، شاهده أكثر من عشرين ألفا بمجرد وضعه على الشبكة.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-2313706344030599196?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/2313706344030599196/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=2313706344030599196' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2313706344030599196'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2313706344030599196'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2009/01/blog-post_14.html' title='عباس الفرشة'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-6929379043696696382</id><published>2009-01-13T09:30:00.001Z</published><updated>2009-01-13T09:34:06.331Z</updated><title type='text'>حصريا على LBS</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right; font-weight: bold; font-family: verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;سيارة فارهة مكسورة الواجهة الأمامية، زجاج نافذتها الأمامي والجانبي مهشم. رجال جرحى مرميين فوق الطريق يتضورون ألما. حراس أمن يتراكضون مذعورين ورجال أمن يحيطون بالسيارة المهاجمة. عندما شاهدت الشريط المصور بالهاتف لهذا المنظر، اعتقدت أول الأمر أنه مصور من قناة فضائية لمنظر في غزة، حيث تكثر مناظر الأجساد النازفة المرمية في الشوارع هذه الأيام. لكن صاحب الشريط نبهني إلى أن المنظر حدث عندنا في المغرب، وبالضبط أمام باب محطة القطار بالقنيطرة بعد زوال يوم الجمعة الماضي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ففي الوقت الذي كان المحجوب بن الصديق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، يتابع في الصفوف الأمامية افتتاح مؤتمر حزب الاستقلال، مستمعا إلى عباس يؤلف قصيدة غزل في إنجازاته الحكومية وعلى رأسها الحوار الاجتماعي والاستجابة لمصالح الطبقة العاملة، كانت ليلى بن الصديق، ابنة الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، تطحن وتدوس بعجلات سيارتها «الجاغوار» أجساد ثمانية مستخدمين في شركة الحراسة التي تملكها، كانوا معتصمين في المحطة احتجاجا على عدم صرف أجور رواتبهم المتأخرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما رأت ليلى مستخدمي شركتها يقفون في طريقها طلبت من سائقها أن يخترق صفوفهم، وعندما رفض أخذت منه عجلة القيادة وصدمتهم وشتتت ثمانية منهم على الطريق (أنظر الصور في التحقيق بالصفحة 5)، أحدهم تمسك بمقدمة السيارة فطوحت به بعيدا إلى أن اصطدم جسده بالباب الحديدي للمحطة. بعدها خرجت حاملة سكينا وعبوة مسيلة للدموع، وكسرت زجاج سيارتها بضربة سكين وهي تسب وتلعن.&lt;br /&gt;وعندما جاء رجال الأمن وأوقفوا السيارة وسائقتها الهوجاء، أدخلوها إلى مرآب السيارات الموجود بالمحطة ووضعوا أمام عجلاتها حجارة كبيرة حتى يمنعوا هروبها. ومع ذلك حاولت لبنى مغادرة المكان وارتطمت بالحجارة وكسرت خزان الوقود، ومعه سيارات كثيرة كانت مركونة بالمحطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد ذلك نزلت «الكاسكادورة» من سيارتها، واشترت «كانيط» كوكاكولا من محلبة قريبة من المحطة، وبدأت تتفرج على المجزرة التي ارتكبتها وهي تحمل في ذراعها كلبها «الكانيش»، غير آبهة بما اقترفت في حق هؤلاء المواطنين البسطاء الذين ينتمون إلى الطبقة العاملة التي يتحدث عنها عباس في مؤتمره أمام الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، والد ليلى بن الصديق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رجال الأمن قاموا بواجبهم واعتقلوا ليلى بن الصديق ووضعوها رهن الحراسة النظرية. وعوض أن تسأل عن حال المستخدمين الذين داستهم ظلت تسأل عن كلبها «الكانيش» وتوصي بحمايته من البرد. لكن مقام ليلى عند الأمن لن يطول. فقد تم الإفراج عنها فجر يوم السبت بعد أن وقع المستخدمون المصابون على تنازل يجنب لبنى المتابعة القضائية بتهمة الإيذاء العمدي للغير، مقابل حصولهم على مستحقاتهم وتعويضات عما لحقهم من أضرار وعدم طردهم من العمل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما وقع في القنيطرة يعيد طرح سؤال الإفلات من العقاب مجددا. ويعيد إلى الأذهان قصة «بنت الفشوش»، مارية بنجلون التي دهست في قلب الرباط شرطية مرور تجرأت وأوقفتها بعد مخالفة مرورية، وأطلق سراحها بعفو خاص. وقصة سائق «الجاكوار» الذي دهس حارسي فندق «الأونفتريت بالاص» بالصخيرات وزور الكولونيل التريكي محضره، ولم يقدم أمام المحكمة العسكرية بسبب ذلك. وقصة المهندس ابن والي طانطان الذي دهس بسيارته مواطنا بسيطا عائدا إلى بيته بطعام الإفطار خلال رمضان الماضي، وهاجم بسيارته «الزيبرا» رجال شرطة في الطريق، وفي الأخير حكمت المحكمة ببراءته من المنسوب إليه لكونه يعاني من مشاكل نفسية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما تدوس ابنة زعيم نقابي أجساد ثمانية من مستخدميها لمجرد أنهم اعتصموا أمام محطة القطار مطالبين بصرف رواتبهم، ويتم إطلاق سراحها بعد التوصل إلى اتفاق بينها وبين ضحاياها، نتساءل عن دور النيابة العامة في هذه النازلة. لماذا لم تحرك المتابعة في حق ليلى بن الصديق بتهمة الإيذاء المتعمد للغير. فتنازل الضحايا لليلى بن الصديق عن مطالبهم المدنية لا يعفي النيابة العامة من تحريك الدعوى العمومية ضدها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الخطير في ما قامت به ابنة المحجوب بن الصديق، هي أنها كشفت عن الوجه الحقيقي لبعض المقاولات والشركات التي تستغل مستخدميها وتسلبهم حقوقهم المشروعة. والأخطر هو أن تكون إحدى هذه الشركات مسيرة من طرف ابنة أقدم نقابي كالمحجوب بن الصديق شيد «مجده» على ظهر الطبقة العاملة التي ظل يمثلها منذ أكثر من خمسين سنة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما تعلق الأمر بابنته فقد حرك المحجوب كل الهواتف التي في مفكرته لكي يتم طي هذا الملف بدون «شوهة» في وسائل الإعلام. خصوصا مع توقف مسلسل الحوار الاجتماعي أمام الباب المسدود، واستعداد النقابات العمالية لتسخين الطرح مع عباس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن أول شيء يجب أن يقوم به كريم غلاب، وزير النقل الاستقلالي، والمسؤول عن قطاع السكك الحديدية الذي وقع عقد شراكة مع شركة الأمن التي تملكها ليلى بن الصديق لحراسة محطات قطارات الخليع، هي أن يفسخ هذا العقد فورا. لأن مالكة الشركة أعطت درسا سيئا في احترام مدونة السير التي يهلل لها غلاب في البرلمان. فأية مصداقية ستبقى لهذه المدونة ولدروس اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير في التلفزيون والراديو، إذا بقيت شركة هذه السيدة مشرفة على أمن محطات القطارات في المغرب، وهي تقدم للمواطنين أقبح مثال في كيفية خرق قانون السير والاعتداء على سلامة الراجلين بسيارتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بل أية مصداقية ستبقى لوالدها الزعيم النقابي الخالد الذي ينتصر لابنته التي تهضم حقوق عمالها ومستخدميها وتعتدي عليهم وتقايض صمتهم وإعراضهم عن متابعتها قضائيا بحفنة من المال، عوض الانتصار لحقوق الطبقة العاملة التي استحلى الركوب على ظهرها منذ خمسين سنة ويرفض النزول إلى اليوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن هذا المثال السيئ الذي قدمته ليلى بن الصديق لا يكشف فقط عن مدى احتقارها للطبقة العاملة، بل عن مدى احتقار من يسيرون بعض النقابات للطبقة العاملة التي أوصلتهم إلى ما هم فيه من سلطة وثراء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالأمس سمع الجميع كيف فضح شباط غريمه بنجلون الأندلسي الكاتب العام السابق للاتحاد العام للشغالين للمغرب والمسؤول عن الجامعة الحرة للتعليم التابعة لحزب الاستقلال، بعد أن اتهمه بتبديد أموال النقابة في اقتناء السيارات، وعدم دفع النقابة لواجبات انخراط مستخدميها لصندوق الضمان الاجتماعي، رغم اقتطاع ذلك من رواتبهم الشهرية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والكارثة أن بنجلون الأندلسي، الذي ظل يحرم مستخدمي نقابته من دفع أقساط الانخراط في صندوق الضمان الاجتماعي، هو رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني. وهذه أكبر إهانة لفلسطين ولكفاح الفلسطينيين، خصوصا في هذه الأزمنة الصعبة التي تجتازها القضية الفلسطينية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هؤلاء إذن هم ممثلو الكفاح العمالي وناصرو الطبقات الشعبية المستضعفة في المغرب، والمدافعون عن الكفاح الفلسطيني. &lt;br /&gt;يحرمون عمالهم من حقهم في التقاعد، ويحرم أبناؤهم مستخدميهم من رواتبهم، ويستعبدونهم في شركاتهم، وفي الأخير عندما يفتحون أفواههم ويطالبون بصرف رواتبهم يدوسونهم بسياراتهم الفارهة، قبل أن يقايضوهم دماءهم وجراحهم وكسورهم وكرامتهم بحفنة من المال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما وقع في محطة القطار بالقنيطرة يفتح أيضا ملفا شائكا وهو ملف شركات الحراسة التي تشغل عشرات الآلاف من المستخدمين بألف وخمسمائة درهم في الشهر، أغلبهم بدون عقود وبدون تعويضات عن ساعات العمل الطويلة وبدون ضمانات قانونية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن مأساة عمال شركة «LBS» لا تسائل فقط مديرتها ليلى بن الصديق، وإنما أيضا وزير النقل والتجهيز كريم غلاب الذي وافق على عقد شراكة معها على الرغم من قراءته لعشرات المقالات التي تتحدث عن تماطل هذه الشركة في صرف مستحقات مستخدميها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك اليوم عشرات الوزارات والمؤسسات العمومية التي لديها عقود مع مثل هذه الشركات التي تستغل المستخدمين وتمتص دماءهم وتعاملهم كعبيد، ومع ذلك يتحدث وزراء ومديرو هذه المؤسسات بوجه أحمر عن الحوار الاجتماعي والدفاع عن مصالح الطبقة العاملة، وهم يرون كيف تداس حقوق الطبقة العاملة أمام أبواب وزاراتهم والمصالح التابعة لها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طبيعي إذن أن يصل الحوار الاجتماعي إلى الباب المسدود. فالنقابات يسيرها زعماء يطحن أبناؤهم حقوق المستخدمين في شركاتهم، والحكومة التي تنادي بتطبيق الحد الأدنى للأجور عاجزة عن تطبيق هذا القرار حتى على الشركات التي تعهد إليها بحراسة أبواب مقراتها، و«المزود محاس بيه غير المخبوط بيه». خصوصا إذا كان هذا «المزود» بحجم سيارة «جاكوار».&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-6929379043696696382?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/6929379043696696382/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=6929379043696696382' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/6929379043696696382'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/6929379043696696382'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2009/01/lbs.html' title='حصريا على LBS'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-1769102341997137422</id><published>2009-01-12T15:10:00.000Z</published><updated>2009-01-12T15:12:13.462Z</updated><title type='text'>صلاة الغائب</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;طالب خالد السفياني بالقيام بصلاة الغائب بعد صلاة الجمعة في كامل مساجد المملكة ترحما على أرواح الشهداء الذين سقطوا في غزة. شخصيا أعتقد أن صلاة الغائب يجب أن تكون أيضا على ضمائر القادة والزعماء العرب، وليس فقط على أرواح الشهداء الفلسطينيين. لأنه من العار أن يغضب ويهدد ويصف ما تقترفه إسرائيل في غزة بالبقعة السوداء في تاريخ اليهود والإنسانية رئيس دولة علمانية كتركيا، ويطرد رئيس دولة مسيحية كفنزويلا سفير إسرائيل من بلاده، بينما قادة الدول العربية التي تنص دساتير بلدانها على كون الإسلام هو دينها الرسمي، لا يكلفون أنفسهم سوى المطالبة بوقف العنف في غزة، مطالبين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي والمنتظم الدولي بتحمل مسؤولياته. وكأن هؤلاء الزعماء والقادة متحررون من أية مسؤولية أخرى تجاه فلسطين غير التنديد والشجب والإدانة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكأنهم لم يستوعبوا جواب البيت الأبيض على رسائل احتجاجهم وبياناتهم الغاضبة، عندما أصدر ساكنه بمناسبة وصول شهداء القصف الهمجي الإسرائيلي إلى 700 شهيد وآلاف الجرحى برقية عزاء لروح القطة الأولى «ويلي» التي أسلمت الروح داخل البيت الأبيض مخلفة حزنا عميقا في نفوس أفراد عائلة بوش. ولو أن «ويلي» الحقيقية هي التي يجب أن نقولها نحن ونلطم معها خدودنا بسبب هذا العجز العربي المخزي، ونحن نرى كيف يخرج عرب إسرائيل في تل أبيب للتظاهر تضامنا مع إخوانهم في غزة، بينما تمنع شرطة عباس الفلسطينيين من التظاهر في بيت لحم وغيرها من المدن، ويعطي حسني مبارك الأوامر لحرس حدوده لكي يطلقوا النار على كل من يقتحم المعبر هربا من النيران الإسرائيلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والتبرير الغبي الذي يسوقه هؤلاء القادة الأشاوس لمشاركتهم في الجريمة، هو أن حماس تتحمل مسؤولية ما يقع في غزة. وهم في هذا التحليل يشتركون مع ما يسوقه الناطق الرسمي باسم حكومة إسرائيل، وهو بالضبط ما ردده هذا «الممثل» مثل ببغاء في نشرة أخبار أمس بقناة الجزيرة التي ربطت الاتصال به.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهؤلاء القادة وجيشهم العرمرم من المحللين والصحافيين، الذين لدينا جزء منهم في صحافتنا بالمغرب، ينسون أن إسرائيل لا تريد رأس حماس من خلال كل التصفية العرقية والإعدام الجماعي الذي تمارسه منذ أسبوعين في غزة، وإنما تريد مسح القطاع من الوجود. أو كما تمنى شارون دائما، إلقاء غزة في البحر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والدليل على ذلك أن إسرائيل عندما اقترفت مذابحها السابقة في دير ياسين وكفر قاسم وصبرا وشاتيلا لم تكن حماس ولا فصائلها موجودة أصلا في فلسطين. ولم تكن تهطل على الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل أية صواريخ. فما الذي دفع الجيش الإسرائيلي ومليشياته آنذاك لتذبيح الفلسطينيين وأطفالهم ونسائهم. إن ما دفع إسرائيل لاقتراف تلك المذابح هو بالضبط ما يدفعها اليوم لاقتراف مذابح غزة. وهو بالضبط ما قاله الدبلوماسي «ستيفان هيسيل» في الحلقة المتميزة التي بثتها القناة الثالثة الفرنسية مساء الخميس ضمن برنامج «سو سوار أو جامي» لصاحبه «طاديي»، عندما قال بأن إسرائيل لا تريد السلام مع العرب والفلسطينيين. فهل يفهم بعض المتحمسين «سكر زيادة» لأوهام السلام من جانب واحد، أن أخشى ما تخشاه إسرائيل هو السلام. لأنها تتوسع بالحرب، وكل المناطق التي توسعت فيها كانت بعد حروب همجية روعت وأرهبت سكانها الأصليين لكي يتركوها للمستوطنين الإسرائيليين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكل من تابع تلك الحلقة المتميزة، اكتشف الوجه الحقيقي للمؤرخ اليهودي الفرنسي «أليكسندر آدلر»، الذي استدعته إحدى المؤسسات البنكية المغربية قبل شهر لكي يقتسم طاولة المحاضرات إلى جانب صلاح الدين مزوار وزير المالية ويتحدث لها عن قوة ومناعة النظام البنكي المغربي ضد الأزمة الاقتصادية العالمية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقد سقط القناع عن وجه «آدلر» عندما عرض منشط البرنامج صور الأطفال الذين أحرقت نيران الجيش الإسرائيلي أجسادهم الصغيرة، وصور الخراب الوحشي الذي طال البيوت والمستشفيات والمدارس، فتوجه طارق رمضان نحو «آدلر» وسأله هل يدين هذه الأعمال الوحشية، فأجابه هذا الأخير بأنه لا يدينها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بمعنى أنه يباركها ويشجع عليها. موقف «آدلر» العنصري والمؤازر لسياسة العدوان الإسرائيلي لا يختلف كثيرا عن موقف المغني «إنريكو ماسياس» الفرنسي من أصل يهودي جزائري، والذي تظاهر أمام السفارة الإسرائيلية في باريس مشجعا حملة التطهير العرقي التي يشنها الجيش الإسرائيلي في غزة. وهذان العنصريان ينزلان عندنا في المغرب كضيوف شرف معززين مكرمين. الأول سمعنا صوته من خلال قراءته لعموده الأسبوعي عبر مايكروفون «إذاعة ميدي 1» التي تبث من طنجة، بعد أن دبر له «كولومباني» مدير «لوموند» السابق في هذا «البريكول» عند ابن بلده «كازالطا» مدير الإذاعة. والثاني يزور المغرب لإحياء حفلات خاصة بالملايين لبعض الأثرياء المغاربة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أعتقد أن ما يحدث في غزة، رغم شراسته وهمجيته، فيه جانب إيجابي. فداخل كل نقمة هناك نعمة لا يراها سوى أولي الأبصار. أهم شيء يمكن أن نستنتجه مما يحدث في غزة، هو أن صورة إسرائيل في العالم اليوم أصبحت ملطخة بدماء الأطفال. ورغم أن وزيرة خارجية إسرائيل تمارس سياسة «موت أحمار» عن طريق محاولة لعب دور ضحية صواريخ حماس، فإن العالم اكتشف المؤامرة وانتهت إسرائيل منبوذة في كل الأمكنة التي يذهب إليها رياضيوها. وقبل أمس ضربوا لاعبي فريق كرة السلة الإسرائيلي في تركيا بالأحذية، وبالأمس تعرضت لاعبة التنس الإسرائيلية «شاهار بير» في نيوزيلاندا لحملة احتجاجية أمام الملعب نظمها متعاطفون مع فلسطين. وهذا يعني أن الحضور الإسرائيلي في العالم سيلاقي حملات معادية بسبب ما يقترفه جيش الاحتلال من جرائم ضد الإنسانية في غزة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالإضافة إلى تلطيخ صورة إسرائيل بدماء الأطفال الأبرياء وإدانة كل أحرار العالم للهمجية الإسرائيلية، ساهمت صور هؤلاء الأطفال المقتولين في إذكاء شعلة القضية الفلسطينية في قلوب الأجيال الجديدة من أطفال ومراهقي وشباب العرب والمسلمين عبر العالم، بعد أن خبت شراراتها في السنوات الأخيرة بسبب التطاحن الفلسطيني الداخلي. إذ لم تشهد قضية فلسطين منذ حرب 1967 حضورا قويا كالذي تشهده اليوم في الساحة العربية والدولية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مسؤوليتنا نحن كصحافيين، ومسؤولية السياسيين والبرلمانيين والحقوقيين، هي أن يناضلوا جميعا من أجل الوقوف صفا واحدا ضد الهمجية الإسرائيلية لكي تتوقف المجزرة أولا، كما قال «إلياس صنبر» في حلقة الخميس من برنامج «طاديي»، وأن يضغطوا بكل ما في أيديهم من وسائل، سواء عن طريق الدعوة إلى محاربة التطبيع مع إسرائيل أو فضح كل الداعين إلى كسر جدار هذا التطبيع، سواء كان اقتصاديا أو سياسيا أو فنيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك اليوم بعض الأصوات التي تكتب معلقة على موجة الدعم غير المسبوقة لصالح غزة، منتقدين كون هذا الدعم كان أولى به أن يذهب إلى سكان «أنفكو». كما أن هناك من يكتب منتقدا استشهاد القيادي في حماس نزار ريان في بيته مع زوجاته الأربع وأطفاله، ساخرا من موته في منزله عوض حمله للسلاح في الميدان. وهناك من يكتب مرددا مثل ببغاء كلام وزيرة الخارجية الإسرائيلية وساركوزي، منتقدا وجود القيادات السياسية لحماس في سوريا ولبنان عوض وجودها في غزة، ويحمل هذه القيادات ما يقع اليوم من إعدام جماعي للأسر والعائلات.&lt;br /&gt;هؤلاء يتحدثون عن وجود قادة حماس السياسيين في المنافي وكأن هؤلاء القادة يوجدون خارج أرضهم في رحلات سياحية، بحيث لم يكرههم أحد على مغادرة بيوتهم وأهلهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مثل هذه الكتابات والمواقف لا تسيء إلى حماس أو إلى القضية الفلسطينية، وإنما تسيء إلى أصحابها. لأن المطلوب الآن ليس محاكمة حماس أو صواريخها، وإنما محاكمة إسرائيل ومحاصرتها وتجفيف كل منابع التطبيع معها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل مسؤولية النواب البرلمانيين والأحزاب السياسية المغربية اليوم هي الإجماع على صياغة قانون جنائي يجرم التطبيع مع العدو الصهيوني في المغرب. فإسرائيل تقاتلت من أجل وضع قانون يجرم إنكار المحرقة اليهودية، وتحاكم بموجبه كل من يشكك في أرقام ضحايا «الهولوكوست». واليوم يعيش الكوميدي «ديودوني» حصارا خانقا من طرف اللوبي الإسرائيلي في الإعلام الفرنسي بسبب منحه لجائزة لأشهر أستاذ جامعي ينكر وجود المحرقة اليهودية، وألغت الشركة التي تتعهد حفلاته ثلاثة عروض كانت مبرمجة هذه الأيام في ثلاث مدن فرنسية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على سياسيينا وممثلي الأمة أن يستفيدوا من الدرس، وأن يخرجوا قانونا جنائيا إلى الوجود يعاقب كل من تثبت في حقه تهمة التطبيع مع إسرائيل.&lt;br /&gt;وهذا أضعف الإيمان. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-1769102341997137422?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/1769102341997137422/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=1769102341997137422' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/1769102341997137422'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/1769102341997137422'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2009/01/blog-post_12.html' title='صلاة الغائب'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-8645594769059241820</id><published>2009-01-08T12:05:00.003Z</published><updated>2009-01-08T12:09:15.270Z</updated><title type='text'>غزة وما وراءها</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right;"&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;كل المغاربة الذين لديهم جهاز تلفزيون في البيت يتابعون نشرات الأخبار في القنوات الفضائية وأعينهم مثبتة على الشريط الذي يمر أسفل الشاشة، منتظرين بلهفة مرور خبر سقوط قتلى أو أسرى من الجيش الإسرائيلي بين أيدي مجاهدي حماس.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;كل خبر مهما كان صغيرا عن سقوط طائرة إسرائيلية بدون طيار بصاروخ أطلقته المقاومة، أو سقوط قتلى وجرحى في منزل مفخخ استدرجت المقاومة إليه كتيبة إسرائيلية، هو انتصار عظيم ليس فقط لحماس وفلسطين وإنما لكل الأمة العربية والإسلامية والعالم الحر.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;إن الأنظمة العربية التي تطالب بإرسال الخبز والحليب لسكان غزة، يجب أن تخجل من نفسها وهي ترى الأطفال والرضع ملفوفين في الأكفان. فما يحتاجه سكان غزة اليوم ليس الخبز والحليب، وإنما السلاح لكي يدافعوا عن أنفسهم ضد هذا الجيش الهمجي الذي يريد مسحهم من الخريطة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;ما يحدث اليوم في غزة ليس حربا عادية، بل تصفية عرقية وإبادة عنصرية مثل تلك التي عاشها المسلمون في البلقان على يد الصرب. فإسرائيل التي عجزت حتى الآن عن إيقاف صواريخ المقاومة لا تفعل غير قصف المستشفيات عندما تمتلئ بالمسعفين والجرحى والمساجد عندما تمتلئ في أوقات الصلاة وبيوت الأسر التي يباد أفرادها عن آخرهم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;وما يغيب عن أذهان القادة العرب الذين يتابعون حرب الإبادة هذه ببرودة دم غريبة، هو أن إسرائيل إذا نجحت في إحكام طوقها على غزة وكسرت شوكة حماس وحركات المقاومة التي يقاتل مناضلوها في صفها، فإن التاريخ سيسجل نكبة العرب في نسختها الثانية. وستعود قضية فلسطين عشرين سنة إلى الوراء، وستفرض إسرائيل غطرستها على المنطقة بأسرها.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;وللأسف الشديد فالمقاومون في غزة، الذين يخوضون اليوم حرب شوارع شرسة ضد القوات الإسرائيلية، ليس لديهم من دعم آخر سوى أكف مليار مسلم في العالم. فعليهم وحدهم تلقى مسؤولية تجنيب الأمة العربية هذه النكبة الجديدة، بإيمانهم وعزيمتهم وصواريخهم وأسلحتهم القليلة المتوفرة لديهم.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;فالمقاومون في غزة وحدهم اليوم أكثر من أي وقت سابق. ساكن البيت الأبيض الذي يستعد للرحيل يقول بأن إسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها. حتى ولو قتلت نصف أطفال غزة. ساركوزي الذي يريد أن يملأ الفراغ الذي تركه بوش في المنطقة، يقول بأن حماس يجب أن توقف صواريخها ضد إسرائيل. وينسى أن الصواريخ الحقيقية هي تلك التي تتهاطل كالمطر منذ أيام على بيوت غزة ومساجدها ومستشفياتها. عمرو موسى، صاحب السيغار الكوبي، يصرخ ويعاتب الاتحاد الأوربي على موقفه السلبي مما يقع في غزة. وينسى أن جامعته العربية فشلت حتى اليوم في عقد قمة طارئة لاتخاذ موقف عربي موحد مما يحدث في غزة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;باختصار، نعيش اليوم التجسيد الحي للبيت الشعري الذي أنشده محمود درويش في قصيدته «مديح الظل العالي» عندما قال «كم كنت وحدك يا ابن أمي كم كنت وحدك». إن هذه الوحدة والعزلة في مواجهة الصراع المحتوم مع العدو الإسرائيلي هي التي ستصنع النصر في غزة، مثلما صنعته قبل سنتين في جنوب لبنان.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;والأكيد أن العالم مثلما لم يعد هو نفسه بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، فإنه لن يكون هو نفسه بعد اعتداءات غزة. فحرب الإبادة الجماعية هذه سيكون لها ما بعدها إقليميا وعربيا ودوليا. وإسرائيل المشغولة والمزهوة اليوم بارتفاع شعبية حزب وزيرها في الدفاع على بعد أشهر من الانتخابات، بسبب كل الأطفال الذين قتلهم في غزة، تنسى أن شعبيتها تعرف هبوطا مهولا لدى الرأي العام العالمي. والفضل في ذلك يرجع للفضائيات العربية التي تتابع نتائج العدوان أولا بأول. وربما هذا ما دفع «جلعاد أردان» العضو في الكينيسيت الإسرائيلي عن حزب الليكود إلى مطالبة وزير الاتصال الإسرائيلي ورئيس الحكومة بالتشويش على القنوات الفضائية العربية من أجل منع مشاهدتها في الشرق الأوسط. فحسب «العضو» فإن هذه القنوات تدير حملة تحريض كاذبة ضد إسرائيل وتنشر صورا مزعزعة عن ضحايا الهجوم الإسرائيلي بشكل مخالف لآداب مهنة الصحافة. ولهذا السبب يجب التعتيم على هذه القنوات كشكل من أشكال مقاتلتها حتى تنخفض نسبة مشاهدتها وتنخفض مداخيل إشهاراتها.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;إسرائيل التي لا تحترم اتفاقية جنيف التي وقعت عليها، والتي تنص على عدم التعرض للمدنيين في الحروب، تعطي العالم دروسا في أخلاقيات وآداب الصحافة. فالصحافة المهنية في نظرها هي عدم نقل الصور المزعزعة لما تقترفه أيادي جنودها في غزة. أما تقتيل الأطفال وشي لحومهم بنيران القذائف فيعتبر عملا مهنيا يندرج ضمن ما يسميه ساركوزي وبوش بالدفاع عن النفس.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;إن إسرائيل تريد من الإعلام العربي أن يقوم بما تقوم به بعض القنوات العمومية الفرنسية مثلا، كقناة الخامسة التي بثت قبل أمس حلقة من حلقات برنامجها «سي دون لير» حيث عرضت روبورتاجا عن «مأساة» أحد المستوطنين مع صواريخ حماس التي أحدث أحدها ثقبا صغيرا في الرصيف المحادي لمنزله، والذي سارع عمال البلدية لإصلاحه. في الوقت الذي كان عدد ضحايا صواريخ الجيش الإسرائيلي قد وصل إلى 550 شهيدا و2700 جريح. هذه هي أخلاق المهنية الإعلامية كما تؤمن بها إسرائيل والإعلام الذي يدور في فلكها.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;إسرائيل تعرف أهمية الإعلام وقدراته الحربية التي تفوق قدرات الجيوش الجرارة. ولذلك فهي تقوم بكل ما تستطيع القيام به للترويج عبر الإعلام لقصص مختلقة حول الصراع بين حماس وسكان غزة من جهة وبين حماس ومنظمة فتح من جهة أخرى. وقد عرضت القناة العاشرة الإسرائيلية اتصالا لأحد صحافييها بأحد قياديي حركة «فتح»، وبدأ يسأله عن معاناة المواطنين وبالخصوص رجال «فتح» الذين يروج حولهم أن حماس تفرض عليهم الإقامة الجبرية في بيوتهم إلا لأداء صلاة الجمعة في المسجد. وقبل أن يجيب القيادي في «فتح» أخذت أمه السماعة وصرخت في أذن الصحافي الإسرائيلي قائلة «لم يعد هناك فتح وحماس في قطاع غزة، الجرائم الإسرائيلية وحدتنا وصرنا كلنا حماس. قل لحكامك أنهم مجرمو حرب».&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;إذا كان هذا جواب أم أحد قياديي «فتح» التي تريد إسرائيل اللعب على تناقضاتها مع حركة «حماس»، فكيف يمكن أن نستوعب كلام بعض القادة والصحافيين العرب الذين يؤاخذون على حماس جرها للمنطقة وسكانها إلى الحرب الإبادة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;إن هؤلاء بلا شك يريدون أن يبحثوا للعدوان الإسرائيلي عن مبررات عوض إدانته والوقوف إلى جانب حماس وحركات المقاومة بدون خجل أو خوف أو تردد.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;فالظرف الحالي يفرض الوقوف إلى جانب المقاومة، مهما كان اختلافنا الإيديولوجي معها، وعندما تنتهي هذه المجزرة يمكن أن ننتقد ونؤاخذ ونتفلسف على حماس كما نريد.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;علينا ألا نكون ساذجين ونعتقد أن حرب الإبادة ضد غزة ليست سوى دفاع عن النفس لإيقاف صواريخ المقاومة ضد المستوطنات الإسرائيلية. إن الأهداف أبعد بكثير من ذلك. وأهمها جر إيران إلى رد فعل سياسي يكون بمثابة الخطأ الذي سيجعل إسرائيل تضغط على الرئيس الأسود الذي سيدخل البيت الأبيض لكي يشن حربا على إيران، خصوصا بعد أن لوحظ حماسه الفاتر لتكرار خطأ بغداد مع طهران.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;إن السيناريو الذي بسببه جرت إسرائيل صدام حسين لاجتياح الكويت وتسبب في حصار العراق تمهيدا لاجتياحه وإعدام رئيسه، هو نفسه السيناريو الذي يتكرر اليوم مع إيران عبر اجتياح الجيش الإسرائيلي لغزة وممارسته لكل هذه الوحشية ضد المدنيين العزل.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;وهذا أيضا ما يفسر الصمت العربي الرسمي في منطقة الشرق الأوسط بالخصوص أمام ما تقترفه إسرائيل في غزة. فالأنظمة العربية هناك تعتبر أي شيء يضعف إيران عملا مباركا، حتى ولو مر على أشلاء آلاف الفلسطينيين. فما يهمهم أولا وأخيرا، وخصوصا العربية السعودية، هو أن يوضع حد للنفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;لكل جانب من المشاركين في العدوان على غزة هدف معين. إسرائيل تريد إعادة هيبة جيشها المنهارة منذ سنتين في جنوب لبنان، والقادة الحربيون الإسرائيليون يريدون رفع شعبيتهم على جماجم الأطفال استعدادا لاكتساح الكنيسيت، والقادة العرب ينتظرون جني نتائج صمتهم مقابل إضعاف إيران، أما الولايات المتحدة الأمريكية فهي الرابح الأكبر إذا ما نجحت الخطة واستجابت إيران إلى «نداء الحوريات» وابتلعت الطعم. آنذاك سيفرك تجار السلاح الأمريكيون الذين يعولون على حرب جديدة ضد إيران أيديهم فرحا بالصفقات الجديدة التي سيبرمونها مع وزارة الدفاع الأمريكية.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;فحرب العراق استنفدت صفقاتها، وحان الوقت لاكتشاف سوق جديد لتصريف الصناعة الحربية الأمريكية، التي بفضلها ستنتعش الخزينة للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تهدد الوجود الأمريكي برمته.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;font-size:180%;"  &gt;عندما تندلع الحروب غالبا ما تتجه الأنظار نحو القادة العسكريين والسياسيين والصحافيين بحثا عن أجوبة لما يقع، ولا أحد يلتفت نحو الشركات العالمية لصناعة الأسلحة. رغم أن مدراء هذه الشركات هم من يملك الأجوبة الصحيحة لكل أسئلة الحروب الصعبة... &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-8645594769059241820?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/8645594769059241820/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=8645594769059241820' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/8645594769059241820'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/8645594769059241820'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2009/01/blog-post.html' title='غزة وما وراءها'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-525947988165372914</id><published>2008-06-27T14:18:00.000+01:00</published><updated>2008-06-27T14:19:58.450+01:00</updated><title type='text'>جمع راسك</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-weight: bold; font-family: verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;خلال الأسابيع الأخيرة وقعت «مناظر» مخجلة في مدن مغربية مختلفة لشخصيات وازنة في عالم المال والأعمال والصحافة والجيش. «مناظر» تعطينا صورا مقربة عن طريقة تفكير مالكي السلطة في العهد الجديد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل ثلاثة أسابيع تقريبا، وفي أحد الشوارع الرئيسية التي تخترق قلب طنجة، أوقف رجل سيارته بجانب سيارة رجل آخر، ونزل منها غاضبا بسبب خلاف بسيط على مكان إيقاف السيارة. بعد حصة سريعة من الشتم المستنبط من قاموس «السوق» (ما دمنا في طنجة) سيلجأ الرجل الغاضب إلى استعمال الحجارة لتكسير زجاج سيارة خصمه. وعندما ستتطور الأمور إلى «المشانقة»، سيستعمل صاحبنا هاتفه للاتصال بأعلى موظف للأمن في طنجة لكي يطلب مساعدته لأنه وقع ضحية جماعة إرهابية. بسرعة البرق سيحضر عناصر الشرطة وسيقودون الرجلين إلى ولاية الأمن. وهناك سيكتشفون أن صاحبنا لديه جواز سفر دبلوماسي. وأن اسمه ببساطة هو الخباشي، مدير وكالة المغرب العربي للأنباء. لذلك سيغادر مقر الولاية بالسرعة ذاتها الذي دخل بها، بعد أن أخذ المنصوري، مدير مكتب الدراسات والمستندات والرئيس المباشر الحقيقي للخباشي علما بالموضوع، وسيقضي رجال الأمن وقتا طويلا في مطالبة الشاب الذي تعرضت سيارته للاعتداء، وبعض أطرافه أيضا، إلى نسيان الأمر، وعدم التمسك بالشكاية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا عاد الخباشي، مدير وكالة الأنباء، من طنجة بعد أن تم طي هذا الملف بأقل الفضائح الممكنة. فالخباشي صديق ياسين المنصوري، الذي أصبح واحدا من عائلته بعد أن تزوج إحدى أخوات زوجة هذا الأخير، أصبح يشعر بأنه فوق القانون، لأنه أفلت من ملف قضائي كان سيتابع فيه بتهمة الاعتداء على ممتلكات الغير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل المتأمل في مشوار الخباشي المهني، يكتشف أن الرجل لديه قدرة كبيرة على التسلق المهني والارتقاء الطبقي. فبعد أن كان موظفا إداريا عاديا في مكتب الموارد البشرية بوكالة المغرب العربي للأنباء، سينزل من الإدارة إلى قاعة التحرير باللغة الفرنسية بمساعدة صديقه «الموس» الذي أصبح «يمضيه على جوج وجوه» عندما ترقى إلى منصب مدير ليذبح به كل من «يطلع» اسمه في اللوائح السوداء لمكتب الدراسات والمستندات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد ذلك سينتقل الخباشي إلى غانا ليشتغل في مكتب الوكالة هناك. ولم تمض سوى سنوات قليلة حتى انتقل إلى نواكشوط حيث أبلى البلاء الحسن، خصوصا بعد الانقلاب الأول الفاشل الذي «غطاه» من الرباط حيث كان يقضي عطلته السنوية. بعد ذلك سيقترحه ياسين المنصوري ضمن لائحة الذين سيوشح الملك صدورهم خلال زيارته لنواكشوط. وبفضل كل النقط التي جمعها الخباشي خلال عمله بموريتانيا سيدخل إلى المغرب لكي يلتحق مباشرة كمدير لوكالة المغرب العربي للأنباء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المثال الثاني جاءنا من مراكش، حين انتظر الكلونيل خلا بن سيدي الأستاذ العروي أمام باب الثانوية التي تجتاز فيها ابنته امتحان البكالوريا، وبمجرد ما لمح الكولونيل الأستاذ حتى «شنق» عليه ومزق قميصه وحاول خنقه. وبالإضافة إلى الاعتداء الجسدي كان لا بد من أن يهدد الكولونيل الأستاذ باغتصابه واغتصاب عائلته. فيبدو أن لدى بعض رجال الأمن مشكلة حقيقية مع أعراض المغاربة، يجب أن ينكب عليها الأطباء وعلماء النفس. فبمجرد ما تحتك بأحدهم حتى يهددك بإجلاسك على القرعة واغتصاب «طاسيلتك» عن بكرة أبيها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما نتأمل سبب كل هذه العنترية من جانب الكولونيل، نجد أن هذا الأخير لم «يسرط» كيف أن أستاذا مكلفا بحراسة التلاميذ يتجرأ على منع ابنة كولونيل في الجيش، يأتمر بأوامره المئات في الفوج الثاني بحامية مراكش، من الغش في الامتحان. فقرر أن يعلم هذا الأستاذ أصول الأدب، ووصفه أمام الشهود بالحمار الذي لا يعرف شيئا، رغم أن الأستاذ قضى ستة وثلاثين سنة من عمره في التعليم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم محاولات الاعتذار التي قام بها الكولونيل عندما استفاق من «سكرته» السلطوية، وذهابه إلى الثانوية لمطالبة المدير بالعمل على سحب شكاية الأستاذ، إلا أن الأستاذ قرر أن يذهب إلى القضاء ليسترجع كرامته المهدورة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان الأستاذ العروي قد قرر التمسك بحقه في إعادة اعتباره، فإن مواطنا آخر بالدار البيضاء، وهذا هو المثال الثالث، قرر التخلي عن شكايته ضد مولاي حفيظ العلمي، رئيس اتحاد مقاولات المغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأصل الحكاية التي وقعت في قلب الدار البيضاء بدأ بخلاف بسيط على الطريق بين هذا المواطن وابن مولاي حفيظ العلمي، الذي لم يضيع الوقت واتصل بوالده الذي حضر خلال دقائق قليلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا سيعطي مولاي حفيظ العلمي مثالا لا يليق به كرئيس للمقاولين المغاربة. فقد قدم نفسه أولا للرجل بأنه هو الذي يربي أمثاله. رغم أن الرجل طلب منه أن يهدئ من أعصابه لأنه يعرف من يكون ويقطن بالقرب منه ولا حاجة لكي يشتمه. لكن مولاي حفيظ زاد فيه أكثر من اللازم، فسأله الرجل «شكون بغيتي تكون»، فرد عليه بجواب لازال الجميع يحاول فهم مغزاه إلى اليوم وقال له «أنا اللي كنحكم المغرب».&lt;br /&gt;ولأن مولاي حفيظ العلمي يعتقد أنه يحكم المغرب فقد قال للرجل متحديا أنه إذا تجرأ ومس شعرة واحدة من ولده فإنه سيبيت في ثلاجة الموتى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد أن بردت أعصاب رئيس «الباطرونا»، ووصل إلى علمه أن الرجل ذهب إلى مخفر الأمن لوضع شكاية برفقة شاهدة تطوعت للإدلاء بشهادتها، اتصل به، بعد أن اكتشف وجود علاقة دموية (طبعا غير تلك التي كاد يتسبب فيها) بينه وبين صاحب الشكاية. فتم طي الملف وسحب الرجل شكايته و«مريضنا ماعندو باس».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه إذن ثلاثة نماذج لثلاث شخصيات تمثل ثلاث مؤسسات، وكالة الأنباء الرسمية، القوات المسلحة الملكية، ومؤسسة اتحاد مقاولات المغرب، أعطت أمثلة واضحة، وفي الشارع العام وأمام الملأ، على ما يسمى في القانون بالشطط في استعمال السلطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في البلدان الديمقراطية، عندما يقترف مثل هؤلاء المسؤولين تصرفات منافية للقانون، ويسعون إلى جمعها وطيها قبل أن تصل إلى الصحافة، هناك تصرف آخر تقوم به الدولة لكي تلجم جموح تلك الشخصيات. لأن ما يقترفونه من زلات وهفوات لا يلطخ سمعتهم كأشخاص فقط، وإنما يلطخ سمعة المؤسسات التي يمثلونها ويتحدثون باسمها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحتى ولو اضطر المتضررون لسحب شكاياتهم ضد هذه الشخصيات، بسبب الترغيب تارة أو بسبب التهديد تارة أخرى، فإن الدولة تبقى مطالبة بالقيام بما يسمى بالفرنسية «Le Rappel a lordre»، أي «جمع راسك» كما يقول المغاربة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والغريب في هذه الوقائع الثلاث المتشابهة والتي تعكس استخفاف «أبطالها» أنها وقعت في أسبوع واحد تقريبا في طنجة والدار البيضاء ومراكش. وبعدها اندلعت أحداث سيدي إفني، حيث شمر الفرسان الثلاثة الضريس والعنيكري وبنسليمان (مع الاعتذار لأليكسندر ديما) عن سواعد الشطط في استعمال السلطة ضد مدينة بأسرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك فقد أصبح من الضروري اليوم إعادة الاستماع إلى أغنية الغيوان التي يقول فيها العربي باطمة «يا جمَّالْ رد جْمَالك علينا». فيبدو أن هذه الجمال المغرورة بنفسها (على وزن «الدب المغرور بنفسه» في سلسلة اقرأ) يجب أن يمسك لجامها أحد، حتى تقلع عن الخبط في الشوارع خبط عشواء.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-525947988165372914?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/525947988165372914/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=525947988165372914' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/525947988165372914'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/525947988165372914'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2008/06/blog-post_27.html' title='جمع راسك'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-2908035083633935977</id><published>2008-06-26T08:27:00.000+01:00</published><updated>2008-06-26T08:31:05.221+01:00</updated><title type='text'>كوابيس وأحلام</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right; font-weight: bold; font-family: verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;من المنتظر أن تبدأ لجنة التقصي التي أنشأها البرلمان للتحقيق في ما حدث في سيدي إفني، عملها في الأيام القليلة القادمة. وقد أصر حزب الاستقلال على ترؤس هذه اللجنة، بعدما سمع الجميع الأمين العام للحزب والوزير الأول عباس الفاسي، ينفي بتاتا في التلفزيون وقوع أية أحداث في سيدي إفني. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أكثر من ذلك، كانت بناني سميرس، النائبة البرلمانية عن الفريق الاستقلالي في البرلمان، أول المعارضين لفكرة تأسيس لجنة لتقصي الحقائق، بحجة أن عمل هذه اللجنة ومصاريف تنقل وإقامة وأكل أفرادها ستكلف مالية البرلمان ميزانية إضافية. ولذلك فعلى البرلمان أن يكتفي بزيارات تضامنية مع السكان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي جريدة الحزب، نقرأ في افتتاحية عدد يوم الثلاثاء، أن هذه اللجنة عليها أن لا تعير أي اهتمام لما يكتب في الصحف الوطنية والدولية حول ما حدث بسيدي إفني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا يبرز مدى احتقار كاتب الافتتاحية للدور الذي لعبته الصحافة في فضح التجاوزات التي وقعت في سيدي إفني خلال حصارها من طرف أربعة آلاف من رجال العنيكري وحسني بنسليمان والشرقي الضريس. فلولا الصحافة، التي يطلب لسان حزب الاستقلال من لجنة تقصي الحقائق إهمال شهادتها، لما استطاع الرأي العام أن يقرأ شهادات لمواطنين تعرضت بيوتهم للتخريب وممتلكاتهم للنهب وأعراضهم وكرامتهم للإهانة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل ما يبعث على القلق ونحن نقرأ افتتاحية لسان حزب الاستقلال الذي يترأس أحد نوابه لجنة تقصي الحقائق، هو حديثها عن المبالغات الكثيرة التي تحتوي عليها الروايات التي تناقلتها «الألسن»، مستشهدا بالزيارة التي قام بها نواب برلمانيون للمدينة وقفوا خلالها على عدم وجود حالات اغتصاب أو قتل. في تجاهل تام للصور التي التقطها بعض هؤلاء النواب للمواطنين الذين تم تعذيبهم في مخفر الأمن وتهديدهم بإجلاسهم على القناني، وحشر عصيهم في أماكن حساسة من أجسادهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أولا، إذا كان حزب الاستقلال يحترم روح فكرة لجنة تقصي الحقائق، كما هي متعارف عليها عالميا، فيجب عليه أن يكف عن وصف ما وقع في سيدي إفني بالمبالغات أو غيره من الأوصاف، لأن الذي يحق له أن يقول لنا هل كانت هناك بالفعل مبالغات أو انتهاكات أو مجرد ملاطفات ومداعبات أمنية هي لجنة تقصي الحقائق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لأنه سيكون من باب الوقوف عند ويل للمصلين، أن نكتفي بطمأنة الرأي العام بكون سيدي إفني لم تعرف حالات اغتصاب أو قتل، لكي ننتهي إلى الخلاصة البديهية التي وصل إليها عباس الفاسي عندما قال في التلفزيون بأن ما حدث ليس سوى تعبير عن مطالب لشباب عاطل عن العمل. أو كما قال مزوار وزير المالية في برنامج «حوار» من أن رجال الأمن لم يقوموا سوى بواجبهم الوطني. وكأن تعرية النساء في مخافر الأمن أمام إخوانهن وآبائهن أصبحت واجبا وطنيا في نظر سعادة الوزير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن إعفاء الكولونيل بلماحي، القائد الجهوي للقوات المساعدة بجهة سوس ماسة درعة، من مهامه وإدخاله إلى الرباط، وإعفاء مسؤول أمني إقليمي من تزنيت من مهامه هو الآخر، ليس سوى دليل على أن رجال هؤلاء اقترفوا أخطاء مهنية، وإلا لما صدر في حقهم أمر بالتنقيل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الديمقراطيات الحقيقية، لا تكتفي المؤسسات الأمنية بتنقيل موظفيها عندما يقترفون أخطاء مهنية، وإنما تحاسبهم وتحاكمهم إذا اقتضى الأمر، انسجاما مع ما ينص عليه القانون. ولعل أول شيء يجب أن تقوم به وزارة الداخلية الوصية على الإدارة العامة للأمن الوطني، هو أن تقوم بتحقيق معمق مع كل رجال الأمن الذين سارعوا، بعد السبت الأسود، إلى وضع طلبات للانتقال من سيدي إفني للعمل في مدن أخرى.&lt;br /&gt;يجب أن يشرح هؤلاء لإدارتهم أسباب ودواعي هذه الرغبة الجماعية في الفرار من سيدي إفني هذه الأيام بالضبط. هل هي فقط رغبة عابرة أم أن بعضهم «اقترف» ما يخشى عاقبته على نفسه وأبنائه إن هو ظل في سيدي إفني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خصوصا وأن السكان الذين تعرضوا للتعذيب والشروع في الاغتصاب، والتنكيل النفسي بواسطة الشتائم والعبارات العنصرية الحاطة من الكرامة، مستعدون لتزويد لجنة تقصي الحقائق بأسماء رجال الأمن الذين ساهموا في هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أمام لجنة تقصي الحقائق إذن امتحان صعب وحاسم لإثبات جدوى مؤسسة دستورية اسمها البرلمان، أهينت سمعته عندما تشكلت لجنة برلمانية لتقصي الحقائق بعد انفجار فضيحة القرض العقاري والسياحي، انفض شملها دون أن تستطيع إيصال لص واحد أمام القضاء أو إعادة درهم واحد إلى خزينة الدولة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك فالمسؤولية الملقاة على عاتق لجنة تقصي الحقائق التي شكلها البرلمان ثقيلة جدا. ويجب أن تكون نتائجها في مستوى انتظارات الرأي العام. لأن ما وقع في سيدي إفني شيء مخجل كلف صورة المغرب ثمنا باهظا جدا، وأعاد عقارب الزمن المغربي حقبة كاملة إلى الخلف، وضرب عرض الحائط في يوم واحد بكل الجهد الذي تم بذله لسنوات على مستوى حقوق الإنسان وحرية التعبير. بمعنى آخر، هناك اليوم في المغرب من يجب أن يمثل أمام القضاء بتهمة العبث بصورة المملكة في الداخل، وتشويه سمعتها في الخارج. لأن الصورة التي أعطاها هؤلاء عن الأجهزة الأمنية في المغرب هي صورة عصابات خارجة عن القانون، تزرع الرعب أينما حلت، وتبيح لرجالها الاستعمال المفرط للعنف الجسدي واللفظي في حق النساء والأطفال والشيوخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا استطاعت لجنة تقصي الحقائق أن تجعل مقترفي التجاوزات والانتهاكات يحاسبون على أخطائهم وينالون العقاب الذي يستحقون، فإنها ستنجح في أن تعيد لمؤسسة البرلمان شيئا من قدسية المهمة النبيلة المسنودة إليه. وهي مراقبة ومحاسبة عمل الحكومة ومؤسسات الدولة، بما في ذلك مؤسساتها الأمنية الفالتة من عقال أية مراقبة أو محاسبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن أحسن شيء يمكن أن يعيد الثقة للمغاربة في برلمانهم وفي السياسة بشكل عام، هي أن يمارس البرلمان سلطته كأداة للرقابة والمحاسبة والردع. لأن السلطة، في كل الدول، من طبيعتها التجاوز، لكن يجب أن تجد أمامها مؤسسات للردع، أهمها وأقواها على الإطلاق مؤسسة البرلمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل أخطر شيء يجب أن تحاذر لجنة تقصي الحقائق السقوط فيه، هو إمكانية تحويلها إلى مجرد أنبوب لإطفاء الحرائق في يد الدولة، تخمد به ألسنة الغضب الذي أضرمه جنرالات تجاوزوا سن التقاعد، خبرتهم الوحيدة في حفظ الأمن هي «سوابقهم» المسجلة بمداد العار في سجلات التاريخ الدامي للمغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب أن تضع لجنة تقصي الحقائق كل مسؤول أمام مسؤولياته فيما وقع في سيدي إفني. بغض النظر عن رتبته أو مكانته في هرم السلطة. بغض النظر عن نياشينه وفراشاته وأوسمته الملكية. بغض النظر عن نفوذه وجبروته. لأن سمعة المغرب وصورته ومستقبله أهم من كل النياشين والأوسمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد انتهى ذلك الزمن الذي كان يقول فيه الحسن الثاني بأن محاكمة 500 ألف من الصعاليك لا تخيفه، المغرب اليوم محتاج لكل أبنائه، بما فيهم الذين يغضبون منه ويحتجون عليه ويطالبونه بمكان صغير في قلبه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن يبدو أن الحسن الثاني انتقل إلى دار الحق في الوقت الذي لازال فيه بعض جنرالاته في دار الباطل على قيد الكابوس. &lt;br /&gt;أفيقوا أيها السادة، فهذا الكابوس لن يسمح المغاربة بأن يتكرر. ببساطة لأن الشعب لم يعد ينام بالحقن والمهدئات. وما تسمعونه بين يوم وآخر من شعارات مدوية هنا وهناك، فليس سوى دليل على أنه متيقظ، يحلم بغد أفضل، لكن بعينين مفتوحتين عن آخرهما.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-2908035083633935977?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/2908035083633935977/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=2908035083633935977' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2908035083633935977'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2908035083633935977'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2008/06/blog-post_26.html' title='كوابيس وأحلام'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-508507270207914656</id><published>2008-06-25T08:51:00.001+01:00</published><updated>2008-06-25T08:53:56.410+01:00</updated><title type='text'>راس البلا</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right; font-weight: bold; font-family: verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ذهب المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، إلى باريس لكي يلتقي مستثمرين ورجال أعمال فرنسيين ويقنعهم بشيء واحد، وهو أن المغرب يحقق نسبة نمو اقتصادي تعتبر من بين نسب النمو الأعلى في العالم. فالتقارير الدولية الأخيرة التي تكلمت عن المغرب، لم تكن رحيمة به إطلاقا، وصنفته جنبا إلى جنب مع الدول الإفريقية الخارجة توا من الحروب الأهلية والمجاعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وربما كان على المندوب السامي للتخطيط أن يطلع رجال الأعمال الفرنسيين، لكي يقنعهم بالرخاء الاقتصادي الذي يرفل فيه المغرب، على نتائج التقرير الذي نشر في باريس هذه الأيام والذي يضع المغاربة ضمن عشرة أهم زبائن محلات الموضة والمجوهرات الفرنسية الراقية.&lt;br /&gt;فمثل هذه التقارير المتفائلة والتي تظهر الوجه المشرق للمغرب، هي الوحيدة القادرة على مجابهة تقارير البنك الدولي واليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية (البنود) وغيرها من المؤسسات الدولية المتشائمة والحاقدة على المغرب ورخائه الاقتصادي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فإلى جانب المغاربة الذين يقصدون باريس بحثا عن لقمة العيش ويعودون بعد عشر سنوات محملين بالشاي والند والصابون للأهل والأقرباء، هناك مغاربة يقصدونها مرة في الأسبوع لاقتناء الأحذية المصنوعة من جلد التمساح، وفساتين السهرة المصممة بأنامل «ديور» (الرجاء عدم الخلط بين ديور وديور الجامع)، وإيف سان لوران وأرماني (والإشارة هنا إلى شخص آخر طبعا غير أرماني وزير التشغيل)، وغيرهم من مصممي الأزياء الذين يكلف الفولار الواحد الذي يحمل توقيعهم ما تتلقاه عائلة مغربية من تعويضات على المرض من صناديق «الكنوبس» طيلة حياتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المغرب بخير، والاقتصاد يحقق نسبة نمو هائلة، والأوراش على قدم وساق. فقط الصحافة، التي تعتمد المؤسسات الدولية عليها كثيرا في إنجاز تقاريرها، لا تتحدث إلا عن القطارات التي لا تصل في موعدها. وطبعا لا نقصد قطارات ربيع الخليع التي أصبحت هذه الأيام تستعين بالتاكسيات لإكمال الرحلة، كما وقع في عين السبع بالدار البيضاء الأسبوع الماضي. وهذه ربما إحدى طرق ترشيد استعمال الكهرباء من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية. فعوض حرق الكهرباء يفضل ربيع الخليع حرق أعصاب المسافرين، فهذا يبقى أقل تكلفة. وإذا سارت الأمور بهذه الوتيرة، ونحن في بداية البرنامج الصيفي للشركة، فربما ندخل لا قدر الله إلى عهد استعمال الكارو الذي تجره البغال والحمير ضمن خدمات السكك الحديدية. هكذا تتحقق بشارة ربيع الخليع الذي تنبأ منذ أشهر، في إشهاره العجيب، بقطارات مجرورة بخيول سوداء. مع فارق بسيط في الفصيلة الحيوانية طبعا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المغرب فوق السلك. هذه إذن هي «أغنية الصيف» التي بدأنا نسمعها تتردد في أكثر من منصة. بدأها وزير المالية مزوار في برنامج «حوار»، عندما تحدث عن الدروس التي يقدمها الاقتصاد المغربي لدول العالم الكبرى التي تتباكى على فقدانها لتوازنها الاقتصادي، ولم يفته طبعا أن يشكر قوات الأمن التي قامت بواجبها في سيدي إفني وأعادت الطمأنينة للمدينة. دون أن يكلف نفسه أن يشرح لنا كيف يحقق المغرب كل هذه النسبة المهمة من النمو، من دون بقية دول العالم، في الوقت الذي تخرج فيه مدينة بكاملها إلى الشارع لكي تحتج على غياب ضمادات وحقن وحبات أسبرين وأطباء في المستشفى العمومي، وتطالب بشق طريق، وتوسيع الميناء وتوفير الشغل لأبناء المدينة فيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا بد أن هناك خللا ما في هذا النمو الاقتصادي الذي يبشر به وزير المالية. فإما أنه غير موجود سوى في مخيلة البعض، وإما أنه موجود بالفعل، لكنه يعود بالنفع فقط على تلك الفئة القليلة من المغاربة التي تذهب نهاية كل أسبوع إلى باريس لكي «تتقضى» في بوتيكات الشانزيليزي أزياء سهراتها ومجوهرات أعراسها الخيالية التي تشبه حكايات ألف ليلة وليلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الوقت الذي كان فيه وزير المالية يحاول إقناع المغاربة بترديد أغنية «كولو العام زين» التي رددها سابقوه ومل المغاربة سماعها، كان الحليمي في باريس يردد ترجمة الأغنية بالفرنسية على مسامع رجال المال والأعمال، حتى لا «ينخدعوا» بنشيد الحوريات وينجذبوا وراء صفارات إنذار المؤسسات الدولية التي تحذر تقاريرها المستثمرين الأجانب من المغامرة بأموالهم في بلاد الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل آخر من ردد هذه الأغنية على مسامع المعارضة هو الوزير الأول عباس الفاسي عندما استقبل أقطابها في مقر وزارته الأسبوع الماضي. وقد اشتكى إليهم هذا الإصرار على رؤية الجزء الفارغ من الكأس دون جزئه المملوء. وعباس معذور في شكواه، فهو رغم سنواته الطويلة في السياسة لم يستوعب بعد مغزى تلك الحكمة المغربية التي تقول «يديرها الكاس أعباس».&lt;br /&gt;والواضح أن «الإخوان» في الحكومة والدولة وبقية المؤسسات الموالية لهم، من «حركة لكل الديمقراطيين» و«المركز الاستشاري لحقوق الإنسان» وصحافة «البوماضا» وغيرهم، يريدون بأي ثمن أن يجبروا الجميع على رؤية مغرب آخر لا يوجد سوى في صالوناتهم المغلقة في الرباط والدار البيضاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لأن المغرب الذي نراه كل يوم ونعيش فيه كل يوم لا تظهر عليه آثار هذه «النعمة» الاقتصادية التي ذهب المندوب السامي للتخطيط إلى باريس ليبشر بها الفرنسيين. اللهم إذا كان توظيف ابنه مؤخرا في صندوق الإيداع والتدبير في منصب للمسؤولية، يعتبر أحد مؤشرات التنمية المستدامة. أدامها الله نعمة على الباكوري وعلى أصحابه أجمعين. فكذلك يكون «ترويج» أموال اليتامى والمحاجر والأرامل وإلا فلا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي يستمر المغرب في تسلق سلالم هذا النمو الاقتصادي، فهناك عدة تدابير تم اتخاذها لترشيد النفقات في كثير من المؤسسات. منها إدارة السجن المحلي بسلا التي اتخذت قرارا بمنع السجناء من إدخال الخضر والزيت إلى السجن. لأن هذه المواد يستهلك طهيها الطاقة الكهربائية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والكهرباء كما تعلمون يكلف ميزانية المكتب الوطني للكهرباء الكثير من المال. ولذلك كان ضروريا اتخاذ هذا القرار لترشيد النفقات. ومن أجل المحافظة على الطاقة الكهربائية يمكن أن يذهب البعض في المغرب إلى التضحية بالسعرات الحرارية لأجسام السجناء. ولو أن الأجدر بترشيد نفقاته هو السيد يونس معمر، مدير المكتب الوطني للكهرباء، والذي وصلت فواتير تلفونه «البلاك بوري» الشهرية إلى 40 مليون سنتيم. فضلا عن بعض مديريه الذين وصلت فواتيرهم إلى 25 ألف درهم في الشهر، بسبب تقنية «البلاك بوري» التي تمكن مستعمليه من التواصل والتوصل بالمعطيات بالأقمار الصناعية. وبدقة للنيف طبعا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن غريب الصدف أنه في الوقت الذي يبشر عباس الفاسي بزمن الرخاء الاقتصادي ويدعونا لرؤية نصف الكأس المملوءة يبادر هو منذ أسبوع لجني ثمار هذه النعمة. ولهذا السبب أعطى عباس الفاسي أوامره المطاعة (على الأقل لازالت أوامره مطاعة في عقر داره) ببناء سياج حديدي فوق سور مقر الحزب بباب الحد. حتى يحصن الحزب من هجمات جحافل المعطلين المفاجئة التي تنتهي باقتحام القلعة الاستقلالية وأخذها كرهينة مقابل وظائف عمل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقد فهم المعطلون وأصحاب المطالب أن الحل الأخير هو أن «يتبعو الكذاب حتى لباب الدار»، وإذا اقتضى الأمر أن يقتحموا الدار ويصعدوا للسطح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك يستطيع الحليمي ومزوار وعباس الفاسي وحرزني وغيرهم أن ينشدوا معزوفتهم المملة، فلا أحد عاد يصدقها. وأحسن طريقة لإقناع المغاربة والأجانب بعكس ما تقوله التقارير الدولية، هو تحسين واقع المغاربة عوض تحسين انعكاس صورة هذا الواقع. فالواقع اليومي عندما سيتحسن فإن صورته المنعكسة في مرايا التقارير الدولية ستتحسن بدورها تلقائيا. وهذا طبعا ليس حلا سحريا يجب أن تكون دافيد كوبرفيلد لكي تقوم به، وإنما وصفة سهلة وبسيطة يقتضي إعدادها أن تضحي تلك الفئة القليلة المستفيدة من خيرات هذه «التنمية المستدامة» عليها وعلى أبنائها، بنصيب من الكعكة لبقية المغاربة الذين يتحلقون حول مائدة الوطن ويلتقطون الفتات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من العار أن يتحدث هؤلاء عن تحقيق المغرب لنسبة نمو مرتفعة عالميا وفي الوقت نفسه نسمع أن هناك مواطنين في دواوير في إقليم أزيلال لازالوا يستعملون نعوش الموتى في نقل النساء الحوامل والمرضى إلى مستشفى المدينة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا كان النمو الاقتصادي يقود بالضرورة إلى مثل هذه النتائج، فيجب على ماركس أن يندم في قبره على تأليفه لكتابه «رأس المال». لأنه لو كان لايزال حيا وشاهد النموذج الاقتصادي المغربي لألف كتابا يكون عنوانه «راس البلا».&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-508507270207914656?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/508507270207914656/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=508507270207914656' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/508507270207914656'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/508507270207914656'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2008/06/blog-post_25.html' title='راس البلا'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-1719188435852900164</id><published>2008-06-23T09:00:00.000+01:00</published><updated>2008-06-23T09:01:56.356+01:00</updated><title type='text'>شاي في الصحراء</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-weight: bold; font-family: verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;توجد اليوم أمام أنظار القاضي الإسباني «بالتزار غارسون» رسالة من جبهة البوليساريو تحتوي على الترجمة الحرفية من العربية إلى الإسبانية لجزء من شهادة خليهن ولد الرشيد قدمها خلال جلسات الاستماع المغلقة التي عقدتها هيئة الإنصاف والمصالحة لبعض الشخصيات التي تملك بعض المفاتيح السرية لدهاليز سنوات الرصاص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فماذا قال خليهن ولد الرشيد في شهادته حتى تتلقفها جبهة البوليساريو وتحطها «سخونة» أمام أنف قاضي مهنته الأساسية هي مطاردة الساحرات من بلد إلى آخر، كان آخرهم الديكتاتور بينوشي الذي لم يفكه منه سوى عزرائيل. لقد قال خليهن ولد الرشيد أشياء خطيرة بالفعل، فهو لم يكن يتصور في تلك السنوات التي كان يقضيها مبعدا عن حظيرة المخزن، بعد تولي الملك محمد السادس الحكم، أنه سيعود ليرفع رأسه ثانية ويتنفس خارج الماء. ولد الرشيد لا يعرف أن الماضي إذا لم تتصالح معه فإنه يعود ليحاصرك ويحرجك في المستقبل. وهاهي تصريحات خليهن ولد الرشيد تعود لكي تحرجه أمام الدولة المغربية التي قايضت أحلامه الثورية في تخوم الصحراء، عندما كان أمينا عاما لحزب «البونس» الإسباني في العيون، بتسليمه قيادة مجلس الشؤون الصحراوية ليسيره من فيلته بحي السويسي بالرباط. ولأن خليهن يعتبر «الكوركاس» امتدادا لبيته فقد شغل فيه ابنه، فالمثل المغربي يقول «صدقة صدقة فالمقربين أولى».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خطورة شهادة خليهن تتجسد في كونها تشير بوضوح لضلوع مسؤولين أمنيين مغاربة في جرائم اختطاف واعتقالات في الصحراء سنوات الرصاص. وبعبارة أوضح يقول خليهن في شهادته أن هؤلاء المسؤولين الأمنيين شاركوا في اعتقال وتصفية مواطنين صحراويين عبر إلقائهم بطائرات الهيلوكوبتر في عرض البحر. هكذا يكون ولد الرشيد بشهادته قد وضع نفسه رهن إشارة قاضي التحقيق الإسباني كشاهد إثبات في القضية التي يحقق فيها منذ أشهر على خلفية الشكاية التي تقدمت بها «جمعية عائلات المفقودين في الصحراء»، والتي تتهم ثلاثة عشر مسؤولا أمنيا بالضلوع في اختطاف وتصفية مواطنين صحراويين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعبارة أوضح فخليهن ولد الرشيد «يغرق الشقف» للجنرال حسني بنسليمان والمدير السابق للأمن الوطني حفيظ بنهاشم، المسؤول الحالي عن المندوبية العامة للسجون، وعبد العزيز علابوش المدير السابق لإدارة حماية التراب الوطني، وبقية الثلاثة عشر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهؤلاء في النهاية هم المسؤولون الأمنيون الذين كانوا «يسهرون» على تطبيق التعليمات العليا خلال سنوات الرصاص في الصحراء وغيرها من مناطق المغرب، ويزيدون عليها من «رؤوسهم» الكثير من «التبزيرة» عملا بقاعدة الزيادة في العلم بدل الاكتفاء به.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولهذا نفهم شراسة البيان الذي «اقترفه» أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، للتعليق على نشر «الجريدة الأولى» لشهادة ولد الرشيد وبوطالب وشهادات غيرهما من الذين قبلوا بإزالة لقب «الصامت عن الحق» من سيرتهم الذاتية، تاركين للشياطين الخرس الأخرى الكثيرة أن تظل سادرة في صمتها. ومن هنا أيضا نفهم هجوم محامي الحكومة السابق محمد زيان على رجل في الثمانينات من العمر كعبد الهادي بوطالب، لمجرد أن هذا الأخير ذكر في شهادته أشياء عن الحسن الثاني لم ترق لبعض من يأكلون الشوك بفم زيان. فانبرى للرجل من يصفه بالزنديق وأوصاف أخرى نخجل من ذكرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن هنا نفهم أيضا هجوم حرزني على الصحافيين واتهامهم بالافتقار للحس الوطني وجريهم خلف رفع المبيعات، وهدد برد صارم لوقف هذه «المهزلة». مع أن المهزلة الحقيقية هي التي أوقع فيها حرزني المغرب اليوم. فلولا إصراره على النفخ في النار، وجرجرة الجريدة التي نشرت شهادة خليهن ولد الرشيد، حيث يتحدث عن الجلادين الذين ألقوا مواطنين من الجو في البحر، أمام القضاء، لما أخذت هذه القضية كل هذه الأبعاد الدولية التي ستضع مسؤولين أمنيين كبارا في واجهة الأحداث. وبمواجهة من، بمواجهة قاضي صارم يفضل عتاة الديكتاتوريين في العالم مواجهة عزرائيل على مواجهة صك اتهاماته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كانت جبهة «البوليسارو» قد اعتبرت شهادة خليهن ولد الرشيد المهمة «دجاجة بكامونها» وأوصلتها مترجمة إلى مكتب القاضي غارسون، فإن ذلك كان في جانب كبير بفضل مساعدة حرزني القيمة، والذي لم يدخر جهدا في جعل الجميع يأخذ علما بهذه الشهادة.&lt;br /&gt;وحرزني معذور ربما، فأمام إلحاح وغضب خليهن ولد الرشيد ومطالبته حرزني «التمتع» بصلاحياته كرئيس للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، والمطالبة بوقف واسترجاع «أرشيفه». مع أن قانون الأرشيف الذي «لبقه» الأشعري وزير الثقافة السابق أسابيع قليلة قبل مغادرته للحكومة، وخرج من البرلمان، ولازال ينتظر قانونه التنظيمي من المجلس الدستوري. ولذلك «عرعر» حرزني على الصحافة والصحافيين، واتهمهم بالافتقار إلى الوطنية وبالسطو على ممتلكات المجلس الموقر الذي يشرف عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكأن تلك الشهادات ليست ملكا للمغاربة جميعهم، بما أنها تتحدث عنهم وعن معاناتهم مع نظام قمعي ذاق حرزني نفسه من «خليعه» المدسم، قبل أن «يهضم» هذا «الخليع» بـ«شاي في الصحراء»، حتى نبقى في أجواء خليهن ولد الرشيد (مع الاعتذار لبول بولز كاتب الفيلم ومخرجه بيرناردو بيرتولوتشي).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل ما جعل خليهن ولد الرشيد يشتم بأنفه الصحراوي رائحة عاصفة رملية قادمة في الأفق بسبب هذه الشهادة «التعيسة» التي خرجت له في «عوده» في الوقت غير المناسب تماما، هو احتمال «تمتعه» بالجنسية الإسبانية إلى جانب جنسيته المغربية، بعد الطلب الذي كان وضعه في محكمة بمدينة «بورغوس». فالمعروف أن حوالي 25 من أعضاء الكوركاس وبعض الناشطين السياسيين الصحراويين يحملون الجنسية الإسبانية، ويعيشون في مدريد أكثر مما يعيشون في العيون أو الرباط. والنائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية كجمولة بنت عبي، واحدة من بين هؤلاء الذين يضعون رجلا في الرباط وأخرى في مدريد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك فإذا ثبت فعلا أن خليهن يحمل الجنسية الإسبانية فإن القاضي غارسون قد يستدعيه للاستماع إليه بوصفه مواطنا إسبانيا تسري عليه قوانين مملكة خوان كارلوس، وليس بوصفه مواطنا مغربيا تسري عليه قوانين مملكة محمد السادس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الدرس الذي يمكن أن نستخلصه من كل هذه الحكاية هو أن هناك من يطبق بشكل جيد الحكمة المغربية التي تصف أمثال حرزني بكونهم «يفيقون العمى لضرب الحجر». ويساهمون بتهجمهم على الصحافة في خلق متاعب إضافية للنظام الذي يدفع له راتبه الشهري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان على عائلات المختفين الصحراويين الذين لازالوا يبحثون عن رفات أبنائهم إلى اليوم، مثلما يبحث عنها آخرون في مدن مغربية مختلفة، أن تشكر شخصا معينا في إعادة قضيتهم إلى الواجهة، فهو أحمد حرزني. فبفضله «سلطت» العدالة ضوأها على هذه الشهادة التي لا يستطيع خليهن أن يتنكر لها، مادام صنع المستحيل لكي يسترجعها ويحول دون نشرها.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-1719188435852900164?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/1719188435852900164/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=1719188435852900164' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/1719188435852900164'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/1719188435852900164'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2008/06/blog-post_23.html' title='شاي في الصحراء'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-8857124662816396588</id><published>2008-06-21T21:01:00.000+01:00</published><updated>2008-06-21T21:04:38.433+01:00</updated><title type='text'>الطنز</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حيانا تأتي الضربات تحت الحزام للصحافيين ومؤسساتهم من الأشخاص الذين يمثلون هيئات حقوقية وسياسية من المفروض فيها أن تدافع عنهم. بحيث يتأكد لنا يوما عن يوم صدق ذلك الدعاء الذي كان يردده فولتير دائما عندما كان يقول «اللهم احفظني من أصدقائي، أما أعدائي فأنا أتكفل بهم».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الوقت الذي لم يفتح فيه أحمد حرزني فمه بكلمة واحدة للتعليق على كل التجاوزات التي قام بها رجال الشرقي أضريس والجنرالين العنيكري وحسني بنسليمان في سيدي إفني ضد السكان، جمع شجاعته بين يديه، حتى لا نقول شيئا آخر، واتهم الزملاء في «الجريدة الأولى» بالتدني الأخلاقي والوطني لمجرد أنهم نشروا شهادات حول سنوات الرصاص حصلوا عليها بوسائلهم الخاصة. وطالب مؤسستهم التي لم تكمل بعد شهرها الأول بدفع خمسة آلاف درهم عن كل حلقة تنشرها الجريدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا تتحول مؤسسة كالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، تم إحداثها أصلا للدفاع عن حقوق الإنسان، ومن بينها الحق في الخبر، إلى سيف مسلط على رقاب مؤسسة صحافية ناشئة، كل ذنبها أنها قامت بواجبها في إطلاع الرأي العام على تفاصيل مسكوت عنها تهم جزءا مهما من تاريخنا وذاكرتنا المشتركة. من جهته قام نقيب المحامين بالرباط، محمد زيان، برفع دعوى قضائية جديدة ضد مجلة لوجورنال، لا تشرف المهمة النبيلة لجسم هيئة الدفاع في المغرب، والذي كان دائما حليفا للصحافيين في محنهم. جسم هيئة الدفاع أقصد وليس زيان، لأن زيان كان في أحيان كثيرة من صناع محن الصحافة والصحافيين. وحسب المقال الافتتاحي الذي رفعه محامي زيان إلى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، فمجلة «لوجورنال» كتبت حوله مقالا معززا بالصور، و»نشرت صورته على غلاف عددها الصادر في ماي الأخير. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا المقال المرفق بصورة زيان ضاعف من مبيعات ذلك العدد بشكل مرتفع، بعدما كانت المجلة موشكة على الإغلاق بسبب تراكم الديون ونزول المبيعات». ولهذا السبب فإن النقيب زيان يطالب مدير المجلة باقتسام «غلة» ذلك العدد معه، مادامت صورته في الغلاف والمقال حوله قد تسببا للمجلة في أرباح قياسية لم تكن تنتظرها. أكثر من ذلك، فهو يطالب أيضا الزميل عمر بروكسي الذي كتب المقال بأداء مبلغ عشرة ملايين سنتيم مناصفة مع مدير «لوجورنال». ولا يكتفي نقيب محاميي الرباط باستدعاء الصحافي والمدير إلى منصة الاتهام، بل يجمع معهم محمد برادة مدير شركة «سابريس» للتوزيع. ويطالب بالحكم على الشركة بالدفع لأنها هي التي توزع المجلة وتحصل أموال مبيعاتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فما الذي ضر زيان في خاطره حتى يقوم برفع هذه الدعوى المضحكة ضد مجلة استقبل صحافيها في فيلته وفتح له قلبه وقدم له الشاي والحلوى والمعلومات، ليعود ويغير رأيه ويقرر «تخراج» أتاي والحلوى من المجلة بالمثني. ما يطمح إليه النقيب زيان من خلال هذه الدعوى هو إثبات شيء واحد فقط، وهو أنه شخص انتهازي. فبما أن المقال وصفه بهذه الصفة فإن زيان قرر أن يكون عند «حسن» الظن به، وأن يقدم الدليل الملموس على صحة هذا الوصف. ولذلك ارتأى أن أحسن طريقة لإظهار انتهازيته هي أن «ينتهز» الفرصة ويطالب باقتسام أرباح العدد الذي نشر فيه المقال حوله معززا بصورته. ودفاع النقيب زيان يشير إلى ذلك صراحة في مقاله الافتتاحي حين يخاطب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قائلا «حيث أن العارض محق في هذا الوضع أن يلتمس من القضاء الحكم على أسبوعية «لوجورنال» في شخص ممثلها القانوني بتوزيع أرباحها مناصفة بينها وبين العارض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحيث أن هذا الموقف جد انتهازي، وهو بالفعل ما قالت الصحيفة في العارض، فلا يمكن أن تتهرب مما كانت على علم به من انتهازية العارض في تصرفاته». فالنقيب زيان لا يجد حرجا في «إثبات» انتهازيته بالدلائل الملموسة، ومنها مطالبة المحكمة التجارية بإجبار المجلة على أن تقتسم معه عائدات العدد الذي تحدث عنه. فهو لا يبحث عبر هذه المحاكمة عن نفي «تهمة» الانتهازية عنه، وإنما على العكس من ذلك، يريد إثباتها بحكم قضائي. نتمنى أن يفكر النقيب جيدا في عواقب هذا الحكم إذا صدر لصالحه، لأنه سيؤكد، وبحكم قضائي، أن سيادة النقيب لن يكون في مستطاعه مستقبلا أن يعاتب أو يتابع قضائيا كل من يناديه بالأستاذ محمد زيان الانتهازي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لأن هذه الصفة الأخيرة سيحصل عليها، لا قدر الله، بموجب حكم قضائي، وبطلب من دفاعه. وعلى سبيل الاحتياط، سجل زيان في مقاله الافتتاحي المرفوع لرئيس المحكمة التجارية، ملاحظة هامشية تقول بأنه في «حالة مناقشة المبلغ المطلوب، القول والحكم بتعيين خبير في الحسابات يقوم بالتأكد من كون أسبوعية «لوجورنال» كانت مبيعاتها ضعيفة، وأنه بمناسبة نشر صورة وتعليق عن حياة العارض (زيان) ارتفعت مبيعاتها وتحديد هذه المبيعات». ويبدو أن زيان، الذي يعتقد أن مجرد نشر صورته والحديث عن حياته كاف لرفع مبيعات الصحف والمجلات في المغرب، يجهل أن خبراء الحسابات إذا كانوا مؤهلين لمعرفة أرقام سحب ومبيعات المجلات والجرائد فإنهم عاجزون عن تحديد المقال أو الخبر أو الصورة التي تتسبب في ارتفاع المبيعات دون غيرها من المقالات والأخبار والصور الأخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولمعرفة ذلك يجب اللجوء إلى شركة متخصصة في استطلاع آراء قراء المجلة، وسؤالهم أولا عن معرفتهم بزيان، قبل أن يسألوهم هل هو وصورته من فتح «شهيتهم» لاقتناء المجلة. هذا على افتراض أن مبيعات المجلة ارتفعت بمناسبة حلول زيان وصوره ضيوفا على صفحاتها. فحسب موقع مؤسسة التحقق من الانتشار الفرنسية «OJD» عرفت مبيعات «لوجورنال» في الأشهر الأخيرة مراوحة بين 16،15،14 ألف نسخة أسبوعيا. بحيث أن تضاعف المبيعات الذي «يحلم» به زيان لا يوجد سوى في مخيلته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولو أن صورة محمد زيان وأفكاره وكتاباته تستطيع أن تضاعف مبيعات الجرائد والمجلات التي تستضيفه ليسود بياض أوراقها، لكان رفع مبيعات الجريدة اليومية التي يكتب فيها عمودا بين يوم وآخر. والحال أن هذه الجريدة منذ بدأ يكتب فيها زيان ويزينها بصورته تراجعت مبيعاتها بشكل ملحوظ. فبعد أن كانت، حسب مؤسسة «OJD» للتحقق من الانتشار تبيع 11،212 نسخة يوميا سنة 2006 أصبحت الآن لا تبيع أكثر من 8،900 نسخة. بزيان وبصورته. المشكلة هو أن الوجوه والشخصيات التي تساهم حقا في الرفع من مبيعات الجرائد والمجلات، لم يسبق لأحدها أن طالب جريدة أو مجلة باقتسام أرباح عائداتها معه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكم وجه نسائي معروف في عالم الفن أو الموضة أو الطبخ نشرت صوره على أغلفة المجلات وضاعفت فعلا من مبيعاتها، دون أن ترفع إحداهن دعوى ضد المجلة في المحكمة التجارية لاقتسام الأرباح. وبما أن زيان فتح الباب لهذا النوع من القضايا، وطالب المحكمة بإصدار حكم يؤكد الانتهازية التي وصفته بها «لوجورنال»، فإن مستقبل الصحافة في المغرب قد يصبح مهددا بمثل هذه القضايا التي يمكن أن يرفعها ضدك كل من تكتب عنه مقالا لا يروقه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حتى ولو كانت المعلومات الواردة فيه حقيقية مائة بالمائة. وأنا أتابع منذ سنوات مقالات الزميل عمر بروكسي الذي كتب «البوتريه» الذي لم يرق لزيان، وأعرف أنه واحد من أجود كتاب «البورتريه» في المغرب. وما كتبه حول زيان كان متوازنا وغير متحامل، والدليل على حسن نيته أنه اتصل بزيان الذي استضافه إلى بيته وساق أجوبته في المقال دون تحريف. وما يستغرب له الإنسان في هذه البلاد هو أن المحاكم تقبل مثل هذه القضايا السخيفة، في الوقت الذي ترفض فيه النظر في القضايا الحقيقية التي تتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليس صدفة أنه في اليوم الذي وصل فيه استدعاء المحكمة إلى مقر «لوجورنال» هو اليوم نفسه الذي قررت فيه محكمة الرباط عدم قبول دعوى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي رفعتها ضد الجنرال العنيكري الذي يعتدي رجاله على أعضاء الجمعية في الشارع العام. المشكلة مع بعضهم، كما قال «سنوب» هي «أننا نعتقد أننا نرسم كاريكاتور حولهم، لكي نكتشف في الأخير أننا في الحقيقة لم نرسم سوى شكلهم الحقيقي».&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-8857124662816396588?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/8857124662816396588/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=8857124662816396588' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/8857124662816396588'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/8857124662816396588'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2008/06/blog-post_21.html' title='الطنز'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-172723012545888162</id><published>2008-06-19T22:51:00.001+01:00</published><updated>2008-06-19T22:56:23.100+01:00</updated><title type='text'>عباس بن فرناس</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right; font-weight: bold; font-family: verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;إذا كان عباس بن فرناس أول إنسان طائر، فإن عباس الفاسي أول وزير طائر. ففي ظرف أسبوعين طار إلى اليابان و«عرج» منها إلى إيطاليا قبل أن «يحط» بالدار البيضاء. وما لبث أن حط حتى طار من جديد إلى ليبيا ليجلس إلى جانب القذافي ويستمع إليه يهاجم الاتحاد المتوسطي ويقول بأننا لسنا كلابا جائعة حتى نلتقط فتات ساركوزي، فنحن لدينا النفط والغاز. يقصد هو وبوتفليقة طبعا، أما عباس فكل ما اكتشفته حكومته هو تراخيص البحث والتنقيب عن النفط والغاز.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما لبث أن عاد عباس من ليبيا حتى طار من جديد إلى سراقسطة بإسبانيا لحضور معرض الماء. ثم حط فطار من جديد إلى موناكو ليتسلم جائزته التقديرية التي منحت له جزاء لعملية «التحسين» التي قام بها للحياة اليومية للمغاربة منذ وصوله للحكومة. والمدهش في أمر هذه الجائزة هو أن الذي سلمها لعباس هو جاك بارو، الذي كان متابعا من طرف القضاء الفرنسي بتهمة «الإخلال بالسرية»، وتحويل حوالي مليوني جنيه إسترليني من أموال الدولة لحزبه. وحكم عليه بثمانية أشهر سجنا موقوفة التنفيذ، لم يعتقه منها سوى جاك شيراك بعفو. ساعات قليلة بعد عودته بجائزة «الحسانة فروس ليتامى»، طار مجددا إلى البينين، وهذه المرة ذهب في مهمة اقتصادية وهي محاولة إقناع سكان البينين باستيراد سلعة مغربية تحمل طابع «صنع في المغرب»، وهي مشروع «المبادرة الوطنية للتنمية البشرية». فالمغرب، الذي يحتفل هذه الأيام بمرور ثلاث سنوات على انطلاق هذا المشروع، أضاف إلى لائحة صادراته، ودون علم وزارة التجارة الخارجية طبعا، بضاعة «المبادرة الوطنية للتنمية البشرية».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد حرصت السلطات في بعض المدن على إعطاء هذه الذكرى السنوية الثالثة لانطلاق «المبادرة» الاحتفال الذي يليق بها كفكرة عبقرية. وفي آسفي وحدها خصصت الولاية مبلغ 300 مليون للتعريف بالمشاريع التي أنجزتها «المبادرة» في المدينة. ومنها إعطاء منحة قدرها 47 مليون سنتيم من أموال «المبادرة» للرابطة الفرنسية التي تدرس اللغات للراغبين في ذلك بالدفع المسبق. مع أن السفارة الفرنسية نفسها التي تنمح الرابطة مقرا تابعا لها لم تتبرع عليها سوى بثلاثة ملايين سنتيم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن شدة حرص «مدبري» أموال «المبادرة» في آسفي على صرفها فيما ينفع الناس، عمموا سخاءهم على نادي كرة المضرب الذي لديه عائدات انخراط تعفيه من انتظار أية «مبادرة». هذا في الوقت الذي أوقف فيه المجلس الحضري للمدينة تزويد النافورات العمومية التي يسقي منها فقراء المدينة بالماء الشروب، بدعوى ترشيد النفقات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه الأمثلة وغيرها كثير في مدن المغرب، والتي تثبت فشل «المبادرة» هو ما ذهب عباس الفاسي للبينين لكي يقنع حكومتها باستيرادها. وليس عباس وحده من أصبح يقترح تصدير أمثلة «العبقرية» المغربية على الدول الأجنبية، بل حتى وزير المالية صلاح الدين مزوار أصبح «يضرب» المثل بقدرة اقتصاد المغرب على التحكم في «عجزه». وذهب به الزهو خلال حلقة «حوار» الأخيرة إلى الافتخار بأن المغرب حقق نسبة عجز أقل من تلك التي حققتها الصين. وبذلك فالمغرب يعطي الدرس في هذا المجال للآخرين الذين لم يستطيعوا التحكم في نسبة التضخم لديهم. والواضح أن الذي يعاني من التضخم ليس فقط الاقتصاد الوطني ولكن وزير المالية نفسه أصبح لديه «حقه» من هذا التضخم. خصوصا في الأنا العليا. فسعادته لم يتعب من ترديد طوال مدة البرنامج بأنه يعطينا خمسين مليارا كدعم على البنزين، ويعطينا ثلاثين مليارا كدعم على السكر. وكأن الملايير التي يتحدث عنها سعادته خرجت من جيبه وليس من جيوب دافعي الضرائب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع أن مقارنة مزوار لاقتصاد المغرب الهش والتبجح بقدرته على المحافظة على التوازنات، هو الذي فتح صندوقا خاصا بتلقي الصدقات من دول الخليج ليتمكن من المحافظة على وقفته الموازنة وتحمل الدوار الذي أصابه بسبب ارتفاع فاتورة النفط، يعتبر تهكما وسخرية سوداء من الوزير على المواطنين كان من الأفضل له أن يتجاوزها. فسعادته يتحدث عن نسبة التضخم في الاقتصاد الصيني وينسى نسبة النمو التي حطم بها هذا الاقتصاد كل التوقعات الاقتصادية العالمية. هذا الاقتصاد الضخم الذي يدير شؤون مليار ونصف مليار نسمة بخمسة عشر وزيرا فقط. فيما الحكومة التي شارك فيها مزوار فيها 32 وزيرا لبلد يصل عدد سكانه إلى ثلاثين مليون نسمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل واحدة من أطرف الفتوحات الاقتصادية التي حققها الوزير مزوار هو أنه إلى جانب الرفع من أسعار المواد الغذائية الأساسية، سجل انخفاضا في أثمان الثلاجات والأفران. وكأن المهم بالنسبة للمستهلك هو الثلاجة أو الفرن وليس ما سيضع داخلهما. فماذا تنفع ثلاجة أو فرن إذا كان صاحبها لا يستطيع أن يشتري ما يضع داخلهما من أكل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والشيء نفسه ينطبق على اختباء مزوار وراء تخصيص الدولة عبر صندوق الموازنة لأكثر من سبعين بالمائة من ميزانيته السنوية لدعم الغازوال الذي يستعمله أصحاب السيارات، لتبرير «الصرف» على المواطنين. لأن مجموع السيارات التي توجد في المغرب لا يتعدى مليوني سيارة. فأين نصيب 28 مليون مواطن مغربي من «بركات» دعم صندوق الموازنة على المحروقات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كنت أنتظر وأنا أتابع البرنامج بالصدفة، أن يتدخل أحد الصحافيين، وبينهم واحد متخصص في الاقتصاد يا حسرة، لكي ينبه وزير المالية إلى أنه يغالط الرأي العام عندما يقول أن الصحافة بالغت عندما اتهمته بمنح 24 مليار درهم كهدايا ضريبية للشركات الكبرى وأنه رقم غير معقول، لأن مداخيل الدولة السنوية من الضرائب لا تعدى ثلاثين مليار درهم، لا غير. لأن الصحافة عندما تحدثت عن زيادة وزير المالية للضريبة على الليزينغ بالنسبة للمواطنين متوسطي الدخل، وبالمقابل تبرعت على البنوك والشركات الكبرى بتخفيضات ضريبية، فقد قدرت هذا «الكاضو» الضريبي بحوالي 24 مليار درهم، لكنها لم تكن تتحدث عن سنة واحدة وإنما على امتداد خمس سنوات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل واحدة من حسنات برنامج «حوار» هو أنه كشف عن قدرة الوزير مزوار الهائلة على نفي الوقائع، حتى ولو كان الشهود حاضرين أمامه بين الجمهور. فقد نفى نفيا قاطعا أن يكون قد انتقد وزير المالية السابق فتح الله والعلو في جريدة محمد أوجار، التي قال فيها أن سلفه ترك له وضعية اقتصادية ثقيلة. ونفى أن يكون الاجتماع الذي دعاه إليه المنصوري رئيسه في الحزب في بوزنيقة اجتماعا ضروريا، لذلك فضل عليه اجتماع «العرجات» مع عالي الهمة وجماعته. بدعوى أن أخلاقه لا تسمح له بحضور اجتماع ليس لديه ما يقول فيه. بمعنى أن سعادة الوزير يعترف بأن اجتماعات حزبه ليس فيها ما يستحق الأهمية، فهي ليست كاجتماعات «العرجات» التي تشكل، حسب الوزير «حركة جاءت لتغني النقاش»، وأنه من غير المقبول حصرها في شخص واحد هو فؤاد عالي الهمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي يبرهن مزوار على أن اقترابه من «حركة لكل الديمقراطيين» ليس شيئا جديدا، استدل باقترابه من حركة «بدائل» التي أرادت أن تساهم بدورها قبل سنوات في «إغناء» النقاش. ولم يشرح لنا مزوار لماذا «خمدت» حركة «بدائل» بعدما لم تلاق الاهتمام نفسه الذي لاقته «حركة» الهمة، خصوصا في قنوات القطب الإعلامي المتجمد. لذلك فانزعاج مزوار من ربط الحركة بشخص واحد هو الهمة ليس له ما يبرره، لأن «حركة لكل الديمقراطيين» بدون شخص كالهمة كان مصيرها سيكون مثل مصير «بدائل» وغيرها من الجمعيات والحركات التي ترفع شعار المشاركة في «تدبير» الحياة السياسة المغربية. أي «دبر عليا ندبر عليك».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الأخير نكتشف أنه لدينا وزراء يطيرون بدون توقف من بلاد إلى أخرى، ووزراء يطيرون من «المقلة» ويحاولون تحويل الفشل الاقتصادي إلى نمو، والتغطية على اختلال ميزان الصادرات والواردات بتصدير المشاريع «العبقرية» لجمهورية البينين، والخلط في الحديث أمام الرأي العام بين التضخم في الأنا والتضخم في العجز الاقتصادي.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-172723012545888162?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/172723012545888162/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=172723012545888162' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/172723012545888162'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/172723012545888162'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2008/06/blog-post_19.html' title='عباس بن فرناس'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-8216988164575723938</id><published>2008-06-19T00:38:00.000+01:00</published><updated>2008-06-19T00:40:18.574+01:00</updated><title type='text'>الوجه والقناع</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;خلال الوقت الذي قضاه زميلنا المصور كريم سلماوي في «ضيافة» الفرقة الوطنية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، سأله المحققون عن كل شيء تقريبا. حتى عن المساحة الإجمالية للبيت الذي يسكن فيه. بقي لهم فقط أن يسألوه عن النمرة التي يلبسها في حذائه.&lt;br /&gt;لكن أهم شيء قاله المحققون لزميلنا، وربما أخطره، هو أن هيبة الأمن يجب أن تصان، لأن المغرب يستطيع العيش بدون صحافة، لكنه لا يستطيع العيش بدون أمن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا الكلام الخطير ليس اجتهادا «فلسفيا» لأحد المحققين المبتدئين، وإنما هو رسالة واضحة أرادت الجهات التي تتحكم في عمل الفرقة الوطنية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة إرسالها عبر جلسة الاستماع هذه. هذه الرسالة مفادها أن هناك جهات في الدولة تستطيع أن تضحي بالصحافة، الحقيقية طبعا، من أجل المحافظة على الأمن. مما يعني أن هذه الجهات تتهم الصحافة، الحقيقية طبعا، بتهديد الأمن والسلم الاجتماعي. وتعتبرها السبب الرئيسي وراء كل الكوارث الاجتماعية الذي يعيشها المغرب اليوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا من الضروري تسجيل ملاحظة أساسية، وهي أن الذي يعتقد أن المغرب يمكن أن يضحي بالصحافة في سبيل الأمن لا يمكن إلا أن يكون جاهلا بدور الصحافة في المحافظة على الأمن والاستقرار. فهي المرآة العاكسة الضرورية للبلاد لكي تتقدم في الطريق الملتوي للديمقراطية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن دولة فيها أمن وليس فيها صحافة، حقيقية طبعا، تسمى دولة ديكتاتورية يسودها حكم استبدادي لا يؤمن سوى بالرأي الواحد والموقف الواحد، ذلك الذي تردده صحافة الدولة عبر أبواقها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ودولة فيها صحافة وليس فيها أمن تسمى دولة سائبة تسودها الفوضى ويفعل فيها كل جهاز ما يراه مناسبا لمصالحه ومصالح القائمين عليه.&lt;br /&gt;ولعل ما فات سعادة المحقق العبقري الذي «نقل» فكرة أن المغرب يستطيع أن يعيش بدون صحافة لكنه لا يستطيع أن يعيش بدون أمن، هو أننا في المغرب نستطيع أن نعيش دون أن نضحي لا بالصحافة ولا بالأمن. وهذا ما يسمى ببساطة شديدة «الديمقراطية». هذا الاختراع البشري الذي لازال يكفر به البعض عندنا بحجة أن المغاربة لازالوا غير قادرين على استيعاب «كيفية الاستعمال»، كما لو أن الديمقراطية آلة غسيل وليست نظام حكم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما يسأل المحققون زميلنا كريم عن سبب أسفاره إلى بلجيكا وفرنسا، وعن معرفته المسبقة بالعميد «الممتاز» و«استهدافه» عنوة بآلة تصويره، وعن وقوف تلك الصورة خلف التهديدات التي أطلقها زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي ضد العميد، فإننا نشتم رائحة طبخة غير «زكية» تنبعث من هذا الملف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بقي فقط للسادة المحققين أن يتهموا «المساء» مباشرة بالتعاون مع «القاعدة» وبكون أسامة بلادن هو من يمول هذه الجريدة بحساب سري من مغارته في مجاهل أفغانستان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب أن تكون الأشياء واضحة في ذهن الجميع، حتى لا يختلط الأمر على بعضهم فيتخيلوا أخطاءهم على شكل نجاحات باهرة، وفشلهم على هيئة نصر مبين، وعجزهم المزمن «همة عالية».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نحن متأسفون لأن التصرف العدواني للسيد العميد الذي نقلته عدسة المصور خلق له كل هذه المشاكل، منها تعريض حياته للخطر. خصوصا بعد أن دخل تنظيم القاعدة على الخط ببيانه المهدد، والذي لا نملك غير إدانته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونحن هنا نود أن نذكر السيد العميد والذين يريدون تحميلنا المسؤولية عن التهديدات التي تلقاها، بطريقة تعامل الصحافة الدولية مع الصور التي تثبت تورط رجال الأمن في مخالفات أو اعتداءات على الكرامة الإنسانية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما حصل الصحافي سيمون هيرش على صور تكشف فضائح تعذيب السجناء العراقيين في سجن أبو غريب على يد جنود أمريكيين وسارع إلى نشرها في «النيويوركر»، لم يتهمه أحد بتعريض حياة الجنود الأمريكيين والبريطانيين المحتلين للعراق للخطر. على الرغم من أن هجمات المقاومة ضدهم ازدادت حدتها وشراستها بعد اندلاع فضيحة صور أبو غريب. بعدها ستنفجر فضيحة تعذيب المعتقلين في سجن غوانتانامو بطرق حاطة بالكرامة البشرية، وبعدها فضيحة تدنيس القرآن الكريم على يد جنود أمريكيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم نسمع أن جهازا أمنيا أو استخباراتيا واحدا تجرأ على اتهام الصحافة التي نقلت صور هذه الفضائح وأسالت مدادا كثيرا حولها، بالتسبب في نشر ما يهدد سلامة جنودها في العراق ومواطنيها في دول العالم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الفرق بين هؤلاء وبين أجهزتنا الأمنية المغربية هي أنهم يضعون أرجلهم في الوحل ويريدون أن يظلوا طاهرين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن أول درس يتعلمه الوافدون على مراكز تكوين الشرطة والدرك والجيش هو أنهم يضعون حياتهم وأمنهم وسلامتهم في خدمة سلامة وأمن الوطن ومواطنيه. ولذلك فمن المضحك أن نرى جهازا أمنيا يتزلزل لمجرد أن قائدا مغمورا لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي أرسل بيانا مهددا بقطع رأس العميد. في الوقت الذي خرج بلادن «شخصيا» بعد نشر صور أبو غريب، وهدد أمريكا وأوربا وسائر البلدان التي تتعامل مع غير المسلمين بالويل والثبور وعظائم الأمور. ومع ذلك لم تسارع هذه البلدان إلى استدعاء الصحافيين والمصورين الذين نشروا الصور التي كانت وراء تهديدات زعيم تنظيم القاعدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأول شيء قامت به وزارة الدفاع الأمريكية هو اعتقال المتورطين في تعذيب المعتقلين العراقيين، والذين ظهرت وجوههم في الصور، وتقديمهم للمحاكمة ثم الحكم عليهم بالسجن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما نقارن بين تعامل المحققين الأمريكيين في قضية أبو غريب، مع المحققين المغاربة في قضية صورة العميد، فإننا ندرك أنه لا مجال للمقارنة بحكم الفرق الشاسع بين الوضعين. لكن في العمق تبقى المقارنة ضرورية لأنها تكشف عن درس صحافي عميق لخصته تلك الحكمة الصينية القديمة التي تقول «عندما يشير أصبع إلى القمر فإن الغبي يكتفي برؤية الأصبع وينسى القمر».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعوض أن يكتفي بعض الأمنيين برؤية «المساء» التي نشرت الصورة، عليهم أن يروا الصورة ويتمعنوا في مغزاها. وسيجدون أنها امتداد لصور أخرى جاءت من سيدي إفني تصور ما قام به بعض زملائهم في المهنة مؤخرا هناك. ما يزعج في الصور التي يلتقطها بحرفية عالية زميلنا كريم هو كونها صور تعكس الوجه البشع والمتسلط والدموي لأجهزة الأمن بالمغرب. ولذلك فهناك من يتقزز من رؤية صورته الحقيقية عندما تنشر على الملأ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما يريد جهاز الأمن أن يحسن صورته أمام الرأي العام عليه ألا يكرر الخطأ نفسه الذي وقع فيه ذلك الغبي الذي وصف له الطبيب مرهما لكي يعالج به «نفطة» خرجت له في مكان تعرفونه جميعا، بحيث أصبح عاجزا عن الجلوس مثل جميع الناس. وقد كان صاحبنا يستعين بمرآة لكي يضع المرهم فوق «النفطة»، نظرا لصعوبة رؤيتها رأي العين. لكنه لفرط غبائه عوض أن يضع المرهم فوق «النفطة» التي في المكان المعلوم كان يطليها فوق «النفطة» التي تظهر في المرآة. وهكذا بقي يصنع إلى أن امتلأ جسده كله بالبثور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العيب ليس في آلة التصوير يا سادة، العيب في اللقطة. والمشكل ليس في عين المصور ولكن في قبضة رجل الأمن. وإحراق آلة التصوير ووضع عصابة على عين المصور لن تضع حدا للمهزلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا كان هناك بين عمداء الأمن من يعتقد أن مهنته لا تحفها المخاطر كل يوم، وأنه يضع حياته في كفه كلما خرج ليقوم بواجبه في حماية الوطن والمواطنين، وأن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي أو في آسيا الوسطى أو الثلث الخالي سيرسل إليه بطاقة تهنئة بعد تعنيفه لامرأة يوجد زوجها رهن الاعتقال بتهمة الإرهاب، فعليه أن يغير مهنته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل ما يوحد بين وظيفة رجال الأمن والصحافيين هو أنهم جميعهم معرضون للتهديد. ونحن نترفع عن الحديث عن كل التهديدات التي تصلنا بالهاتف والبريد والفاكس وبغيره، لأننا نعتبر أن المهنة التي اخترناها ليست فقط مهنة المتاعب كما يقولون، وإنما أيضا مهنة المخاطر.&lt;br /&gt;لا أحد ضربنا على أيدينا لكي نختار هذه المهنة. كما أنه لا أحد ضرب السيد العميد على يده لكي يختار سلك الأمن. الفرق الوحيد بيننا وبين عمداء الأمن هو أن الصحافيين مسلحون بأقلام الرصاص، فيما السادة العمداء مسلحون بمسدساتهم المحشوة بالرصاص.&lt;br /&gt;وما يجب أن يتسلح به الجميع في هذه الظروف الصعبة التي تجتازها بلادنا هو الإرادة الصادقة في خدمة الصالح العام. كل من موقعه، وعلى حسب استطاعته. غير ذلك ليس سوى خيانة للأمانة لن يغفرها لنا لا الله ولا عبده.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-8216988164575723938?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/8216988164575723938/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=8216988164575723938' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/8216988164575723938'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/8216988164575723938'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2008/06/blog-post_18.html' title='الوجه والقناع'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-5635196733284644168</id><published>2008-06-18T16:38:00.001+01:00</published><updated>2008-06-18T16:42:07.317+01:00</updated><title type='text'>مبروك التحسينة</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-weight: bold; font-family: verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لم أسمع من قبل بجائزة «كرانس مونتانا» بموناكو ولا أعرف شروط الترشح للظفر بها. لكنني اليوم عندما سمعت خبر فوز عباس الفاسي بها، اعترافا له بالدور الكبير في تحسين الحياة اليومية للمغاربة، عرفت أهم شروط الترشح للفوز بهذه الجائزة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أول شيء يجب أن تكون سيرتك الذاتية مليئة بالكوارث، كأن تجر وراءك فضيحة من عيار فضيحة «النجاة»، وأن تترشح لرئاسة حزبك لولاية ثالثة حتى تضمن الخلود السياسي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويجب أن تكون أيضا خريج المعهد الوطني للماكياج وفنون الصباغة، ومعك دبلوم حكومي في التجميل. بحيث إذا ما اندلعت انتفاضة في مدينة ما تخرج في التلفزيون على المشاهدين وتقنعهم بأن الأمور عادية وأن المواطنين يعيشون في طمأنينة، وأن ما سمعوه من دوي للرصاص المطاطي وما رأوه من أدخنة للقنابل المسيلة للدموع ليس سوى وسائل عملية لتحسين الحياة اليومية للمواطنين. يعني أن الدولة تحسن للمواطنين، بدون ماء في الغالب. وعندما تحسن لسكان مدينة ما فإنها تريد أن تقول للآخرين الذين قد يفكرون في الاحتجاج أن «يرطبوا» وجوههم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحتاج أيضا إلى دبلوم متخصص في المانيكير، بحيث عندما تشهر السلطة مخالبها في وجه المواطنين يكون بمستطاعك فيما بعد أن تنظفها من بقايا الدماء والأشلاء التي علقت فيها في عيادتك الحكومية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل هذا ما صنع عباس الفاسي عندما خرج في التلفزيون يقول بأن لا شيء حدث على الإطلاق في سيدي إفني، في الوقت الذي كانت فيه مخالب رجال العنيكري والشرقي أضريس والجنرال حسني بنسليمان تعبث بأجساد المواطنين. فمهمته الأساسية في هذه الحكومة أصبحت هي تنقية مخالب هؤلاء الكواسر وطليها بالفيريني حتى تبدو أكثر لمعانا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما يجب أن يتوفر المرشح على لسان مزدوج، ليس عربي وفرنسي، وإنما لسان يستطيع أن يقول الشيء وضده في الوقت نفسه. ومن يقرأ جريدة عباس الفاسي وهي تردد تصريح وزيرها الأول المطمئن بعد اندلاع أحداث سيدي إفني، ويعود إلى قراءة الجريدة أمس حيث تعترف بأن سيدي إفني منطقة منكوبة اجتماعيا واقتصاديا، سيفهم معنى اللسان المزدوج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعض المؤسسات العلمية والأكاديمية الأجنبية تعطي أحيانا جوائز لبعض المغاربة يحار المرء في معرفة السبب الحقيقي وراء اختيارهم لهؤلاء بالضبط دون غيرهم. ربما نظرا للخدمات الجليلة التي يكونون قد أسدوها لبلدانهم، البلدان المانحة طبعا. فقبل سنتين منحت جامعة أوكسفورد جائزة رجل السنة لعصمان، الرئيس السابق للتجمع الوطني للأحرار. هكذا ودون سبب واضح تركت جامعة أوكسفورد العريقة كل الشخصيات المغربية التي ناضلت من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، واختارت شخصية مخزنية تجسد التشبث المرضي بالكرسي، بحكم أن عصمان تسلم الجائزة وهو لا يزال رئيسا على الأحرار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومنحت إسبانيا جائزة إزابيل الكاثوليكية للجنرال العنيكري وحسني بنسليمان لمساهمتهما في التقريب بين الشعبين المغربي والإسباني. والغريب في هذه الجائزة أنها تحمل اسم ملكة تعتبر طرد العرب والمسلمين واليهود من الأندلس إحدى أعظم مفاخرها التاريخية. وهكذا فالحكومة الإسبانية أفضل من يطبق المثل المغربي الشهير «يبيعو القرد ويضحكو على من شراه». فهم يحتفلون بطرد العرب والمسلمين كل سنة في مدنهم، ويستثنون الاحتفال بطرد اليهود خوفا من إسرائيل، ثم لا يخجلون من توشيح صدور أحفاد هؤلاء المسلمين الذين طردوهم شر طردة بأوسمة تحمل اسم الملكة التي قادت حملة الطرد ضدهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليس العنيكري وحسني بنسليمان وحدهما اللذان توشحا بهذا الوسام الذي يحمل رائحة الإهانة، وإنما مستشارون ملكيون ووزراء وشخصيات سامية مغربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وربما يفهم المرء توشيح صدر الجنرالين حسني بنسليمان والعنيكري بوسام ملكة كإيزابيلا أرهبت مسلمي الأندلس وطردتهم حتى آخر رجل. فهذا الوسام يليق بهما تماما، بالنظر إلى «الإنجازات» الباهرة التي تحسب لهما في أكثر من مدينة مغربية طيلة الثلاثين سنة الأخيرة. ولعل آخرها «إنجازاتهما» الميدانية التي قاداها بأنفسهما من تزنيت وأحرزا خلالها انتصارا كاسحا ضد سكان سيدي إفني العزل. فأسروا من أسروا وجمعوا الغنائم بعد أن اقتحموا بيوت المواطنين، وسرقوا حتى طواجين السمك من الثلاجات. ولولا أن الثلاجات ثقيلة لكانوا «غنموها» هي أيضا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فكما طاردت الملكة إزابيلا المسلمين وراء البحر، طارد الجنرالان بنسليمان والعنيكري شباب سيدي إفني نحو الجبال. ولو وجد شباب سيدي إفني المطاردون بالكلاب والطائرات في الجبال قوارب كتلك التي استعملها المسلمون في الهروب نحو المغرب في سالف الزمان، لما ترددوا في ركوبها والهروب نحو الأندلس من جديد. فقد تغيرت الظروف في شبه الجزيرة الإبيرية وحل على عرش إسبانيا ملك صالح يقال له خوان كارلوس، يسود ولا يحكم، يؤدي الضرائب مثل جميع المواطنين، ولا يستطيع أن يصرف مليما واحدا دون موافقة البرلمان، ومن شدة حبه للصحافيين يلقي النكت أمامهم في المؤتمرات، ويزوج وريث عرشه لصحافية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع أن الثلاثي الشرقي أضريس والجنرالين بنسليمان والعنيكري هم الذين كانوا أولى من عباس الفاسي بجائزة «كرانس مونتانا» نظرا لتحسينهم للحياة اليومية للمغاربة، خصوصا سكان سيدي إفني الذين تعلموا الحسانة في رؤوسهم هذه الأيام. وإذا كان حسني بنسليمان لا يستطيع أن يغادر التراب الوطني خوفا من مذكرة البحث الصادرة في حقه في الخارج، فإن الشرقي أضريس والعنيكري يمكنهما أن يتسلما جائزته مكانه ويحضرانها إليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن مظاهر تحسين هذا الثلاثي للحياة اليومية للمغاربة هو أن ترتيب المغرب ضمن الدول الأكثر خطورة في العالم تقدم خمس عشرة درجة. يعني أن العيش في المغرب، بفضل هؤلاء الفرسان الثلاثة Les Trois Mousquetaires، أصبح أكثر خطورة من السابق. وهذا طبيعي، فعلى عهد مدير الأمن الشرقي أضريس تردى الأمن إلى درجات خطيرة، وأصبحنا نرى لأول مرة في المغرب مظاهر السيبة، كما حدث في برشيد عندما تبارزت قبيلتان بالسواطير والسيوف أمام أنظار الأمن. أو كما حدث في فاس عندما بدأ المواطنون يفكرون في تنظيم مسيرات احتجاجا على غياب الأمن في أحيائهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل أكبر مثال على استهتار المدير العام للأمن الوطني بالأمن العام هو تركه لمراكش، عاصمة السياحة في المغرب، بدون والي للأمن. مع علمه المسبق بأن الوالي الحالي يعاني من مرض مزمن، وحتى نائبه أدخل مؤخرا إلى مصحة في مراكش بعد إصابته بارتفاع مفاجئ في ضغط الدم. ولهذا يتم اغتصاب السائحات جنب الفنادق كما وقع لسائحة إسبانية مؤخرا، وتتم سرقة أخريات في قلب المدينة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما سمعت وزير الداخلية شيكب بنموسى يتهجى بصعوبة في البرلمان جوابه عن سؤال حول الانتهاكات التي وقعت في سيدي إفني، ويقول أن وزارته مستعدة لتطبيق القانون ضد كل من ثبت اعتداؤه على السكان، عرفت أن الوزير شكيب جاء إلى البرلمان لكي يلعب دور الشماعة التي سيعلق عليها الفرسان الثلاثة أخطاءهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالمسؤولون المباشرون عما وقع في سيدي إفني معروفون، إنهم هؤلاء «الفرسان الثلاثة» الذين استغلوا الظرف للتنكيل بالمواطنين وتذكيرهم بما ينتظرهم إن هم فكروا ذات يوم في المطالبة بتحسين حياتهم اليومية. تلك الحياة اليومية التي نال عنها عباس الفاسي، ويا للمصادفة، جائزة في موناكو.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك فأحسن شيء يمكن أن يصنعه عباس الفاسي هو أن يتقاسم جائزته مع هؤلاء «الفرسان الثلاثة»، ويقيم حفلا مصغرا في وزارته يدعو إليه التمثيليات الأجنبية في الرباط. من يدري، ربما يتشجعون هم أيضا ويرشحون عباس وفرسانه الثلاثة لجائزة نوبل للسلام. فأحداث سيدي إفني الأخيرة أظهرت أن سلوك الجنرالين تحسن كثيرا بعد كل هذه السنوات من «النضال» في «نشر» السلم الاجتماعي في ربوع المملكة. والدليل على ذلك أنهم أقلعوا عن استعمال الرصاص الحي في التصدي للمخربين الأشرار، أعداء السلام، وأصبحوا يتصدون لهم فقط بالرصاص المطاطي. وهذا في حد ذاته إنجاز حضاري عظيم يستحقون عليه أرفع الأوسمة من طرف المنظمات الحقوقية العالمية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبروك سيد عباس على «تحسينك» للحياة اليومية للمغاربة. بفضل شفرة حلاقتك تبدو وجوهنا كل يوم أكثر نضارة. فقط «تكايس» وأنت «تحسن» لنا حياتنا اليومية، لأن «شفرتك الحافية» وصلت للعظم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-5635196733284644168?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/5635196733284644168/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=5635196733284644168' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/5635196733284644168'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/5635196733284644168'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2008/06/blog-post.html' title='مبروك التحسينة'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-6879040714508963743</id><published>2008-04-06T01:19:00.003Z</published><updated>2008-04-06T01:46:26.656Z</updated><title type='text'>دار غــفـــلـــون</title><content type='html'>&lt;div  style="text-align: justify;font-family:verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;منذ أن حط الوالي بنشريفة رجله داخل ولاية القنيطرة، قادما إليها من كرسي الجامعة، بدأ أول قرار له بالهدم. وخصص ميزانية ضخمة من الولاية لهدم إقامة الوالي التاريخية التي رممها الوالي السابق بحوالي 400 مليون، لكي يشيد فوقها إقامة جديدة تليق بمقام سعادته. فيبدو أن الوالي بنشريفة بحكم تخصصه في مادة الجغرافيا يكره مادة التاريخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالبناية التي دمر تعود إلى القرن الماضي وتعد معلمة كان على وزارة الثقافة أن تدرجها ضمن التراث الوطني. وربما يجهل الوالي بنشريفة أن محمد الخامس استقبل أعيان المدينة في هذه الإقامة عندما عاد من المنفى، وكلما كان يزور القنيطرة كان يقيم في تلك الدار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد ذلك بوقت قصير سيبدأ مسلسل «بوهراس» في القنيطرة، فسقط سقف دار الشباب وأودى بحياة طفلين وأصيب آخرون بجروح خطيرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واليوم نرى كيف تحول ورش العمارة المغشوشة إلى ما يشبه الأنقاض التي يخلفها زلزال عنيف، تسببت في مقتل ثمانية عشر شخصا إلى حدود الساعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا بد أن الوالي بنشريفة، دكتور الجغرافيا، يعلم أكثر من غيره أن المركز التجاري العصري الذي انهار على رؤوس عمال البناء، سقط لأنه بني فوق أرض غير صالحة أصلا للبناء. وعلم الجغرافيا هو علم الأرض وطبقاتها، وإذا كان الوالي يجهل نوعية الأراضي التي ترخص مصالحه للمنعشين العقاريين بالبناء فوقها، فلسنا نعرف صراحة من سيقوم بذلك. &lt;/span&gt;  &lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;" &gt;وقد كان يلزم وزير الداخلية شكيب بنموسى حوالي أربع ساعات لكي يتنقل من الرباط إلى القنيطرة ليقف بنفسه على الكارثة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فسعادته كان مشغولا في البرلمان بالإجابة عن أسئلة النواب، ولم ير ضرورة لقطع الجلسة بسبب عدد القتلى الذين سقطوا في هذه الفاجعة. ولو انهارت مثل هذه البناية في دولة أخرى تحترم مواطنيها وسقط كل هذا العدد من القتلى والجرحى لنكست الأعلام في كل المؤسسات الرسمية والعمومية وأعلنت حالة الحداد الوطني إكراما لأرواح هؤلاء الأبرياء الذين قتلوا غدرا بسبب الجشع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكي نعرف من أين جاءت رخصة بناء هذه العمارة فوق «مرجة» مائية كان يسبح فيها الأطفال في السابق، يجب أن نتذكر رئيسا سابقا لبلدية القنيطرة اسمه تالموست.&lt;/span&gt;  &lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;" &gt;وبالمناسبة نريد أن نسأل وزير العدل عن سر تمتع هذا الرجل بالحرية إلى اليوم، مع أن حكما صدر في حقه قبل مدة يقضي بسجنه ستة أشهر نافذة بسبب تورطه في شراء الأصوات فيما عرف في عهد الراحل بوزوبع بالفساد الانتخابي. فرخصة البناء إذن تم توقيعها في عهد تالموست، وسيكون من المفيد مطالبة هذا الأخير بإعطاء توضيحات حول هذه الرخصة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك أيضا موظف يتحمل مسؤولية قسم التعمير في الولاية يجب أن يشرح لنا كيف وافق على التأشير بالقبول على رخصة بناء هذه العمارة فوق «مرجة» توجد على مستوى ستة أمتار تحت سطح البحر، دون أن ينجز تقريرا لمسؤوليه ينبههم إلى خطورة هذه البناية على حياة المواطنين.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;" &gt;&lt;br /&gt;وهناك أيضا مدير وكالة العمران السابق في القنيطرة، والذي توصلت مصالح الوزارة بأطنان من الشكايات ضده، فكان أن «عوقب» بترقيته بظهير ملكي ونقل إلى منصب مدير الوكالة الحضرية بمراكش، لكي «يتمخمخ» مع رأسه «من داك الشي الخارج»، كما يقول المراكشيون. ففي هذه البلاد لكي تتم ترقيتك إلى منصب أعلى يجب أن تظهر أولا لمسؤوليك «حنة يديك فالتمخميخ». وعلى ذكر مراكش، فما يحدث اليوم في «المسيرة» و«المحاميد» ومناطق أخرى يمكن تصنيفه في خانة الجرائم المعمارية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحسب مهندسين على اطلاع بظروف بناء هذه «المعتقلات» السكنية فإن أساسات البنايات لا تستطيع أن تتحمل حتى زلزالا بسيطا بقوة ثلاث درجات على سلم ريشتر، لا قدر الله. في الدول الديمقراطية عندما تنهار عمارة بسبب الفساد وتتسبب في موت هذا العدد الكبير من المواطنين، الذين لا يموتون بهذه الكثرة حتى في العراق المحتل يوميا، وعندما تكون المؤسسة التي تبنى فوق أرضها هذه العمارة اسمها «العمران» وتابعة لوزارة الإسكان، فأول شيء يقوم به وزير الإسكان هو تقديم استقالته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندنا في المغرب لاشيء من هذا سيحدث. لن يقدموا أي مسؤول لا في الولاية ولا في الوزارة ولا في المجلس البلدي إلى القضاء. بل سيبحثون عن أكباش فداء من صغار الموظفين لكي يمسحوا على أطراف ثيابهم دماء هؤلاء الضحايا الأبرياء الذين وجدوا أنفسهم فجأة تحت الأنقاض&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مع أن المسؤولية في مثل هذه الجرائم العمرانية تكون مشتركة بين المهندس المعماري ومهندس الخرسانة والمقاول والمسؤولين الإداريين الذين يوقعون على الرخص. وفي حالة كارثة القنيطرة فجميع هؤلاء المتواطئين يجب أن يساقوا إلى التحقيق، حتى تقول العدالة كلمتها ويتحمل كل واحد منهم نصيبه من دماء هؤلاء الأبرياء الذين قضوا غدرا تحت الأنقاض. كثيرا ما نسمع عن الانفلات الأمني في بعض مدن المغرب، لكن لا أحد انتبه إلى أن الانفلات الخطير والحقيقي الذي تعيشه جل مدن المغرب هو الانفلات المعماري&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهو أخطر بكثير من الانفلات الأمني لأن ضحاياه يعدون بعشرات الآلاف، وهم أولئك المواطنون الذين يؤدون ضريبة السكن في شقق وعمارات مبنية «بالمسوس»، وفوق أراضي غير مخصصة للسكن أصلا. شقق يدفع من أجلها المواطنون جميع مدخراتهم ليجدوا أنفسهم مضطرين لإعادة بنائها من الداخل بالكامل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل مدينة القنيطرة، التي حصلت في سنوات السبعينات «يا حسرة» على جائزة أنظف مدينة في حوض البحر الأبيض المتوسط، تعتبر التجسيد الأكثر بشاعة لهذا الانفلات العمراني. &lt;/span&gt;  &lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;" &gt;فبين عشية وضحاها يتفاجأ السكان بمنظر عمارات من ستة إلى ثمانية طوابق تنبت في أراضي كانت إلى حدود الأمس مناطق خضراء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والكارثة أن الجميع في القنيطرة، كما في غيرها من المدن، أصبح يريد أن يصبح منعشا عقاريا يفهم في البناء والتشييد. وليس مستغربا أن تجد في القنيطرة اليوم عددا كبيرا من الأطباء والصيادلة والمحامين ورجال التعليم والمهندسين الزراعيين يتركون مرضاهم في العيادات وتلاميذهم في المدارس وزبائنهم في المحاكم ووظائفهم في وزارة الفلاحة، ويتحولون إلى منعشين عقاريين. وأصبحت تجد الطبيب المتخصص في أمراض الرئة يعرف أثمان السيما والياجور والمجاري المائية أحسن مما يعرف أسماء الفيروسات والأمراض والمجاري التنفسية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والطبيب المتخصص في الجهاز الهضمي يفهم في الإنعاش العقاري أحسن من الإنعاش الطبي في المستعجلات. ورجل التعليم المتخصص في اللغة العربية يستطيع أن يعطيك درسا في حساب الأمتار المربعة أحسن من أي تاجر أراضي. والمهندس الزراعي يفهم في تصاميم البناء أحسن مما يفهم في أنواع البذور والأسمدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن كثرة ما اشتهرت أسماء بعض المنعشين العقاريين القادمين إلى البناء والتشييد من مهن أخرى، أصبحت أسماؤهم مقترنة بتأسيس المدن التي لديهم فيها مشاريع عمرانية. ومثلما كنا ندرس في كتب التاريخ أن يوسف ابن تاشفين هو الذي بنى مراكش، المولى إسماعيل هو الذي بنى مكناس، فليس مستغربا أن نسمع التلاميذ اليوم يتندرون في المحمدية عندما يسألهم المعلم في القسم عن الذي بنى مدينتهم، ويجيبون بأن العلالي هو الذي بناها. فالعلالي الذي كان قبل سنوات معلما عاديا أصبح اليوم على رأس إمبراطورية عقارية لديها أكثر من ورش عمراني في المحمدية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا ترك أطباء وصيادلة ومعلمون وأساتذة ومحامون ومهندسون زراعيون كثيرون وظائفهم الأصلية التي يتقاضون عليها رواتبهم، وانخرطوا في مجال البناء الذي ليس بينهم وبينه سوى الخير والإحسان. والنتيجة هي ما نرى اليوم. تسيب مرعب في ميدان التعمير وانفلات عمراني خطير ليست كارثة عمارة «المنال» بالقنيطرة سوى الشجرة التي تخفي غابته الكثيفة. &lt;/span&gt;  &lt;span style="font-weight: bold;font-family:verdana;" &gt;وبالإضافة إلى اجتياح قطاع الإنعاش العقاري من طرف أشخاص لا علاقة لهم به، هناك سبب رئيسي لكل هذا الانفلات العمراني الذي تعرفه جل مدن المملكة، إنها الرشوة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يستحيل اليوم في المغرب أن تحصل على ترخيص بناء ولو متر واحد دون أن تمر عبر سلسلة من المصالح والمكاتب التي تجبرك على وضع يدك في جيبك لكي توافق لك على تصاريح وتصاميم البناء. هناك اليوم مشاريع عمرانية تتجاوز ميزانياتها الملايير وتوجد مفاتيحها بين أيدي موظفين مرتشين في السلم خمسة وستة يمكن أن يعرقلوها بجشعهم في أية لحظة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الدولة تعرف ذلك، وتتستر على هؤلاء المرتشين. وليس بنصب كمين للكاتب العام للجماعة الحضرية للقنيطرة، في اليوم العالمي لمحاربة الرشوة (يا سلام على الصدفة)، وضبطه متلبسا بتلقي عشرة آلاف درهم من خضار، وإرساله إلى السجن بسنة نافذة، سنقضي على هذه الآفة. عندما تتغلغل الرشوة في أساسات ودعائم البناء، فعلى الذي يسكنون الطوابق الفوقية أن يشعروا بالخطر على وجودهم، لأنهم سيكونون مهددين بالسقوط في أية لحظة. فهل يقدر ساكنو الطوابق الفوقية خطورة إغماض العين عن هؤلاء الانتهازيين الجدد الذي يقضمون أساسات البناية بنهم، أم أنهم يسكنون في دار غفلون. &lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-6879040714508963743?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/6879040714508963743/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=6879040714508963743' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/6879040714508963743'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/6879040714508963743'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2008/04/blog-post_06.html' title='دار غــفـــلـــون'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-3830933648466012200</id><published>2007-12-31T02:00:00.000Z</published><updated>2007-12-31T02:04:57.643Z</updated><title type='text'>بابانويل بو البطاين</title><content type='html'>&lt;div  style="text-align: right; font-family: verdana"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;إذا كان كليمونصو قد قال بأن الحرب مسألة جدية ولذلك لا يجب تركها بيد العسكر، فيمكن أن نقول نحن في المغرب أن الخبز شيء جدي ولذلك لا يجب تركه بيد أرباب المطاحن&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;مناسبة هذه المقدمة الخبزية هي التقرير الذي كشف عنه المسؤول عن البرنامج الوطني لمحاربة النقص في العناصر الغذائية الدقيقة في وزارة الصحة، والذي يفيد أن ثلث الأمهات والأطفال دون خمس سنوات يعانون فقر الدم بسبب نقص الحديد في الطحين&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;وربما لهذا السبب تفهم اليوم لماذا يمكن لمغربي أن يتعرف على أخيه المغربي وسط مئات المواطنين في أية بلاد أجنبية، فقط من خلال مشيته&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;. &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;فنحن المغاربة لدينا مشية مميزة عن سائر الأقوام، والسبب في هذا" الإنفراد&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;" &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;العجيب هو كوننا "تعرضنا" في طفولتنا لتغذية تفتقر إلى المواد الضرورية لنمو الإنسان بشكل طبيعي. أي أن أغلبنا كبر بالخبز والشاي والقدرة الإلهية. ولذلك عندما كبرنا اكتشفنا أن أغلبنا لا يستطيع المشي باستقامة، أو يمشي كما لو أن شخصا يدفعه من الخلف&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;. &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;وربما بسبب هذه التغذية السيئة أصبح لدينا ثلاثة ملايين معاق. فحسب دراسة وزارة الصحة فإن النقص في مادة الحديد لدى الأمهات تؤدي إلى تشوهات خلقية تصيب الجنين في بطن أمه&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;. &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;أي أننا في المغرب ينطبق علينا المثل القائل &lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;"&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;من الخيمة خارج مايل&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;".&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;وأتذكر عندما كنت لا أزال تلميذا في مدرسة ابن زيدون في مدينتي الصغيرة، كنت محروما من الاستفادة من الوجبات الغذائية التي كانت يخصصها مطعم المدرسة للأطفال الفقراء ولليتامى من أبناء الجنود الذين قتلوا في الحرب التي كانت مستعمرة آنذاك في الصحراء. وإلى اليوم لازالت رائحة ذلك الرغيف المعجون بدقيق المساعدات الغذائية الأمريكية تداعب خياشيمي كلما مررت بجانب المدرسة. فقد كان ذلك الرغيف المقلي في زيت الصوجا الأمريكي لذيذا إلى درجة أنني كذبت وقتلت والدي في الصحراء ذات يوم ووقفت في صف التلاميذ اليتامى بانتظار الحصول على حصتي من الرغيف وحفنة من التمر ومثلث من الجبن الأبيض&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;كانت المدارس في تلك السبعينات تتلقى مساعدات غذائية أمريكية، وكانت مخازن مطاعمها مليئة بأكياس الدقيق المدعم بكل المواد الغذائية الضرورية من حديد وزنك ومنغنيز وحامض الفوليك وغيرها من المواد الضرورية لنمو الأطفال. لكن للأسف انقطعت تلك الإعانات فجأة عندما اكتشفوا أن موظفين جشعين كانوا يسرقونها ويعيدون بيعها في الأسواق. وأكمل التلاميذ اليتامى و الفقراء نموهم بما قسم الله&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;وبالإضافة إلى تلك الإعانات الغذائية كبرنا وقاومنا الانقراض بفضل تلك الحقن التي كانت تتبرع بها علينا منظمة الصحة العالمية، والتي كانت ينشبها الممرضون في سواعدنا النحيلة مرة كل ثلاثة أشهر داخل القسم. حقن بيسيجي مضادة للسل، حقن مضادة لالتهاب الكبد الفيروسي، وأخرى كنا نسمع أسماءها و لا نعرف حقيقة لماذا تصلح. ولكثرتها كنا نكمل الشهادة الابتدائية وعلى أذرعنا ثقوب و دوائر كبيرة تشبه عضات الكلاب. مما سهل مستقبلا على شرطة مكافحة الهجرة السرية مهمة التعرف على المغاربة دون غيرهم من الأجناس. فبمجرد ما يضبطون مهاجرا سريا لا يطلبون منه أن يريهم جواز سفره، وإنما يطلبون منه أن يريهم ذراعيه. وعندما يعثرون على "آثار الجريمة&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;" &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;يعرفون أنه "صنع في المغرب"، فيعيدونه من حيث أتى. والحقيقة أنني لم أفهم لماذا كانت الأرغفة المصنوعة من الطحين الأمريكي والمقلية في زيت الصوجا لذيذة بذلك الشكل حتى زرت أمريكا واكتشفت أن التغذية هناك شأن سياسي على درجة كبيرة من الأهمية. فكل المواد الغذائية التي تصنعها الولايات المتحدة الأمريكية وتطرحها للاستهلاك الداخلي تحتوي على نسبة زائدة من المقويات و النشويات و السكريات. طبعا بالإضافة إلى كل المعادن و الأملاح الضرورية لنمو الإنسان الأمريكي&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;فالسياسة الأمريكية تقضي أن يكون كل شيء في أمريكا كبيرا و ضخما، من المباني مرورا بالسيارات ووصولا إلى المواطنين. ولهذا فأغلب الأمريكيين ضخام الجثة. وهذا ليس راجعا بالأساس إلى إفراطهم في الأكل وإنما إلى أن الأكل الذي يتناولونه مزود بسعرات حرارية إضافية&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;. &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;وعندما كنت أملأ الاستمارات التي تطلبها قنصلية أمريكا في الدار البيضاء، (والتي يوجد بينها سؤال غبي يقول لك هل تنوي القيام بأعمال إرهابية خلال زيارتك لأمريكا&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;(&lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;، نبهتني الموظفة إلى ضرورة الانتباه إلى وزني، لأنني سأعود من أمريكا أثقل مما ذهبت&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;. &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;وفعلا عندما وجدت أنني أضفت إلى وزني حوالي أربعة كيلوغرامات، رغم أنني كنت أتناول وجبتين فقط في اليوم&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;ولعل الفرق بيننا نحن المغاربة والشعوب الأوربية و الأمريكية يظهر جليا عندما تقترب احتفالات أعياد رأس السنة. وكثيرا ما كنت أشعر بالشفقة عندما كنت أرى مواطنين مغاربة يلبسون لباس بابانويل ويقفون في الشوارع والحدائق ومحلات التصوير لالتقاط صور تذكارية مع الأطفال&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;. &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;فقد كان الفرق بين بابانويل عندهم وبابانويل عندنا يبدو واضحا جدا، ويعطيك فكرة مقربة عن التكوين الجسدي المحلي و الأجنبي. وفي مقابل بابانويل الأجنبي ذي الكرش السمينة والوقفة القوية والوجه المحنك والابتسامة الواسعة، نلاحظ كيف أن بابانويل المحلي المقوس الظهر، يحشو الكرطون تحت ثيابه لكي ينفخ كرشه، وتظهر عظام وجهه من فرط تدخين التبغ الرديء. فقد كان بعض العاطلين عن العمل يستغلون مناسبة اقتراب رأس السنة لتفصيل لبسة بابانويل يظهر تحتها سروال الدجين و الحذاء الرياضي، ووضع لحية متسخة، والوقوف بانتظار زبائن يريدون إنهاء السنة بصورة تذكارية&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;ومنذ سنتين تقريبا توقفت ولاية الأمن في الدار البيضاء عن إعطاء رخص لبابانويل المحلي تحت ذريعة الإجراءات الأمنية. فيبدو الأمن لا يأمن جانب بابانويل، ويخاف أن يرتدي أحد الإرهابيين لباس بابانويل ويحمل هدية غير طيبة لمكان ما&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;والحقيقة أن المشاكل المترتبة عن مهنة بابانويل ليست كلها أمنية، بل أحيانا يمكن أن تكون مرتبطة بالعنف. وقبل ثلاث سنوات اندلعت مباراة في الملاكمة بين شاب وبابانويل بعد أن جاء هذا الأخير رفقة صديقته لالتقاط صورة تذكارية معه. وبمجرد ما وضع الشاب يده حول خصر الشابة التي كانت معه وابتسم في وجه المصور حتى سدد له بابانويل واحد الكروشي أسقطه أرضا. فقد تحمل بابانويل رؤية أخته مع صديقها وقرر أن "يدير عين ميكا"، لكنه بمجرد ما رأى الصديق يطوق خصر أخته بذراعه لم يشعر بذراعه، ذراع بابانويل طبعا، حتى انطلقت نحو فم كرش الصديق. ففرت الفتاة عندما سقطت الهيدورة البيضاء التي كان بابانويل يضعها فوق وجهه واكتشفت أنه أخوها. ودارت بين الشابين مباراة طاحنة انتهت بهما أمام وكيل الملك&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;والواقع أننا نحن المغاربة "عزيز علينا نتعلقوا فين نتفلقوا". لذلك نترك بابانويل المغربي ونذهب لتقليد بابانويل الأوربي الذي ليس في الأصل سوى دعاية لألوان المشروب الأمريكي كوكاكولا. فكل بابانويلات العالم يرتدون الأحمر والأبيض، وهما لونا كوكاكولا اللذان صممهما الرسام الأمريكي "هادون سوندبلوم&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;" &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;للترويج للمشروب الغازي. من الغزو طبعا&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;.&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;أما بابانويل المغربي فهو السبع بولبطاين، والذي يأتي مباشرة بعد عيد الأضحى. حيث يتجول في الشباب الأحياء متنكرين في هيضورة الخروف. وحفل التنكر هذا معروف في كثير من مناطق المغرب&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;. &lt;/span&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;وفي أكادير يسمونه "بيلماون"، والرجاء عدم خلطه بحافلات "بيلمان" التي تربط بين الدار البيضاء و أكادير. &lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;&lt;o:p&gt;&lt;/o:p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir="rtl" style="direction: rtl; line-height: 150%; unicode-bidi: embed; text-align: justify;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;b&gt;&lt;span lang="AR-SA"&gt;لكن الجديد في مهرجان "بيلماون" لهذه السنة بأكادير هو أن الشباب لم يكتفوا فقط بالتنكر في هيضورة الخرفان، وإنما أبدعوا أشكالا جديدة في التنكر دفعت بأحدهم إلى التنكر في هيئة رجل أمن، وخرج إلى الشارع للاحتفال مع أصدقائه المتنكرين، واقتادوه إلى المخفر بتهمة انتحال صفة رجل أمن. وهكذا فالشاب أراد أن يمزح ولبس بذلة رجل أمن، فوجد نفسه لابسا بالإضافة إلى البدلة، تهمة ثقيلة قد تنتهي به، لا قدر الله، في السجن&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;span dir="ltr"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/b&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-3830933648466012200?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/3830933648466012200/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=3830933648466012200' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/3830933648466012200'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/3830933648466012200'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/12/blog-post.html' title='بابانويل بو البطاين'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-4950969431364020766</id><published>2007-11-07T22:02:00.000Z</published><updated>2007-11-07T22:03:39.231Z</updated><title type='text'>موروس وكريستيانوس</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;خلال الأسبوع الأخير من شهر غشت تنظم في العديد من المدن والقرى الإسبانية احتفالات صاخبة وراقصة بمناسبة طرد المسلمين على يد المسيحيين من الأندلس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرة في السنة تعطي البلديات والإدارات العمومية عطلة مفتوحة للمشاركين في هذا الاحتفال للاستعداد لتجسيد دور المسلمين والمسيحيين في شوارع المدن والمحافظات. هناك من يختار دور المسلم بسيفه المعقوف ولحيته الطويلة ولون بشرته السمراء التي يستعينون بألوان الصباغة للحصول عليها، وهناك من يختار تجسيد دور المسيحي ببشرته البيضاء وسيفه الطويل المصنوع على هيئة صليب كبير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في المحافظة التي كنت أعيش فيها متخفيا نهاية التسعينيات، كان الكثير من سكان المدينة الذين يفتخرون بدمائهم العربية القديمة التي تركها أجدادهم الذين استوطنوا الأندلس، يتسابقون لكي يلعبوا دور الموروس. وأذكر أن عمدة إحدى المحافظات بمنطقة أليكانتي كان يتفاخر بلعب دور الملك المسلم ويصرف على الاحتفال الذي يقام في مدينته مبالغ طائلة حتى تكون الألبسة العربية والزرابي المبثوثة في الطرقات أحسن من تلك التي سيعرضها الملك المسيحي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كانت احتفالات موروس وكريستيانوس إحدى أجمل الاحتفالات التي تابعتها طيلة ثلاث سنوات خلال وجودي بإسبانيا. ولكم أن تتخيلوا منظر مهاجر سري بلا أية وثيقة تسمح له بالتواجد فوق أرض أجنبية، يتابع احتفالا يروي جزءا من تاريخ أجداده الذين حكموا لثمانية قرون الأرض نفسها التي جئت لأعمل عند أصحابها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت أرى نظرات الإعجاب على وجوه السياح الإنجليز والألمان وهم يفتحون أفواههم مندهشين من جمال أزياء الجنود المسلمين وهم يمرون راكبين خيولهم رافعين رايات مكتوبا عليها «لا غالب إلا الله». وكم مرة وددت لو أشرح لهم أنني أنحدر من سلالة هؤلاء الجنود، وأن أجدادي كانوا يحكمون هذه الأراضي قبل قرون خلت. لكنني كنت أعود وأقول بأنهم سيشكون في أمري وسيعتقدون أنني واحد من أولئك المغاربة المحتالين الذين يحترفون جذب السياح إلى الحديث لكي يسرقوهم فيما بعد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكم مرة تابعت الاحتفال وأنا أوزع بصري بين أزياء فيالق الجنود المسلمين والمسيحيين الذين يسيرون بالتناوب في الشوارع، وبين جموع المتفرجين بحثا عن أزياء رجال الشرطة المكلفة بالمهاجرين لكي أتبخر في الوقت المناسب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كانت غربتي في تلك اللحظات غربة مضاعفة، غربتي في أرض ليست أرضي، وغربتي أمام تاريخ يتحدث عن مجد قادم من الماضي أتابع مجرياته وكلي خوف من أن تلقي علي شرطة الأجانب القبض بتهمة العيش في حاضر بدون تصريح يسمح لي بذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لماذا أتحدث لكم اليوم عن هذه الذكريات التي تعود إلى حوالي عشر سنوات؟ ببساطة لأن الزيارة الأولى لملك إسبانيا وزوجته إلى سبتة ومليلية جعلتني أفكر قليلا في القيمة التي يعطيها الإسبان للتاريخ، مقارنة بالتجاهل والتنكر الذي نبديه نحن في المغرب أمام التاريخ بانتصاراته وهزائمه، بأمجاده وخساراته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الإسبانيون يصرفون ميزانيات ضخمة لتخليد حدث طرد المسلمين من الأندلس. فخلف الاحتفال وطقوسه هناك آلة جبارة لصناعة أدوات الاحتفال من ألبسة وبارود وأسلحة ومراكب لتجسيد وصول طارق بن زياد إلى الشواطئ الأندلسية. ومنذ عشرات السنين دخلت هذه الاحتفالات إلى الذاكرة الجماعية كمحطة تاريخية لتذكير الأجيال الصاعدة بالرواية الرسمية لطرد المسلمين من الأندلس.&lt;br /&gt;لذلك يستحيل اليوم في إسبانيا أن تقنع أحدا بأن ثمانية قرون من التواجد الإسلامي على أرض الأندلس كانت كلها تعايش وسلام ومودة، لأن احتفالات كموروس وكريستيانوس والكثير من الأفلام السينمائية الإسبانية تقدم هذه القرون الثمانية من التواجد الإسلامي في الأندلس كاحتلال إسلامي لأرض مسيحية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أنه يستحيل في إسبانيا اليوم إقناع أحد بأن سبتة ومليلية هما مدينتان تحتلهما إسبانيا. فالجميع لديه اعتقاد راسخ بأن المدينتين كانتا إسبانيتين منذ الأزل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد طرد المسيحيون المسلمين من الأندلس بشكل مهين، حيث بلغ الخوف بالموريسكيين المطرودين أنهم وصلوا إلى سلا وفاس بعد أن بلغتهم إشاعات بأن الملك المسيحي سيتعقبهم داخل أرض المغرب لكي يقطع رؤوسهم بسيف يدعى إلى اليوم «ماطاموروس»، أي قاطع رؤوس الموروس. وهذا اسم عائلي لازال متداولا في إسبانيا بشكل عادي إلى اليوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتخليد هذه الهزيمة التاريخية التي لحقت بالمسلمين إلى اليوم في احتفالات راقصة وصاخبة، وجميلة يجب أن نعترف، ليس من باب العبث أو إهدار الأموال العمومية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الوطنية والاعتزاز بالانتماء إلى الأرض والتشبث بالهوية أشياء يتم غرسها في الأجيال الصاعدة عن طريق إعطاء التاريخ وانتصاراته وأمجاده قيمته الحقيقية في تدبير الشأن اليومي للشعب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نحن أيضا طردنا الإسبان من الصحراء بشكل جعل مدريد تحس بالإهانة، خصوصا وأن الطرد تزامن مع احتضار الجنرال فرانكو. فالمسيرة الخضراء التي دعا إليها الحسن الثاني لازالت إلى اليوم تشكل عقدة نفسية للإسبانيين، بعد أن شاهدوا صور هروب جنودهم المسلحين عندما بلغ إلى علمهم أن 350 ألف مورو مسلحين فقط بالقرآن والرايات يمشون فوق رمال الصحراء ويقتحمون الأسلاك الشائكة.&lt;br /&gt;فماذا صنعت الدولة بهذا الانتصار غير ملاحم غنائية سخيفة في التلفزيون، وماذا يعرف المغاربة عن المسيرة الخضراء خارج صورة عصمان وهو يلبس نظارتيه الواقيتين من العواصف الرملية حتى لا تتضرر مقلتاه. تقريبا لا شيء. وها هي ذكرى المسيرة الخضراء تمر دون أن تعني للمغاربة شيئا آخر غير عطلة رسمية يأخذونها مرة في السنة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الوطنية الحقيقية ليست ردة فعل تحدث عند المواطن تحت الطلب. وليست غضبة عابرة في الزمن، وليست بيانا متشنجا يرسله البرلمان إلى سفارة دولة أجنبية. الوطنية شعور عميق تتعهده الدولة بالرعاية على مدار الأيام. وعلى هؤلاء الذين يطلبون اليوم من المغاربة أن يكونوا وطنيين أن يعطوا الدليل على وطنيتهم هم أولا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جميل أن يقود فؤاد عالي الهمة رؤساء الفرق البرلمانية للاحتجاج أمام مصالح السفارة الإسبانية بالرباط ضد زيارة خوان كارلوس وعقيلته لسبتة ومليلية. لكن الأجمل منه كان سيكون هو أن يحمل مظروفا كبيرا يضع فيه أوسمة إزابيلا الكاثوليكية التي تسلمها قبل سنوات في مدريد كل من الجنرال العنيكري وحسني بنسليمان ومزيان بلفقيه، وفاضل بن يعيش (الإسباني من جانب أمه) وغيرهم من المنعم عليهم بهذا الوسام الذي يرتبط اسمه بملكة كانت وراء طرد أجداد هؤلاء المغاربة من الأندلس، ويسلم المظروف إلى السفير الإسباني.&lt;br /&gt;إن قبول مغربي مسلم بوسام إزابيلا الكاثوليكية يشبه إلى حد ما قبول يهودي بوسام يحمل اسم هتلر. فالأولى طردت آلاف المسلمين من بيوتهم وجردتهم من ممتلكاتهم بعد إهانتهم بمحاكم التفتيش، والثاني طرد اليهود من ألمانيا وعذبهم في سجونه ومعتقلاته وسرق حليهم وذهبهم ومجوهراتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى كل هؤلاء الذين استفاقت فيهم الوطنية بشكل متأخر اليوم أن يعيدوا الأوسمة التي تسلموها من الحكومة الإسبانية، كما على الذين يحملون جنسيات إسبانيا أن يعيدوها ويكتفوا بجنسيتهم المغربية. آنذاك سيكون لكلامهم معنى. أما أن يمثل بعضهم أمامنا دور الوطني المدافع عن مغربية سبتة ومليلية بالنهار وفي المساء يذهب إلى إحدى المدينتين ليتمتع في باراتها بنبيذها الأحمر وشطائر الخنزير المجفف، فهذا ما لا يقبله الوطنيون الصادقون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن فكرة بنكيران التي طرحها في البرلمان حول تنظيم مسيرة خضراء إلى سبتة ومليلية تلاقي صدى عند بعض شرائح المجتمع المغربي. وشخصيا أراهن عبد الإله بنكيران أنه إذا تزعم مسيرة شعبية نحو سبتة ومليلية فإنه سيرجع منها في الغد وحيدا، لأن الجميع سيبقى هناك إلى حين إنجاز وثائق الإقامة. لقد شد انتباهي رأي أحد الشبان الذين سألتهم «المساء» عن موقفهم من زيارة خوان كارلوس لسبتة، فقال «صراحة لا تقلقني الزيارة وأعتبرها عادية، وكل ما أسعى إليه هو الالتحاق بأخوي في الديار الإسبانية».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بالإضافة إلى الموقف السائد في المغرب حول ضرورة استرجاع سبتة ومليلية هناك مواقف أخرى لا يقدمها الإعلام الرسمي، وهي مواقف المغاربة القاطنين بسبتة ومليلية والريف المغربي عموما من فكرة عودة المدينتين إلى المغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أستطيع أن أقول بأن الأصوات المطالبة في صفوف مغاربة سبتة ومليلية بعودة المدينتين إلى المغرب تكاد تكون منعدمة. والسبب واضح «حتى قط مكايهرب من دار العرس».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا لا يعني أن المغرب يجب أن ينسى مطلبه التاريخي بعودة المدينتين، بل يجب أن يعمل على جعل الحياة في المناطق المتاخمة لسبتة ومليلية ترقى إلى مستوى احترام كرامة المواطن وحقه في العلاج والعمل والتعليم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنه لمخجل حقا أن نطالب بسبتة ومليلية وفي الوقت نفسه نبعث نساءنا ليلدن في مستشفيات المدينتين، وأطفالنا ليدخلوا خيرياتها. مخجل أن نطالب بسبتة ومليلية وفي الوقت نفسه نقف على أبوابهما لتسول خبزنا اليومي. مخجل أن نطالب بسبتة ومليلية ونشاهد يوميا آلاف النساء يتعرضن على أيدي  الموروس والكريستيانوس في شرطة الحدود إلى الإذلال والابتزاز والقهر من أجل علبة حليب مهربة تحت الثياب.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;        &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-4950969431364020766?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/4950969431364020766/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=4950969431364020766' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/4950969431364020766'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/4950969431364020766'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/11/blog-post_1248.html' title='موروس وكريستيانوس'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-8014160122331399794</id><published>2007-11-07T21:53:00.000Z</published><updated>2007-11-07T22:01:54.364Z</updated><title type='text'>هذه الحيوانات التي تحكمنا</title><content type='html'>&lt;div  style="text-align: right; font-weight: bold;font-family:verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;قبل حوالي عشرين سنة صدر في فرنسا كتاب ساخر عنوانه «هذه الحيوانات التي تحكمنا»، خص فيه مؤلفه «رامبال» كثيرا من الزعماء السياسيين بالنقد اللاذع، حيث أنه اجتهد في البحث عن الأصل الحيواني لكل رئيس أو زعيم أو ملك. فرسم مثلا الملكة إليزابيث وأخضع ملامحها لريشته الساخرة إلى أن وصل بعد خمسة رسوم أو ستة إلى الحيوان الذي يجلس رابضا وراء ملامح الملكة. وأعتقد أنه وجدها في الأخير نعجة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أتذكر أنني استمتعت بالكتاب حين قرأت عنه وشاهدت صوره في أحد أعداد مجلة «المستقبل» المنقرضة والتي كانت تصل من باريس أيام ازدهار الصحافة العربية بها على عهد فورة البيترودولار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أتذكر مثلا أن الإمبراطور هيروهيتو بجلالة قدره وجدوا أن أصله نملة، وميناحين بيغن رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي هزم العرب في كل حروبهم التي خاضوها ضده وجدوا أن أصله سحلية، أما الراحل ياسر عرفات فقد عثروا له في وجه الجمل على شبيه بعد أن وضعوا فوق رأس الجمل المبتسم كوفية فلسطينية وعقالا. وحتى لا يتهم أحد مؤلفي الكتاب، الرسام والصحافي، بالعنصرية فإنهما افتتحا الكتاب بجاك شيراك ورسموه بأنفه الطويل إلى أن استقرت ريشة الرسام الشقي على رأس ديك منفوش الريش ومنقار بارز يشبه أنف شيراك البارز.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد صدور الكتاب حقق أرقام مبيعات قياسية، ولا زال معروضا للبيع على الإنترنيت إلى اليوم. في كل الديمقراطيات الحقيقية يصف الصحافيون ورجال الإعلام والأكاديميون رجال السياسة الأقوياء بالحيوانات السياسية. وطبعا فلقب «الحيوان السياسي» لقب لا يطلق على أي كان. وكما أن هناك «حيوانات سياسية» فهناك أيضا «حشرات سياسية» تعيش حيثما كان العفن والماء العكر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الرئيس الفرنسي ساركوزي مثلا حيوان سياسي مفترس، فهو يتربص بطرائده بحذر وصمت، وعندما يطبق فكيه على ضحيته فإنه لا يطلقها إلا وهي ميتة. ولعل المتتبع لمسار ساركوزي السياسي سيلاحظ أن الرجل طور عبر مساره السياسي برودة أعصاب لا يتحلى بها سوى محترفي القتل الرمزي والسياسي. وهو عندما ألح وتوسل إلى صحافي «باري ماتش» أن لا ينشر صور زوجته سيسيليا التي تركته وذهبت إلى نيويورك عند عشيقها اليهودي المغربي المولود بالدار البيضاء، كان يصنع ذلك لكي يوقف موجة عاتية ستجتاح حياته الخاصة وتقتحم عليه غرفة نومه. لكن الصحافي نشر صور سيسيليا وهي تتبادل الحديث مع عشيقها، بينما زوجها كان يقضم أصابعه من فرط العصبية في مقر وزارة الداخلية بباريس. وزير داخلية يضبط أمن ستين مليون فرنسي ويعجز عن ضبط زوجته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن انتقام الحيوان السياسي كان سريعا، فقد قام بمساع «حميدة» عند إدارة المجلة انتهت بطرد الصحافي الذي نشر الصور. فساركوزي لديه علاقات صداقة متشعبة مع مالكي شركات الإعلام الفرنسية، وعلى رأسهم صديقه الثري لاكاردير الذي يوجد على رأس إمبراطورية إعلامية أخطبوطية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل مؤلف كتاب «هؤلاء الحيوانات التي تحكمنا» يفكر في البحث عن الأصل الحيواني لنيكولا ساركوزي فإنه لا محالة سيعثر له في الثعلب على شبيه. فالثعلب حيوان ذكي، وقمة ذكائه تتجلى عندما تسقط رجله في المصيدة. وعوض أن يترنح من الألم بانتظار وصول الصياد لكي يجهز عليه ويسلخ فروته، فإن الثعلب يقضم الرجل العالقة بين أنياب المصيدة إلى أن يقطعها بأسنانه ويتركها وراءه في المصيدة ويهرب بما تبقى من جسده. وهكذا صنع نيكولا ساركوزي عندما رأى أن زوجته سيسيليا هي قدمه الجريحة العالقة في المصيدة. ومنذ أن صار رئيسا للجمهورية وهو ينزف على صفحات كل المجلات والجرائد بلا توقف. لقد قال ذات لحظة ضعف لأحد الصحافيين بأن سيسيليا هي مصدر تخوفه الوحيد. وعندما اقتنع بأنه إذا استمر في تحمل النزيف والبقاء أسير المصيدة فإن مصيره سينتهي كحيوان سياسي، وسيأتي من يصوب نحوه رصاصة الرحمة لكي يجهز عليه سياسيا. لذلك تخلى عن قدمه في مصيدة الزواج وأفلت بجلده وبكرسي الرئاسة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحيوانات السياسية غالبا ما تكون مفترسة، تتشبه بالسباع والضباع والفهود. لكن هناك نوع آخر من الحيوانات السياسية تختار الدهاء والمكر والخديعة، ومثلها الأعلى هو الذئب والثعلب. لكن هناك حيوانات سياسية أخرى تختار نفاق التماسيح. وعندنا في المغرب محميات طبيعية واسعة حيث ترتع هذه التماسيح السياسية وتعيش. ومعروف عن التمساح أنه عندما يلتهم ضحيته، يبدأ في ذرف الدموع. ليس حزنا على ضحيته وإنما لأن عملية الهضم المعقدة التي يقوم بها الجهاز الهضمي للتمساح تتطلب ذلك، أي أنه يبكي لكي يهضم ضحيته بشكل أفضل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي المغرب هناك وزراء يوقعون على قرارات سياسية ضد مصلحة المواطنين وفي الغد يقفون إلى جانب هؤلاء المواطنين لكي يبكوا معهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والأمثلة كثيرة ومتعددة، فهذا وزير الماء سابقا محمد اليازغي يوافق على تفويت مياه العين الوحيدة بقرية بنصميم، وفوق ذلك يرسل مبعوثا صحافيا عن الجريدة التي يديرها لكي يكتب تحقيقا عن مأساة سكان القرية المنكوبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا وزير المالية الاتحادي السابق فتح الله والعلو يعطي موافقته لمديرية الضرائب لاقتطاع ضرائب جديدة من رواتب المتقاعدين، وفي الغد يكتب أحدهم في جريدة الاتحاد الاشتراكي مقالا افتتاحيا يبكي فيه على هذه الضريبة ويواسي المتقاعدين الذين تستهدفهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا عباس الفاسي الوزير الأول يتعهد بتشغيل ملايين العاطلين عن العمل في تصريحه الحكومي، في الوقت الذي لازال ثلاثون ألف ضحية من ضحاياه ينتظرون فقط أن يرد إليهم دماءهم التي أعطوها للتحليل وتكاليف الملف الطبي الذي تقاضته المصحة منهم. أما الشغل فهم يعرفون أن عباس الذي وعدهم به ظل هو نفسه طيلة خمس سنوات في الحكومة بلا شغل. وفاقد الشيء لا يعطيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالإضافة إلى التماسيح السياسية هناك في المغرب «جراثيم» سياسية تتكاثر حول جرح متعفن يسمونه السياسة يعرف الجميع أن الحل المتبقي لعلاجه هو اقتلاع الورم عوض دهنه بالمسكنات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكما أن هناك حيوانات تعطينا دروسا في الانتهازية والمكر والخديعة، هناك حيوانات أخرى تعطينا دروسا عميقة في الحياة. وبالنسبة للسياسيين فالحيوان المثالي الذي يجب أن يتعلموا منه الدروس هو الفيل. فهذا الحيوان أولا لديه ذاكرة قوية، والذاكرة هي أهم جهاز يجب أن يحافظ عليه السياسي، لأنها تجنبه لعنة النسيان. حتى لا يخطئ المعركة ويخلط الجلاد بالضحية، ويضع رجله في المكان الخطأ ويده في يد الحليف الخطأ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثانيا عندما يشعر الفيل بقرب نهايته يجرجر أقدامه الثقيلة إلى مقبرة الفيلة ويجثو على ركبتيه بانتظار النهاية. فهو يجنب أشباهه رؤية العجز الذي يصل إليه حيوان ينحدر من آخر سلالة الحيوانات الضخمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل رجال السياسة عندنا يحتاجون إلى تعلم أخلاق الفيلة، بحيث ينسحبون إلى الظل بمجرد ما يشعرون باقتراب نهايتهم السياسية.&lt;br /&gt;المشكلة أن أغلب «الحيوانات السياسية» عندنا مولعة فقط بتقليد الضباع والتماسيح والثعالب والقردة، لكن القليل منها يبدو معجبا بنموذج الفيل. فهم يصرون على البقاء في «الحديقة» يتفرج عليهم العابرون، إلى أن يأتي من يطردهم منها أو يجهز عليهم بطعنة غادرة في الظهر.&lt;br /&gt;ما أحوجنا في هذه الظروف السياسية العصيبة التي يجتازها المغرب إلى كتاب مثل «هذه الحيوانات التي تحكمنا»، حتى نتعرف على الوجوه الحقيقية الخفية لهذه الحيوانات السياسية التي تتنكر لنا كل يوم في صورة بني آدم.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-8014160122331399794?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/8014160122331399794/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=8014160122331399794' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/8014160122331399794'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/8014160122331399794'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/11/blog-post_07.html' title='هذه الحيوانات التي تحكمنا'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-2364417706539205450</id><published>2007-11-06T16:38:00.003Z</published><updated>2007-11-06T16:44:43.414Z</updated><title type='text'>سينيماهم على وجوههم</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;حسب مجلة «لوجورنال» التي أوردت الخبر، فالسينمائيون المغاربة، أو بعضهم على الأقل، طالع ليهم الزعاف مني. ويضيف محرر الخبر أن «الاتهامات» التي كتبت في عمودي «ما وراء الشاشة» في حق بعض السينمائيين دفعت بعض هؤلاء الغاضبين إلى التفكير في احتمال متابعتي قضائيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أولا أنا لم أصدر اتهامات في حق أي مخرج سينمائي، وإنما عبرت عن موقفي ورأيي بوضوح في ما يصورونه بفضل أموال دافعي الضرائب ويقدمونه على أساس أنه سينما. ثانيا إذا كان هؤلاء السينمائيون يعطون لأنفسهم الحق في التعبير عن أفكارهم في أفلام تمتد إلى ساعتين، وفي الوقت نفسه يريدون أن يكمموا فمي لكي لا أعبر عن أفكاري في عمود لا تتطلب قراءته أكثر من عشر دقائق، فهذا خطير بالفعل، ويدل على ضيق أفق هؤلاء السينمائيين وعدم إيمانهم بحرية التعبير والاختلاف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثالثا إلى سميتهم رجال ومزغرتين عليهم ماواتهم يتابعوني قضائيا. فأنا نيت توحشت المحكمة وشحال هادي ما مشيت ليها. وسأكون سعيدا بالوقوف أمام العدالة لكي أدافع عن رأيي في ما يقترفه بعض هؤلاء السينمائيين من أفلام يشوهون بها التاريخ ويسيئون بها إلى فن راق اسمه السينما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا قلت حتى يفكر هؤلاء السينمائيون في اللجوء إلى القضاء ضدي. أحدهم قال أنني «أتهمهم» بالجري وراء صندوق الدعم السينمائي الذي يوزع كل سنة مئات الملايين من الدراهم على المحظوظين منهم. لقد أحيانا الله حتى أصبحنا نرى كيف أن الحديث عن «طلب» الدعم أصبح يدخل في نظر بعض هؤلاء المخرجين ضمن إطار الشبهات والتهم. وأنت عندما تقول لمخرج أنه يطلب الدعم من المركز السينمائي فأنت في الحقيقة تتهمه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحدهم غضب لأنني قلت أن اليهود هم أول من اكتشف السينما واستعملها كسلاح للدفاع عن ذاكرتهم الجماعية. واعتبر هذه الشهادة، التي تحسب لليهود، تهمة في حقهم. فيبدو أننا في المغرب سنصبح مطالبين بعدم ذكر اسم اليهودي حتى لا يتم اتهامنا بمعاداة السامية. والمدهش في هذا الأمر هو أن اليهود المعنيين بالموضوع ساكتين وخوتنا المسلمين حاميا فيهم البيضة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والشيء نفسه نلمسه عندما يتجرأ أحد اليوم ويتكلم عن المركز السينمائي المغربي ومديره نورد الدين السايل. فمن يتولى الرد مكانه هم مجموعة من أشباه الصحافيين والنقاد الذين يلتصقون ببعض الجرائد والمجلات مثلما تلتصق البراغيث.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما كتبت أن السبب الرئيسي في اتجاه معظم المخرجين المغاربة إلى موضوع الجنس وهجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل بهذا الشكل المبتذل والسطحي، هو التوجيه الذي أعطاه مدير المركز السينمائي المغربي في مهرجان طنجة قبل سنتين في معرض دفاعه عن فيلم «ماروك» لليلى المراكشي، لم يناقشني أحد في هذه الفكرة. وكل ما ركزت عليه خربشات أولئك «الكتبة» الذين يتحدثون نيابة عن أسيادهم، هو الدفاع عن الجنس كموضوعة أساسية في السينما، واعتبار المخرجين الذين استعملوا هذه «القيمة» المضافة في أفلامهم أبطالا يستحقون التكريم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وشخصيا أعتبر هذا النقاش الذي بدأ يظهر بعد صدور المقال، شيئا صحيا. فأنا دائما كنت أعتقد بأن الرأي الذي يخلق النقاش والجدل هو ما نحتاج إليه اليوم. وما أحوجنا إلى نقاش مفتوح في الصحافة حول إشكالية الصورة التي نريد صنعها عن أنفسنا من خلال السينما الوطنية. أما إذا كان بعض هؤلاء المخرجين يريدون المناقشة في قاعات المحاكم، فلا مشكلة لدي. شرط أن يسجلوا دعاواهم القضائية في محاكم المملكة المغربية، فأنا أعرف أن أغلب الغاضبين مني يحملون جنسيات دول أجنبية، وإذا سجلوا دعاواهم في بلدانهم «الأصلية» التي يفتخرون يوميا بجوازات سفرها الحمراء، فأخشى ألا أستطيع السفر لحضور الجلسات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى ذكر جواز السفر والسينما، لا أعرف إن كنتم قد شاهدتم الغلاف الأخير لمجلة «تيل كيل» الذي خصص بالكامل لياسمين، النجمة الصاعدة في سماء سينما البورنو بفرنسا ذات الأصل المغربي الريفي. فالإخوان في «تيل كيل» لم يكتفوا فقط بالدفاع عن أغلب أفلام مهرجان طنجة التي غرقت في الجنس، إنما فاتو الجنس لهيه عندما وضعوا على الغلاف امرأة إنجازها «الحضاري» العظيم الوحيد هو أنها تمارس الجنس أمام الكاميرا وتتقاضى ثمنه مسبقا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل «تيل كيل» كانت مجلة «جون أفريك مغازين» سباقة إلى اكتشاف «نجمة» مغربية قديمة أواسط التسعينات، ونشرت صورتها على غلاف المجلة وقدمتها كأول مغربية تنحدر من وجدة تمارس البورنو بالعلالي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا فبعد الغلاف الذي أفردته «تيل كيل» للشاذ جنسيا عبد الله الطايع لكي يدافع عن شذوذه، ها هي تكمل «خيرها» وتخصص غلافا بالكامل لفنانة «عظيمة» يتبول عليها زملاؤها «الفنانون» ويرمون فوقها حيواناتهم المنوية أمام ملايين المتفرجين، لكي تدافع هي الأخرى عن «فنها» السينمائي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويمكن أن تقضي هذه «الممثلة» وغيرها من الشواذ جنسيا كل حياتهم يشرحون لنا فيها العمق الفني لما يقومون به، ويفلسفون أمامنا اختياراتهم الجنسية، فذلك لن يغير شيئا من الصورة الحقيقية لما يقومون به. فنجمة البورنو ياسمين التي تقول في «تيل كيل» أنها تنام مع الرجال أمام الكاميرا لأنها تريد أن تحقق حلما قديما راودها منذ الطفولة، لا تفعل غير الضحك على من يستجوبها. فياسمين مثلها مثل غيرها من اللواتي يمارسن الدعارة المصورة لا يصنعن ذلك سوى من أجل المال. وما تقوم به ياسمين، التي قالت في «تيل كيل» أنها تتحمل مسؤوليتها الكاملة فيه، هو نفس ما تقوم به آلاف العاهرات، والفرق الوحيد بينها وبينهن هو أنها تقبل بتصوير خلاعتها فيما الأخريات يفضلن ستر الفضيحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحقيقة أن الحوار الذي أجرته المجلة مع هذه «الفنانة» المغربية، مادامت تحمل جواز السفر المغربي والبطاقة الوطنية التي لا أحد يعرف من وضع لها فيهما مكان الشغل وظيفة «ممثلة»، حوار يستحق أن يعرض على خبراء التحليل النفسي لكي يدرسوه لعلهم يتوصلون إلى الأسباب الخفية التي تدفع البعض إلى الارتماء في أحضان الدعارة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالنجمة «ياسمين» التي كل موهبتها أنها تمارس الجنس بالمقابل طبقا للعقد الذي يجمعها مع أكبر منتج للأفلام البورنوغرافية في فرنسا، مارك دورسيل، لا تخجل من إعطاء النصائح للفتيات المغربيات حول الأخلاق والتقاليد، مع أنها آخر من يمكنه أن يتحدث عن الأخلاق.&lt;br /&gt;ومن يسمع ياسمين تجيب على سؤال الصحافي العبقري الذي سألها عن النظرة التي تحملها عن المرأة العربية المغربية، يشك للحظة في كونه يستمع إلى إحدى الداعيات وليس إلى ممثلة يرى العالم بأسره خلاعتها المصورة، خصوصا عندما تقول «أجد أن فتيات اليوم متمردات، لكن هناك حدود لا يجب تجاوزها. يجب أن يتعلمن كيف يحافظن على تقاليدهن والقيم التي تعلمنها في الصغر، لأنه بدون ذلك فإنهن سيصطدمن مباشرة بالحائط. شيء جميل أن يتطورن وأن يكن عصريات، لكن بدون هذه المرجعيات فالحياة تفقد معناها».&lt;br /&gt;يمكن أن نفهم هذا الانفصام في شخصية ياسمين، فهي تطلب من المغربيات أن يتشبثن بتقاليدهن وتربيتهن لكي لا يصطدمن بالحائط، وفي الوقت نفسه تعطيهم مثالا مناقضا لما تدعو إليه بممارسة الجنس بكل أنواعه الشاذة في الأفلام التي تعرض على القنوات الإباحية.&lt;br /&gt;لكن بالمقابل ما يصعب على الفهم هو اختيار مثل هؤلاء «النجوم» البورنوغرافيين لوضعهم في غلاف مجلة تصدر في بلد يقول في دستوره أنه بلد مسلم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما قلت في مقال «الشاشة وما وراءها» أن فيلم «ماروك» كانت وراءه أموال يهودية ثار في وجهي العديد من «الكتبة» واعتبروا كلامي مزايدة تدخل في إطار معاداة السامية. مع أن قراءة بسيطة لجنيريك الفيلم كانت ستكون كافية ليشاهدوا أسماء كل شركات الإنتاج اليهودية المساهمة في الفيلم، على رأسهم سيمون الباز، وأطال، وأدلين ليكاليي، وستيفاني كاريراس. كما أنني لن أضيف جديدا إذا قلت أن أغلب المنتجين العالميين المسيطرين على صناعة سينما البورنو في العالم هم يهود. وهذا لا يعني طبعا أنه ليس هناك مخرجون سينمائيون يهود متميزون ولديهم مواقف إنسانية راقية وينتقدون هذا التوجه المتوحش لسينما البورنو التي تراكم الملايير عبر تحويل المرأة إلى كائن جنسي لا يصلح سوى لتهييج المختلين جنسيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أرجو ألا يثور في وجهي هؤلاء «الكتبة» من جديد عندما سأقول أن مجلة «تيل كيل» التي «تمتعنا» بين الحين والآخر بهذه الأغلفة، يوجد وراءها يهودي آخر اسمه سيرفان شرايبر، يملك أغلبية الأسهم في شركة «بريس ديريكت» التي تصدر تيل كيل ونيشان.&lt;br /&gt;أرجو ألا يعتبروا هذا الخبر سبة لليهود وتحاملا عليهم. ويكفيهم أن يراجعوا السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء لكي يعثروا على من يقف وراء هذا المشروع ويدعمه ويرعى خطه التحريري.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-2364417706539205450?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/2364417706539205450/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=2364417706539205450' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2364417706539205450'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2364417706539205450'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/11/blog-post_521.html' title='سينيماهم على وجوههم'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-4617875289375586570</id><published>2007-11-06T16:38:00.001Z</published><updated>2007-11-06T16:43:44.868Z</updated><title type='text'>لصوص ولصوص</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;لا أعرف كيف يمكن أن يشعر المواطن بالأمن في هذه البلاد وهو يسمع بين يوم وآخر أخبارا عن تورط بعض رجال الأمن والدرك والجيش في جرائم اعتداء وسرقة ونصب على المواطنين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي آخر أسبوع من رمضان الماضي تحدثنا في هذا العمود عن ذلك اللص الذي سرق بالقرب من عمارتي التوين سانتر مبلغ 300 درهم من سيدة وهرب، وعندما ألقى عليه رجال الحراسة القبض واقتادوه إلى مخفر الأمن اكتشفوا أنه واحد من الجنود العاملين ضمن وحدات «البلير» التي أتوا بها من الثكنات لتعزيز عمل رجال الأمن في الدار البيضاء.&lt;br /&gt;ومباشرة بعد ذلك صدر قرار بفصله عن العمل، دون مراعاة الظروف الاجتماعية التي دفعت به إلى السرقة، ومنها أنه لم يتوصل براتبه طيلة ستة أشهر الأخيرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقبل أسبوع صدم الرأي العام وهو يكتشف أنه بين أفراد عصابة متخصصة في سرقة السيارات من الناظور ووجدة ومكناس وتهريبها إلى الجزائر ودول إفريقية أخرى، هناك رجلا أمن. وقد وجهت لهم محكمة الاستئناف بسلا تهمة تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة والمشاركة فيها وإخفاء أشياء متحصل عليها من جناية والنصب والمشاركة وعدد آخر من التهم التي تعودنا أن نسمع رجال الأمن يوجهونها إلى اللصوص والمجرمين الذين يعتقلونهم، فإذا بنا نكتشف أنها تهم أصبحت توجه إلى بعض رجال الأمن أنفسهم. &lt;br /&gt;وقبل ثلاثة أيام بقيت فاغرا فمي مثل غيري من المواطنين وأنا أقرأ كيف أن الأمن فكك عصابة مسلحة بالسيوف والسواطير بسلا يتزعمها رجل أمن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقبل يومين وبالضبط أمام فندق حياة ريجنسي بالدار البيضاء قام لص بسرقة هاتف نقال كانت تتحدث فيه صاحبته، وأطلق ساقيه للريح. فبدأت الضحية بالصراخ فسارع المارة إلى اعتراض سبيل السارق وتم بالفعل توقيفه واستطاع المارة اعتقاله على مشارف مدخل المدينة القديمة، وثم تسليمه إلى مقر الأمن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك سيصاب رجال الأمن بالذهول عندما تحققوا من هوية اللص وحجزوا المسروق بحوزته واكتشفوا أن اللص ليس سوى عسكري دوزيام كلاس يعمل بثكنة القنيطرة، ويدعى (ع.ح). فتم تقديمه لعناصر دائرة الروداني المداومة وإحالته على الشرطة القضائية.&lt;br /&gt;وبالأمس فقط حجز حراس مصالح المياه والغابات بخنيفرة شاحنة في ملكية مستشار سابق رفقة دركي مملوءة عن آخرها بكميات غير مرخص لها من خشب الأرز الممتاز. وعوض أن يكون الدركي أول من يوقف الشاحنة لمخالفتها لقوانين مصالح المياه والغابات، نكتشف أنه لا يوقف الشاحنة فقط وإنما يركب إلى جانب سائقها ليسهل عليه عملية المرور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل هذه الجرائم والمخالفات التي وقعت في الفترة الأخيرة والتي تورط فيها رجال أمن وعسكر ودرك، ليست مصادفة بريئة. وفي نظري فكل هذه الحوادث ليست سوى الأعراض التي تخفي المرض الحقيقي الذي تعاني منه كل هذه المؤسسات الحساسة التي يعهد إليها القانون حماية أرواح وممتلكات المواطنين، فينتهي بعض أفرادها إلى عكس الآية وتهديد أرواح المواطنين وممتلكاتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبدئيا لا يجب التساهل مع أي رجل أمن أو دركي أو عسكري يخل بالواجب المهني ويخون رسالته الاجتماعية والأمنية التي أدى من أجلها القسم أمام الله. ثانيا لا يجب فقط اعتبار هذه الحوادث شيئا معزولا وعابرا، لأن ما يقع أمامنا اليوم من تورط لبعض رجال الأمن والدرك والعسكر في عصابات للسرقة والإجرام ليس سوى الجزء الظاهر من جبل الثلج. أما السبب الرئيسي لما يحدث فيختفي تحت المياه الباردة والعميقة لهذه المؤسسات التي يلتهمها الفساد من الداخل كما تلتهم الدودة التفاحة المصابة بالسوس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما نحاول أن ندافع عن رجال الأمن والدرك والعسكر غالبا ما نسمع بعض الأصوات التي تقول إن هؤلاء الذين ندافع عنهم اختاروا مهنتهم بمحض إرادتهم ولم يضربهم أحد على أيديهم لكي يختاروا البوليس أو الدرك أو الجيش. وإذا لم يعجبهم الوضع ما عليهم سوى أن يعلقوا الكسوة ويبحثوا لهم عن شغل آخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع أن أغلب هؤلاء المغلوبين على أمرهم من بوليس ودرك وعسكر لا يريدون تغيير مهنتهم، ولكن يطالبون فقط بشروط مادية تضمن لهم ولأسرهم العيش بدون حاجة لمد اليد، وبحد أدنى من الاحترام من طرف مرؤوسيهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولنا أن نتصور نفسية عسكري يتقاضى 1500 درهم في الشهر تقذفه إدارته إلى حي المعاريف بالدار البيضاء، حيث مستوى العيش يقترب من مستوى العيش في أوربا، وحيث أغلبية المراهقين يتحدثون في هواتف نقالة يساوي كل واحد منها راتب العسكري لثلاثة أشهر كاملة، وحيث زبناء المقاهي يتناولون مثلجات ثمن الكأس الواحد منها يعادل ثمن وجبة العسكري لأسبوع كامل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أية قيمة سيشعر بها هذا العسكري وسط مجتمع لا مكان له فيه، وفوق هذا وذاك يطلبون منه أن يحمي أمن وممتلكات هؤلاء المواطنين. طبعا نحن لا نطلب منه أن يسرقهم لكي يقوم بتسوية وضعيته المادية، ولكن نتمنى أن يستحضر الجنرالات والكولونيلات الذين يعيشون في محميات أشبه بمحميات الإقطاعيين ويشغلون فيها الجنود فلاحين وخدما وطباخين وحتى ربات بيوت، ويرسلون جنودهم إلى كبريات المدن لحماية أمن المواطنين هذه المفارقات التي يمكن أن تتسبب للعسكري في خلق سلوك عكسي، فعوض أن يحمي يهدد، وعوض أن يحارب اللصوصية يتحول هو نفسه إلى لص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذه المأساة لا تتوقف فقط عند البوليس والدرك والعسكر، وإنما تشمل أيضا حتى رجال الوقاية المدينة. وقبل أسبوع شبت حرائق مهولة في حي صفيحي بالدار البيضاء وعندما جاءت سيارات الإسعاف لكي تخمد الحريق اتضح أن هذه السيارات هي نفسها بحاجة إلى إسعاف، لأنها ببساطة كانت فارغة من المياه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولو فتحنا ملف رجال الوقاية المدنية بدوره لعثرنا على السبب الحقيقي لتذمر آلاف الإطفائيين الذين يعرضون حياتهم يوميا للخطر رغم الوسائل البدائية التي يشتغلون بها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي مقابل الوسائل البدائية التي يشتغل بها هؤلاء الأبطال المنسيون نصاب حقيقة بالدهشة عندما نكتشف حجم وسائل العمل المريحة التي يتمتع بها الجنرال اليعقوبي والكولونيل بنزيان ورئيس مصلحة الوقاية محمد السلامي، بالإدارة العامة للوقاية المدينة بالرباط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فسعادة الجنرال وضع رهن إشارته أسطولا كاملا من أحدث السيارات التي توجد بالمغرب، فلديه سيارة من نوع (بي إم دوبل في، أ 66099) وسيارة ميرسيديس زرقاء 82269 أ، وكات كات بورضو، ورونو لوغان، ووبوجو 605، وكليو آخر موضيل، هذا دون الحديث عن السيارات الأخرى التي وضعها رهن إشارة أبنائه بسائقها. وآخر سيارة أهدته إياها الإدارة بمناسبة مناقشته لرسالة الدكتوراه كانت هي بي إم دوبل في آخر صيحة ترقيمها هو 159386، ربما حتى الرئيس الفرنسي ساركوزي لا يملك مثلها. وقد كانت مناقشة الجنرال لرسالته بكلية الحقوق أكدال يوم 27 أكتوبر الماضي، مناسبة لكي يتفرج الطلبة على أسطول من أحدث السيارات التي يمتلكها مسؤولو الوقاية المدنية، ومن ضمنها سيارة الميغان التي يمتلكها الكولونيل بنزيان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما سعادة رئيس الوقاية السلامي فهو المدني الوحيد الذي يحتل سكنا وظيفيا مخصصا لرجال الإطفاء، فقط لأنه الكاتب المساعد لجمعية مستخدمي الوقاية المدنية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الوقت الذي يتمتع فيه هؤلاء بالسيارات الفاخرة والسكن الوظيفي والاشتراكات المجانية في الهاتف النقال، لا يجد رجال الإطفاء وموظفو الإدارة العامة حتى حافلات النقل الوظيفي لتوصلهم إلى إدارتهم. هذا في الوقت الذي تتوفر فيه الإدارة على حافلات «ميني بيس» تظل طيلة الوقت مركونة بالقرب من الثكنة قبالة مدينة العرفان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفوق هذا وذاك يتساءلون لماذا يتمرد رجال الأمن ولماذا يسرق العسكر ويتحول رجال الدرك إلى قطاع طرق. جانب كبير من الجواب عن تساؤلهم يكمن في الظلم الصارخ الذي يتعرض له صغار الموظفين على يد كبارهم. وزيرو السمطة شوية ولا غادي تدور عليكم السمطة. &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-4617875289375586570?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/4617875289375586570/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=4617875289375586570' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/4617875289375586570'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/4617875289375586570'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/11/blog-post_258.html' title='لصوص ولصوص'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-8007649259060516337</id><published>2007-11-06T16:38:00.000Z</published><updated>2007-11-06T16:42:36.140Z</updated><title type='text'>وا أسفاه...</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;رأى كثيرون في حضور ولي العهد الإسباني وزوجته ليتيسيا إلى جانب الأمير رشيد في مراكش لتدشين المركز الثقافي سيربانتيس، رغبة في مد جسور التلاقح الثقافي والحضاري بين الضفتين. أما أنا شخصيا فقد رأيت فيه حبا من طرف واحد فقط. فقد كنت سأكون سعيدا لو أنني رأيت الأمير رشيد في مدريد يفتتح مركزا ثقافيا مغربيا لكي يكون لعشرات الآلاف من المهاجرين المغاربة وأبنائهم بيت مغربي صغير يذهبون إليه لإعارة كتاب أو مشاهدة شريط مغربي أو الاستماع إلى محاضرة أو ندوة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حسب البنك المركزي الإسباني فالمغرب اليوم يوجد على رأس قائمة الدول التي تستقبل الأموال التي تغادر إسبانيا (حوالي 7000 مليون أورو سنة 2006). ورغم ذلك فإن الحكومة المغربية لم تفكر يوما في فتح مركز ثقافي صغير لهؤلاء المهاجرين في مدريد أو برشلونة أو إشبيلية، حيث عاش أجداد المغاربة حوالي ثمانية قرون. فهي تعتبرهم مجرد يد عاملة خشنة مهمتها الوحيدة جمع العملة الصعبة وإرسالها إلى الوطن. فالدولة ترى هؤلاء المهاجرين على شكل حوالات بريدية وليس كجالية لديها حقوق على الدولة، أبرزها الحق في الثقافة الوطنية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يعرف المغرب كم يخسر على المستوى الاقتصادي عندما يرى الفرنسيين والإسبان والإيطاليين والإنجليز يتسابقون لافتتاح مراكز ثقافية في مدن المغرب، بينما هو يكتفي فقط بتسجيل أغنية تافهة وسخيفة مرة كل صيف ويذيعها على أمواج الإذاعة لكي يستقبل بها وفود الجالية المغربية المقيمة بالخارج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن واحدا من أخطر أنواع الجهل وأكثرها كلفة لاقتصاد المغرب هو جهل حكامه بأهمية الثقافة وقدرتها على تغيير مستقبل البلاد نحو الأفضل. وعندما نراجع قائمة أسماء وزراء الثقافة الذين تعاقبوا على الحكومات المغربية منذ 1955، سنلاحظ أن أغلبهم لا تتوفر فيه شروط وزير الثقافة كما هي متعارف عليها في الدول ذات الحضارات العريقة مثل المغرب. ووزارة الثقافة هي الوزارة الوحيدة في المغرب التي يمكن أن تسند حقيبتها إلى وزير غير حاصل على شهادة الإجازة، كما حدث مع الوزير السباق محمد الأشعري. أو إلى وزيرة غير حاصلة حتى على شهادة الباكالوريا، كما حدث مع السعدية قريطيف (ثريا جبران) وزيرة الثقافة في حكومة عباس، التي قالت للقسم الفرنسي في إذاعة روسيا خلال أول زيارة رسمية لها أن الحسن الثاني هو الذي عينها وزيرا للثقافة وستة وزيرات أخريات.&lt;br /&gt;وقد ظلت وزارة الثقافة منذ حكومة البكاي تابعة لوزارة الصناعة التقليدية والسياحة والفنون الجميلة، حيث تختلط الثقافة بصناعة الشرابيل والطواجين. ثم انتقلت إلى مجرد مديرية في وزارة التعليم، إلى أن حصلت مع محمد الفاسي على استقلالها الذاتي وأصبحت وزارة قائمة بذاتها اسمها وزارة الشؤون الثقافية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل ما يكشف عن احتقار الدولة للثقافة في المغرب هو تخصيص صفر فاصلة خمسة من ميزانية الدولة لوزارة الثقافة. وهي ميزانية لا تصل حتى إلى مستوى الميزانية التي ترصدها إسبانيا أو فرنسا مثلا لمركز واحد من مراكزها الثقافية المنتشرة في المغرب.&lt;br /&gt;والواقع أن أهم قطاع وزاري اليوم في المغرب يجب أن يحظى بأكبر اهتمام هو قطاع الثقافة. فالمغرب اليوم بلد لا ينتج شيئا مهما يستطيع أن ينافس به الأسواق العالمية. ليست لدينا ثروات طبيعية مهمة نستطيع أن نغزو بها العالم مثلما هو الأمر بالنسبة لبلدان أخرى. كل ما لدينا هو حضارتنا وثقافتنا المغربية التي تضرب في أعماق التاريخ. والحضارة والثقافة اليوم ليست فقط دروسا سخيفة في كتب التاريخ الذي يتم تعليمه للتلاميذ في المدارس والطلبة في الجامعات، من قبيل «وبنى مدرسة ومارستانا وسك النقود باسمه»، وإنما مشروع استثماري ضخم ترصد له ملايير الدراهم في الداخل والخارج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن جزءا كبيرا من السياح الإسبان الذين يختارون قضاء عطلتهم في مصر يصنعون ذلك بفضل ما يقوم به المركز الثقافي المصري في مدريد من أجل التعريف بالثقافة والحضارة المصرية، والذي افتتحه طه حسين في الخمسينات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد قامت ضجة كبيرة في وجه طه حسين عندما كان وزيرا للمعارف في الخمسينات وقرر فتح مراكز ثقافية مصرية في بعض العواصم الأوربية، وكان هناك بعض الجهلة من الذين اتهموه بتبذير أموال الدولة، فكتب رسالة يشرح فيها موقفه ويدافع فيها عن مشروعه، الذي ظهر اليوم كم كان رائدا وسابقا لزمنه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والدولة المغربية عندما ترفض أن تفتح مراكز ثقافية في الدول التي لديها مراكز ثقافية أجنبية عندنا، إنما تحرم خزينة المملكة من عائدات ملايين السياح الذين كانوا سيكتشفون المغرب وثقافته وحضارته من خلال أنشطة هذه المراكز الثقافية التي ستصدر صورة المغرب وتبيعها للآخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المصيبة في المغرب أن القائمين على شؤونه ينظرون إلى قطاع الثقافة كقطاع معاق يستحق الصدقة. والواقع أنه القطاع الوحيد الذي يمكنه أن ينقذ المغرب ويضمن له مكانة في المستقبل. فالحروب التي يعرفها العالم اليوم ليست سوى حروب ثقافية وفكرية، وكل دولة قوية تسعى إلى فرض هيمنتها على الدول الضعيفة بواسطة لغتها وثقافتها، وبعد ذلك يأتي الاقتصاد بسهولة أكبر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يجب أن نفهم أن فرنسا وإسبانيا لا تتنازعان اليوم حول اقتسام المغرب لغويا وثقافيا عبر مراكزهما التي تتكاثر كل سنة، فقط من أجل سواد عيون المغاربة. وإنما هناك مصالح اقتصادية كبيرة جدا وراء هذا الاهتمام اللغوي والثقافي. فوراء فيكتور هيغو وألبير كامي هناك اتحاد المقاولات الفرنسية، ووراء سيربانتيس هناك فاديسا وشركات التدبير المفوض. والذي يعتقد أن الإسبان والفرنسيين والإيطاليين والإنجليز يصرفون ملايير الأورو لترويج لغتهم وثقافتهم في المغرب، إنما يصنعون ذلك لأننا «بقينا فيهم» فهو واهم ويحتاج أن يتأمل قرار حكومة الأندلس صرف مبلغ 300 مليون سنتيم لجريدة مغربية في طنجة فقط من أجل أن تصدر ملحقا أسبوعيا باللغة الإسبانية. وهذا المبلغ هو نفسه الذي تمنحه الدولة المغربية مرة في السنة كدعم لأكثر الجرائد اليومية انتشارا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما قرأت تصريحا بالأمس للسيدة السعدية قريطيف وزيرة الثقافة، وهي تتحدث عن اجتماعاتها المتكررة مع الفنانين والممثلين لتدارس الوضع الثقافي والبحث معهم عن حلول لمشاكلهم، اقتنعت بأن السيدة لم تفهم بعد ما معنى أن تكون وزيرا للثقافة. فهي تحصر الثقافة فقط في زملائها الفنانين والممثلين، وتعتقد أن مهمة وزير الثقافة هي عيادة الفنانين الذي يجرون عمليات جراحية في بيوتهم، أو السعي لطلب الرعاية الملكية لفنانين يشهرون شهادات الضعف في صفحات الجرائد في ما يشبه التسول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الدول الديمقراطية هذه الأشياء تتكفل بها النقابات وشركات التأمين، وليس هناك فنان في فرنسا أو أمريكا يبعث رسالة إلى رئيس الدولة يطلب فيها منه التكفل بصحته. لأن الصحة حق من حقوق الإنسان وكل المواطنين سواسية أمام هذا الحق، وليس لأنك فنان أو كاتب يجب أن يتكفل بك القصر من دون عباد الله الآخرين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن مهمة وزير الثقافة اليوم في المغرب هي أن يعيد الاعتبار لهذا الإرث الحضاري والإنساني الذي يندثر أمام أعيننا يوميا في مدن عتيقة وتاريخية يستحيل أن تجد لها نظيرا في أي مكان من العالم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مدن عاش وعبر منها كتاب عالميون وعباقرة موسيقيون وثوار لازال مجرد ذكر اسمهم يثير الإعجاب. هل تعرف مثلا السعدية قريطيف أن الثائر تشي غيفارا نزل ذات يوم ضيفا على فندق باليما الذي يقابل البرلمان. ماذا كانت ستخسر وزارة الثقافة لو أنها أعادت تأثيث الغرفة التي نام فيها غيفارا ووضعت صوره على جدرانها وروجت لها في كتب السياحة العالمية. إن خصلة واحدة من شعر تشي غيفارا بيعت في مزاد علني قبل يومين بمبلغ 119 ألف دولار. وعشرات الآلاف من السياح سيتدافعون لقضاء ليلة واحدة في غرفة نام فيها تشي غيفارا ذات يوم في باليما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; وفي مقبرة منسية بالعرائش هناك قبر أعزل ومجهول لواحد من كبار الكتاب العالميين الذي بالمناسبة مثلت له فوق الخشبة ثريا جبران أحد نصوصه المسرحية حول فلسطين. إنه جون جوني. ولو عرف عشاق أدبه أنه مدفون في العرائش لزاروه بالمئات ولكانوا اكتشفوا بالمناسبة مدينة ساحرة اسمها العرائش لديها أروع سردين في العالم، وأسوأ نائب في البرلمان اسمه عباس الفاسي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي طنجة عشرات البيوت التي استوطنها كتاب عالميون من الأمريكي تينيسي ويليامس وبول بولز، إلى محمد شكري الذي ترجم إلى ما يفوق عشرين لغة. والذي ظلت شقته مقفلة إلى أن وزع ورثته ممتلكاته وباعوها في الخردة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي منطقة الديابات بالصويرة سكن جيمي هندريكس حوالي ثلاثة أشهر، وفي طنجة مر الرولينستونغ، وفي بجعد عاش الكاتب الفرنسي شارل دو فوكو، الذي لم يعر الحبيب المالكي ابن بجعد ذكرى هذا الكاتب أي اهتمام طيلة وجوده على رأس وزارة التعليم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن المؤسف حقا أن لا نعثر في أي دليل سياحي على عناوين بيوت هؤلاء الفنانين والكتاب العالميين والأماكن التي مروا منها، ولو بلوحة رخامية بسيطة تدل على أثرهم. وكيف سنعثر على أثر لهؤلاء والمجالس البلدية يرأسها الأميون وأشباه الأميين الذين يزيلون أسماء العظماء من لوائح الشوارع ويعوضونها بأسماء النكرات الذين لا يعرف لهم أثر أو إنجاز.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكيف ستهتم وزارة الثقافة بأسماء هؤلاء الكتاب والفنانين الأجانب الذين مروا بالمغرب، في الوقت الذي نرى فيه كيف تتجاهل الوزارة حتى بيوت ومقابر مؤسسي مدن المغرب. من يعرف مثلا أن بيت لسان الدين الخطيب يوجد في حي الطالعة بفاس، وبيت ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع في فاس أيضا، وبيت الفيلسوف ابن رشد في مراكش. مراكش التي يتبول السكارى والمشردون بالقرب من الضريح المهمل لمؤسسها العظيم يوسف ابن تاشفين.&lt;br /&gt;وا أسفاه...&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-8007649259060516337?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/8007649259060516337/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=8007649259060516337' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/8007649259060516337'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/8007649259060516337'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/11/blog-post_2368.html' title='وا أسفاه...'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-6351064629542838761</id><published>2007-11-06T16:36:00.000Z</published><updated>2007-11-06T16:41:22.134Z</updated><title type='text'>المعاني التي بها نحيا</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;قبل سنة وشهرين تقريبا كنا منشغلين بهدم الجدران الداخلية لما كان سيكون المقر الأول لجريدة المساء. وهو شقة صغيرة لا تكاد تتجاوز مساحتها بالكاد 120 مترا مربعا. ووسط الغبار المنبعث من ركام الأتربة دار بيني وبين أحد الأصدقاء حوار حول الدمار الذي كانت تحدثه طائرات العدو الصهيوني بالجنوب اللبناني خلال ذلك الصيف القائظ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كنت أتحدث بتوتر ظاهر عن همجية الإسرائيليين وتعطشهم للدماء ونهمهم الوحشي للتدمير، بحيث لم تنج من مدافعهم وقنابلهم لا القناطر ولا البيوت ولا المستشفيات. ابتسم صديقي وقال لي أنني غاضب بسبب الخراب الذي حل بالبيوت والحيطان في جنوب لبنان، والمفروض أن أكون سعيدا من كون أن هناك شيئا أقوى من الإسمنت والطوب لم تستطع إسرائيل وجيشها المسلح بأقوى الأسلحة الأمريكية أن يدمره، وهو الكرامة وروح المقاومة والإيمان بالوطن والتشبث بالأرض مهما كلف ذلك من ثمن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأثار صديقي انتباهي إلى قضية خطيرة غابت عن ذهني، وهي أن التخريب والتدمير اليومي المقصود الذي تتعرض له الهوية المغربية والكرامة الوطنية للمغاربة هو أخطر بكثير من التدمير الذي تتعرض له حيطان بيوت جنوب لبنان بسبب القصف. فعادت بي الذاكرة إلى ذلك الحوار الذي قرأته ذات يوم في أحد الكتب، والذي يحكي عن حوار دار بين الطاغية نيرون وبين فيلسوفه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فعندما وقف نيرون في شرفة قصره يتمتع برؤية روما وهي تحترق بكامل مجدها، كان يقف إلى جانبه مرافقه الفيلسوف. فسأل نيرون هذا الأخير كيف وجد منظر روما وهي تحترق فقال له الفيلسوف :&lt;br /&gt;- إذا أنت أحرقت روما يا سيدي الإمبراطور فسيأتي بعدك من يعيد بناءها، ربما أحسن وأروع مما كانت عليه. لكن الذي يحز في نفسي هو أنني أعلم أنك فرضت على شعب روما تعلم شعر رديء، فقتلت فيهم المعاني. وهيهات إذا قتلت المعاني في شعب أن يأتي من يعيد إليها الحياة من جديد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تذكرت هذه الحكاية التاريخية وأنا أتأمل حالنا نحن المغاربة اليوم. ففهمت أن ما وصلنا إليه من انحطاط  ثقافي وأخلاقي ليست له أسباب مادية وإنما كل أسبابه مرتبطة بالتربية. أو بسوئها على وجه الدقة. يعني أن مشكلتنا الحالية في المغرب ليست اقتصادية ولا سياسية، وإنما هي مشكلة أخلاقية تربوية بالأساس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فطيلة ثلاثين سنة من القمع والرعب قتل المسؤولون عن أمننا، أو عن رعبنا تحديدا، الكثير من المعاني في نفوسنا. قتلوا الوطنية التي هي جوهر بقاء الشعوب وتطورها، وحولوها إلى مجرد وسام تافه يعلقه بعض المخصيين وعملاء الاستعمار ولاعقي الأحذية في المناسبات الوطنية. أما المقاومون الحقيقيون الذين وهبوا أرواحهم لكي يعيش الوطن حرا فقد أطلقوا أسماء بعضهم على الأزقة، وفي الوقت نفسه فرقوا أبناءهم  على الأزقة نفسها بعد أن أغلقوا في السبعينات المدرسة التي بناها محمد الخامس ليدرس بها أبناء الشهداء، وحولوها إلى مقر لشيء آخر. كان ذلك الإغلاق درسا عميقا لأبناء الشهداء الذين تعلموا منذ ذلك الوقت الباكر أن آباءهم ماتوا ربما خطأ في الوقت الضائع من مباراة الشرف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قتلوا النخوة والكرامة في النفوس، وأرادوا تحويلنا إلى مجرد قطعان يسوقونها نحو المراعي طيلة النهار ويعيدونها إلى الحظيرة كل مساء. والنتيجة أنهم نجحوا في تربية أجيال من الخرفان يكفي أن تقود واحدا منها من قرنيه حتى يتبعه الآخرون مهرولين. ولا يهم إن كانوا يتجهون بأرجلهم نحو المجزرة، فالاحتجاج هو آخر ما تتعلمه الخرفان. وحتى إذا ما احتجت فغالبا ما يحدث عندما يقرب الجزار السكين من العنق، أي بعد فوات الأوان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قتلوا الحب في النفوس، وتعهدوا بالرعاية حبا واحدا لا شريك له هو حب المال والسلطة والذين يدورون في فلكها. حتى أصبحنا بسبب المال نبيع أعراض بناتنا ونسائنا في أسواق النخاسة العالمية. وكم يشعر المرء بالغثيان عندما يقرأ عن وجود ستمائة فتاة جامعية مغربية يتعاطين الدعارة في خمارات تل أبيب والقدس مع اليهود. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذلك أقول دائما أن أزمتنا الحقيقية هي أزمة ضمير وأخلاق قبل أن تكون أزمة اقتصاد وسياسة. الاقتصاد عندنا لا أخلاق له، لذلك تجد وزارة المالية تعطي الحق لشركات قروض الاستهلاك لكي تقتطع ديونها مباشرة من حسابات زبنائها بفوائد متوحشة. وترخص لشركات مشبوهة وممنوعة عالميا بالعمل في المغرب وابتزاز جيوب الناس، كشركات البيع الهرمي والتي فتحت فروعا لها في كامل التراب المغربي وخربت بيوت المئات من المغاربة بعقودها المبنية على التحايل والكذب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السياسة عندنا لا أخلاق لها، وأغلب السياسيين يعطون نموذجا مسطحا وانتهازيا وجد متسلط لرجل السياسة. حولوا أحزابهم إلى مقاولات وشركات غير محدودة يستثمرون فيها أسهم النضال ويتاجرون بالقتلى والشهداء والجثث ومجهولي المصير للحصول على المزيد من المساهمين بين الأحياء. يوهموننا بأنهم يصالحوننا مع الماضي، في الوقت الذي يخاصموننا بشدة مع الحاضر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حتى التربية والتعليم انعدمت فيهما الأخلاق وأصبحا مجالا للمزايدات النقابية الرخيصة، وأصبح مستقبل الأجيال مجرد ورقة ضغط في يد محتالين حزبيين همهم الوحيد هو تسلق السلالم الإدارية، حتى ولو كان ذلك فوق ظهور تلاميذ أبرياء.&lt;br /&gt;وقد أحيانا الله حتى أصبحنا نرى كيف تعرض وزارة التعليم مدارسها العمومية للبيع، وتدافع عن ذلك أمام الرأي العام.&lt;br /&gt;ولو أن نيرون يعود إلى الحياة وينظر عبر شرفة قصره إلى المغرب كيف تحترق فيه أعصاب المواطنين وسأل صديقه الفيلسوف عن رأيه في المنظر لأجابه :&lt;br /&gt;- كم هم مشغولون بالبناء والتشييد وترميم الحيطان والأسوار، وفي الوقت ذاته يحطمون أهم جدار واقي يضمن أمن الوطن...&lt;br /&gt;وكان سينظر إليه نيرون وسيسأله :&lt;br /&gt;- عن أي جدار واقي تتحدث ؟&lt;br /&gt;- جدار المعاني يا سيدي الملك. الشعب لا يحيا فقط بالخبز والماء الذي توزعونه عليهم، وإنما يحيا أيضا بالمعاني. وأنا أعلم أن جلالتكم تعرفون أن وزراءكم ورجال بلاطكم فرضوا على الناس تعليما رديئا، وسياسة رديئة واقتصادا متوحشا، فقد معها المواطنون الكثير من المعاني. لقد كرهوهم في أنفسهم وكرهوهم في وطنهم وكرهوهم حتى في الهواء الذي يتنفسونه. حتى أصبحت حياتهم في وطنهم بلا معنى. ولذلك تراهم يا سيدي كيف يجمعون حقائبهم كل يوم ويرحلون.&lt;br /&gt;الحيطان والأسوار والطرق إن تهدمت سيأتي من يعيد بناءها من جديد، أما المعاني إذا ماتت في نفوس المواطنين فهيهات أن يأتي من يحييها ذات يوم من جديد...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل أبلغ ما يلخص المعنى الذي نقصد إليه ما قاله محمود درويش في إحدى قصائده الرائعة حول موت المدن وخلود المعاني :&lt;br /&gt;نيرون مات ولم تمت روما&lt;br /&gt;بعينيها تقاتل&lt;br /&gt;وحبوب سنبلة تموت&lt;br /&gt;فتملأ الوادي سنابل..&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-6351064629542838761?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/6351064629542838761/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=6351064629542838761' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/6351064629542838761'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/6351064629542838761'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/11/blog-post_2867.html' title='المعاني التي بها نحيا'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-4759178873044189511</id><published>2007-11-06T16:29:00.001Z</published><updated>2007-11-06T16:36:45.472Z</updated><title type='text'>مجانين الحكم</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;قبل يومين سمعنا خبرين مهمين، لكن يبدو أن لا أحد أعطاهما حجمهما الذي يستحقانه. الأول هو إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في مؤتمر صحافي أنه مصاب بسرطان البروستات، وأنه سيخضع لعملية جراحية وأنه لن يغادر السلطة بسبب هذه الإصابة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الخبر الثاني كشفت عنه مجلة «مهنة السياسة» الفرنسية المتخصصة في عددها الأخير، ويتعلق براتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي قرر رفعه بنسبة 140 بالمائة. فالرئيس الفرنسي لا يتقاضى في الشهر سوى تسعة آلاف يورو، حوالي عشرة ملايين سنتيم مغربية. أي ما يعادل تقريبا إذا احتسبنا التعويضات راتب السعدية قريطيف وزيرة الثقافة عندنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا بد أن «جلالة» الرئيس المصري حسني مبارك الذي تعتبر صحته من المقدسات التي لا يجب الحديث عنها في الصحافة، سيعض على يديه غضبا وهو يسمع إيهود أولمرت يتحدث بلا عقد أمام الصحافيين عن سرطانه الخبيث الذي اكتشفه أطباؤه، ويكشف لهم عن نوع العضو المصاب بالسرطان وتاريخ العملية الجراحية التي سيخضع لها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فجلالة الرئيس المصري سجن نصف رؤساء تحرير الصحف المستقلة الموجودة في مصر المحروسة لمجرد أنهم تحدثوا عن اعتلال صحته. فصحة الرئيس المصري كما يقول المصريون، زي البمب، وكل من يشكك في سلامة صحة سعادة الرئيس ويذكره في مقالاته بالاسم، ينتهي مصيره في الاسم، (زعما  بالدارجة ديالنا الحبس).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صحة حسني مبارك زي البمب وصحة الشعب المصري زي الزفت. لكن في جمهورية جلالة الرئيس يمكن للصحافيين أن يتحدثوا كما يحلو لهم عن أمراض الشعب المصري المزمنة، من انتشار فيروسات الكبد الوبائية من كل الأصناف، (13 مليون مصري مصاب)، وضغط الدم العالي (وأغلب المصابين به سببهم نظام حسني مبارك وليس الملح)، والعجز الجنسي الذي يعتبر الاكتئاب والخوف من القمع السياسي أحد أسبابه الرئيسية. لكن ليس من حق أي صحافي أن يتجرأ بالحديث عن صحة جلالة الرئيس ولا عن طبيعة العمليات الجراحية التي خضع لها خارج مصر. ولعل الجميع يتذكر عندما خرج رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير يتحدث لصحافة بلاده عن قرار أطبائه إخضاعه لعملية جراحية على القلب، حيث أحاط الرأي العام بتفاصيل حالته الصحية قبل أن يدخل غرفة العمليات، وصادف أنه في الفترة نفسها كان حسني مبارك يزور ألمانيا للخضوع لفحوصات طبية، وكان أحد الناطقين باسمه يخرج إلى الصحافة أمام أنظار أطبائه الألمان ويقول لهم إن سعادة الرئيس يتمتع بصحة جيدة. وكان الأطباء الألمان ينظرون إلى أخونا الناطق الرسمي المصري باستغراب وكأنهم يتساءلون في ما بينهم حائرين :&lt;br /&gt;- إلى كان الرئيس ديالكم ماعندو باس، لاش جاي يشد لينا ناموسية فالسبيطار ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الرؤساء والحكام العرب لديهم عقدة تاريخية مع الاعتراف بالمرض. فالمرض في نظرهم مرادف للضعف، والاعتراف بالضعف يضعهم في مصاف البشر الفاني، فيما أغلبهم لولا الخوف من سخرية الأمم المتحدة لأعلنوا ألوهيتهم وأجبروا شعوبهم على السجود لهم من دون الله.&lt;br /&gt;ولعل المضحك في قرار القضاء المصري حبس الصحافيين الذين تحدثوا عن اعتلال صحة الرئيس حسني مبارك، هو دخول مفتي الجمهورية على الخط وإفتاؤه بجلد الصحافيين طويلي اللسان، لأنهم تجرؤوا على قذف المحصنات. ونحن في الحقيقة في المغرب لم نفهم سبب هذا الخلط الإفتائي بين صحة الرئيس وقذف المحصنات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع أننا في هذا العالم العربي الغارق في التخلف من الماء إلى الماء أشد ما نحتاج إلى من يذكر الزعماء والحكام والملوك العرب بالمرض والموت كل يوم، لعل بعضهم على الأقل يضع في حسابه أن ذلك الجسد الذي يتباهى به سينتهي في حفرة مظلمة ورطبة وسيأكله الدود ذات يوم. وعوض أن يغضبوا لأن هناك من يتحدث عن مرضهم كان يجب أن يفرحوا لأن هناك من ذكرهم بأن الصحة زائلة والسلطة لها تاريخ صلاحية محدود ينتهي عندما يصبح الجسد «بيريمي».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندنا في المغرب هناك تكتم شديد على صحة بعض الوزراء والمسؤولين الكبار في الدولة. ولم يحدث طيلة التاريخ السياسي للمغرب منذ حكومة 1955 التي تولى رئاستها مبارك الهبيل البكاي، أن كشف أي وزير أول عن حالته الصحية للمغاربة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحاليا هناك نقاش في الدوائر السياسية المغلقة والصالونات الخاصة حول صحة الوزير الأول، ومدى قدرته على إدارة الملفات والأوراش التي تركها إدريس جطو مفتوحة. خصوصا وأن الجميع يلاحظ التعب البادي على ملامح عباس في جميع المناسبات التي يظهر فيها بسبب الهبوط المفاجئ في السكر الذي يعاني منه، شافاه الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهناك وزير آخر لاحظ جميع من تابع استقبال الملك لأعضاء حكومة عباس تقاسيم وجهه الشاحبة وشعره الذي سقط بالكامل، وهو وزير الأمانة العامة للحكومة عبد الصادق ربيع، والذي يعاني، شافاه الله، من مرض لا تخطئ العين أعراضه الجانبية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعبد الصادق ربيع الذي عين أمينا عاما مساعدا للحكومة في فبراير 1993، ثم أمينا عاما للحكومة في نونبر 1993 واستمر في المنصب نفسه في الحكومات الموالية إلى الآن ليس وزيرا عاديا. إن مهمته الأساسية هي أن يسهر على دفن القوانين التي يصادق عليها البرلمان إلى الأبد. إنه أشبه بوزير مكلف بمقبرة الفيلة التي تنتهي إليها الهياكل المتعبة لكل القوانين التي تفلت بجلدها من «قرقارة» البرلمان دون أن تكون محط رضا القصر. فالأمانة العامة للحكومة تشبه كثيرا «مول الأمانة» الذي يقبض أرواح القوانين والتوصيات التي لا يجب أن ترى النور.&lt;br /&gt;ومنصب خطير كهذا لا يجب أن يسند لرجل مريض يخضع للعلاج المكثف، حالته الصحية يجب أن تكون أهم ما يشغل باله. ولعل الكثيرين رأوا في التمديد لعبد الصادق ربيع على رأس الأمانة العامة للحكومة، حرصا غير مفهوم من جانب من يصر على الاحتفاظ به، على إقناع المغاربة بأن البلاد تخلو من أي رجل يستطيع أن يحل مكان عبد الصادق ربيع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا أراد أي متتبع للحياة السياسية أن يتفحص صور كل وزراء حكومات الدنيا فإنه لن يقع على صورة  أكثر إثارة للشفقة من صورة رجل مثل الأمين العام للحكومة المغربية. وهذا ليس تشفيا في الرجل، فالمرض ليس مدعاة للتشفي حتى في العدو فالأحرى أن يكون ذلك مدعاة للتشفي في أخيك المسلم، ولكن من حق الرأي العام أن يعرف أن وزيرا يحمل مفاتيح الأمانة العامة للحكومة، التي بدونها تبقى أقفال المشاريع مغلقة، يوجد في حالة صحية تؤهله لاعتزال العمل الحكومي والتفرغ لصحته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رؤساء الوزراء والوزراء ليسوا أشخاصا عاديين، إنهم مسؤولون يقررون في الشأن اليومي للشعب، ومن حق الشعب أن يكون متأكدا من أن قراراتهم تؤخذ في ظروف وشروط صحية طبيعية. لأن المرض، سواء كان عضويا أو نفسيا، يؤثر بشكل أو بآخر على الإنسان ساعة اتخاذه لقراراته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا تحضرني رواية «مجنون الحكم» الممتعة للروائي والفيلسوف بنسالم حميش، الذي بالمناسبة شمله الله بألطافه الخفية وجنبه في آخر لحظة مهزلة تسلم حقيبة وزارة الثقافة في حكومة عباس. وفي «مجنون الحكم» يتحدث بنسالم حميش عن أحوال وغرائب الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، الذي كان نموذجا للحاكم المتسلط المريض نفسانيا والذي يسحق رعيته من أجل تحقيق رغباته الأنانية المريضة.&lt;br /&gt;وتتحدث الرواية عن الخليفة الفاطمي وغرائبه وجرائمه، لكنها في الواقع تحيل على نظام سياسي عربي مبني على التسلط والقمع تحت ذريعة الحكم بأمر الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا، فبعد قرون من حكم هذا المجنون، تأكد للناس أن خليفتهم لم يكن سوى شخص معتوه يستحق إدخاله إلى المارستان وإلباسه ثياب المجانين،عوض إدخاله قصر الخلافة وإلباسه عمامة أمير المؤمنين.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;        &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-4759178873044189511?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/4759178873044189511/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=4759178873044189511' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/4759178873044189511'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/4759178873044189511'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/11/blog-post_6201.html' title='مجانين الحكم'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-2182631497456340231</id><published>2007-11-06T16:29:00.000Z</published><updated>2007-11-06T16:35:41.943Z</updated><title type='text'>الشاشة وما وراءها</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;وضع مهرجان السينما، المسماة وطنية، أوزاره في طنجة نهاية الأسبوع الماضي، ولعل الرأي العام تابع كل الجعجعة التي رافقته، والتي كان أبطالها مخرجون سينمائيون مغاربة موهبتهم الوحيدة أنهم يخرجون عيونهم في ملايين الدراهم التي يصرفها لهم المركز السينمائي المغربي من أموال دافعي الضرائب كل سنة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عائلات كثيرة جاءت لكي تتابع بعض الأفلام المشاركة في المهرجان، فانتهت غارقة في الخجل وغادرت القاعة بعد لقطة أو لقطتين. متفرجون يعشقون السينما جاؤوا لكي يتمتعوا بالفن السابع فاكتشفوا أن الفن الذي يقدم لهم يستحق أن يسمى الفن الهابط إلى ما تحت الصفر وليس الفن السابع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعض أشباه الصحافيين، ممن يزاولون مهنة النقد السينمائي خلال نهاية الأسبوع، وجدوا في نزوع أغلب المخرجين السينمائيين نحو الجنس والخلاعة نوعا من الجرأة المقبولة والتي تدل على أن هؤلاء المخرجين بدؤوا يتجرؤون على الممنوعات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكأن مخرج فيلم «بابل» مثلا، والذي صور أغلب مشاهده في المغرب وشارك فيه ممثلون مغاربة والذي لا نعثر فيه على لقطة عري واحدة، هو فيلم غير جريء. وقد كان باستطاعة المخرج أن يعري بطلة فيلمه، وهي بالمناسبة أجمل بكثير من كل الممثلات المغربيات اللواتي قبلن أن يعرين أجسادهن في أفلام مهرجان طنجة، لكنه فضل بالمقابل أن يعرضها للقطات قاسية حولت وجهها الجميل إلى وجه يبعث النظر إليه على الشفقة أكثر من أي شعور آخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وللذين يرون أن الجنس ضروري في السينما، نحيلهم على أفلام الإيراني عباس كيروستامي الذي لا يمكن أن تجد في كل أفلامه لقطة عري واحدة، ومع ذلك أينما ذهبت أفلامه تحصل على أرفع الجوائز العالمية. كما أن الأفلام المغربية التي حصلت على أكبر عدد من الجوائز العالمية لا توجد فيها لقطات جنسية أو مشاهد إغراء. كفيلم «الراكد» لياسمين قصاري (ما يفوق 15 جائزة)، و«الرحلة الكبرى» لفروخي، و«فوق الدار البيضاء الملائكة لا تحلق» لمحمد العسلي الذي منح المغرب لأول مرة في تاريخه السينمائي جائزة التانيت الذهبي الذي ظل يتبارى حولها منذ 1966.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع أن استعمال الجنس بذلك الشكل الفج، والحضور الطاغي للقطات التعاطي للخمور، ودفاع البعض الآخر عن الحشيش والحرية الجنسية، في أفلام المهرجان الوطني للسينما بطنجة لم يأت اعتباطا. ودعونا نتسلل إلى ما وراء شاشة المهرجان، المسمى وطنيا يا حسرة، لكي نكتشف الأيادي الخفية التي تحرك بعض المخرجين الكراكيز كما تشاء لكي تصنع وتروج الصورة التي تريد عن المغرب، أو ما يجب أن يكون عليه المغرب في المستقبل القريب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك اليوم موجتان يستحلي أغلب المخرجين المغاربة التزحلق فوقها، الأولى موجة الجنس وما يرافقه من خمر وحشيش، وموجة الحديث عن هجرة المغاربة اليهود إلى فلسطين المغتصبة التي أوهمتهم الصهيونية العالمية بأنها أرضهم الموعودة.&lt;br /&gt;والموجتان يحركهما المركز السينمائي في الخفاء تحت ذرائع مختلفة، لعل أهمها مواجهة الأصولية المتطرفة وإعطاء صورة عن المغرب للغرب كأرض للتسامح والتعايش بين اليهودية والإسلام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والموجتان السينمائيتان بدأت أولى حركات مدهما قبل سنة عندما ألقت ليلى المراكشي قنبلتها السينمائية المسماة «ماروك» في لائحة الأفلام المتبارية حول جوائز المهرجان السينمائي الوطني في طنجة. وقد كنت عضوا في لجنة التحكيم ورأيت كيف كان بعض أعضاء اللجنة، الذين جيء بهم خصيصا لهذا الغرض، يحاولون الضغط لكي يحصل فيلم ليلى المراكشي على إحدى جوائز المهرجان. وعندما اقتنعوا أن «ماروك» سيخرج خاوي الوفاض من المهرجان، نظمت له إحدى جمعيات النقاد السينمائيين، الذين لا يستطيع بعض أعضائها التفريق بين النقد السينمائي والنقود السينمائية، وبدعم من المركز السينمائي المغربي، مسابقة ومنحت الفيلم جائزة على مقاسها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والنتيجة اليوم أنه عوض أن يكون لدينا فيلم «ماروك» واحد، أصبحت لدينا «ماروكات» كثيرة تسير على منواله. فقد نجح «لوبي» ليلى المراكشي في التأثير على بعض المخرجين وجعلهم يقتنعون بنظرية المركز السينمائي المغربي القائلة بأنه لا سبيل لمحاربة الأصولية اليوم في المغرب سوى إشاعة ثقافة الجنس في الأفلام السينمائية، والتطبيع مع لغة الحشاشين وثقافتهم وموسيقاهم وطريقة فهمهم للحياة. خصوصا عندما خرج نور الدين السايل مدير المركز السينمائي خلال الدورة السابقة من مهرجان طنجة يدافع أمام الصحافة عن فيلم «ماروك» ومخرجته، وقال بأن هذا الفيلم يجسد السينما التي نريد اليوم في المغرب. وكلنا نعلم أن المخرجين المغاربة في غالبيتهم لديهم ارتباط عضوي ومعيشي بصندوق الدعم، وإذا سمعوا مديره يتحدث عن «السينما التي يريد اليوم في المغرب» فإنهم يلتقطون الإشارة ويعكفون على كتابة سيناريوهات تحترم التوجه العام الذي خطط له المركز السينمائي المغربي ومديره. فهم يعرفون أن أفلامهم إذا لم تحترم «فلسفة» هذه «الحرب» التي يقودها مدير المركز على الأصولية من داخل خندق الجنس، فإن أفلامهم لن تحظى بأغلفة الدعم السخية. ولعل المخرجين السينمائيين في المغرب هم الأكثر حظا بين كل مخرجي العالم، فهم بفضل الدعم يضمنون مداخيل أفلامهم وأرباحها حتى قبل أن توزع في القاعات السينمائية. عكس كل مخرجي العالم الذين يغامرون ببيع ممتلكاتهم من أجل إنجاز فيلم سينمائي قد ينجح وقد يفشل. والغريب في الأمر أنه في كل العالم يخصص الدعم السينمائي لتشجيع المخرجين الشباب، بينما عندنا لازال المخرج لطيف لحلو والذي بدأ السينما عام 1959 يتلقى الدعم كلما أراد تصوير فيلم. ولهذا فإن برنامج الدعم الذي يقوده المركز السينمائي يستحق أن يسمى «الدعم من المهد إلى اللحد».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولهذا السبب لا نكاد نجد مخرجا مغربيا لم يشتر الفيلا والكات كات في ظرف خمس سنوات بفضل سياسة الدعم السينمائي. مع أن أغلبهم لا علاقة له بالسينما ويشتغل بأشياء أخرى بعيدة كل البعد عن الفن السابع. فهناك المخرج الذي يشتغل في الجمارك كحكيم النوري، والمخرج صاحب شركة لتوزيع الأدوية كسعد الشرايبي، والمخرج صاحب الصيدلية كحسن بنجلون، والمخرج صاحب مقاولة للبناء كمحمد بولان. وبين وقت وآخر يكتبون سيناريو ويذهبون به إلى المركز السينمائي ويأخذون عنه 300 مليون سنتيم. وسير خدم نتا. وكون غير يديرو بهادوك الفلوس شي حاجة تحمر الوجه، مانهضروش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحسب رؤية المركز السينمائي المغربي، التي تحتاج فعلا إلى نظارات طبية أكثر سمكا من العادة، فالأصولية الإسلامية في المغرب لا يمكن هزمها إلا بتشجيع وتمويل أفلام ك «نانسي والوحش»، حيث نرى الأطراف السفلية للممثلات أكثر مما نرى رأس خيط القصة، وفيلم «ثابت أو غير ثابت» الذي يبدأ اللقطة الأولى بمشهد جنسي في السيارة يليق بأفلام منتصف الليل في قنوات الهوت بورد، وفيلم «ملائكة الشيطان» الذي يحاول إقناع الشباب المغربي بأنه يكفي أن يعاطوا لفائف الحشيش ويستمعوا إلى موسيقى مزعجة لكي يغيروا العالم. وفيلم «سميرة في الضيعة» الذي اكتشف مخرجه أن المشكل الكبير والخطير اليوم في المغرب هو الضعف الجنسي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم هناك هذا التوجه الغامض نحو إنتاج أفلام تتحدث عن اليهودي المغربي الذي انخدع وراء حلم أرض الميعاد، وذهب إلى إسرائيل وضاع فيه المغرب والمغاربة. ولعلها ليست مصادفة سينمائية أن يقرر حسن بنجلون ومحمد إسماعيل ومحمد زينون تقديم أفلام تتحدث كلها عن هذه «المأساة» اليهودية في نفس المهرجان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل ما يكشف عن جهل بعض المخرجين بخطورة السينما هو أن محمد إسماعيل عندما سألوه عن طبيعة مقاربته السينمائية لموضوع هجرة اليهود المغاربة، قال إنه صور شريطة بكاميرا محايدة. وهذا بنظري أكبر دليل على أن الوعي بخطورة الصورة لازال غائبا عند أغلب مخرجينا السينمائيين. فليست هناك صورة محايدة في السينما، وكل صورة هي موقف بحد ذاتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا أدعو هؤلاء المخرجين لكي يعيدوا مشاهدة فيلم «ماروك» ليلى المراكشي، الذي أنتج في أغلبه برؤوس أموال يهودية فرنسية مستقرة في باريس، وأن يعيدوا بالعرض البطيء صورة انتزاع بطل الفيلم اليهودي لنجمة داوود من عنقه وتعليقها لمرجانة العلوي بطلة الفيلم المسلمة قبل أن يضاجعها، في الفيلم طبعا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل يمكن أن نقول هنا إن مخرجة الفيلم صورت شريطها بكاميرا محايدة. لا أعتقد. ثم لماذا هذا الاهتمام اليوم بـ«مأساة» هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل، وهل نضبت مخيلة المخرجين المغاربة إلى هذا الحد ولم يعودوا قادرين على استلهام مآسي أخرى غير مآسي اليهود. ألا تستحق انتفاضة 81 بالدار البيضاء فيلما سينمائيا، ألا تستحق مأساة أنفكو شريطا صغيرا يؤرخ لقرية يموت أطفالها مع مجيء الشتاء. أم أن مآسي الآخرين أهم من مآسينا. أنا هنا لست ضد تصوير أفلام حول هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل، بل بالعكس، وكم كنت سأكون سعيدا لو أن أحد هؤلاء المخرجين المغاربة المتحمسين أكثر من اللازم لتاريخ اليهود، صور شريطا حول المجزرة الرهيبة التي تعرض لها يهود وجدة خلال الاستعمار والتي تأكد فيما بعد أن من كان وراءها ليسوا مغاربة كما أشيع آنذاك، وإنما فوق موت خاصة أرسلها الموساد الذي أراد أن يبث الرعب في نفوس اليهود المغاربة لكي يهاجروا إلى إسرائيل خوفا من المذبحة الإسلامية المفترى عليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم إن اليهود المغاربة لم يذهبوا إلى فلسطين من أجل تحريرها، وإنما من أجل طرد الفلسطينيين واستيطان أراضيهم وتشريد أطفالهم. وأبناء هؤلاء اليهود المغاربة كلهم تجندوا في الجيش الإسرائيلي وربما بينهم من قاتل بشراسة الجنود المغاربة الذين ذهبوا ليقاتلوا إلى جانب العرب في حروبهم الخاسرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا هو التاريخ الحقيقي يا سادة، والذي يريد أن يكون جريئا في السينما عليه ألا يكتفي فقط بتعرية الأثداء والنصوص السفلية وفتخ لفافات الحشيش، بل بتحطيم هذه الأساطير والمآسي المصطنعة التي يريد البعض أن يحتكرها باسمه إلى الأبد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أليست السينما في آخر المطاف اختراعا يهوديا. ابحثوا عن أسماء أكبر المخرجين السينمائيين وأكبر شركات الإنتاج السينمائي العالمي، وستفهمون أن من يمتلكها يعرف جيدا أي سلاح خطير يمتلك. فهل يعرف مخرجونا السينمائيون أي سلاح خطير يلعبون به ؟&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-2182631497456340231?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/2182631497456340231/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=2182631497456340231' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2182631497456340231'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2182631497456340231'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/11/blog-post_2553.html' title='الشاشة وما وراءها'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-7030663157980872217</id><published>2007-11-06T16:26:00.001Z</published><updated>2007-11-06T16:34:04.298Z</updated><title type='text'>رسالة اعتذار إلى بنت الفشوش</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;أخيرا خرجت مريم بنجلون، المعروفة أكثر ببنت الفشوش، عن صمتها وقررت أن تدافع عن نفسها وأن تعطي للرأي العام نبذة عن حياتها وعائلتها وهواياتها المحببة ومشاريعها المستقبلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ففي حوار مع «الأيام» فتحت البنت المدللة للوزير ومستشار الحسن الثاني السابق، مجيد بنجلون، قلبها للجمهور، دون أن تنسى فتح النار على الصحافة التي تناولت فضائحها المتكررة بالتغطية، أو بالتعرية على الأرجح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كان الجميع ينتظر من مريم بنجلون أن تقدم اعتذارها لكل الذين نالهم أذاها، وخصوصا تلك الشرطية المسكينة التي دهستها بسيارتها وأرسلتها إلى العناية المركزة لمجرد أنها طلبت منها أوراق السيارة، إلا أننا نكتشف أن مريم بنجلون ليست مدمنة فقط على شم الغبرة، وإنما أيضا على ذر الغبرة في العيون لإخفاء الحقائق عن الأنظار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فعوض أن تعتذر للشرطية على ما ألحقته بها من كسور مزدوجة وكدمات متعددة، أخطرها تلك التي طالت روح وكرامة الشرطية، نندهش ونحن نسمعها تتحدث عن تفاصيل تلك الحادثة كما لو كانت الشرطية هي التي ارتمت بمحض إرادتها فوق السيارة ثم سقطت فوق الطوار وتكسرت عظامها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هكذا تلخص بنت الفشوش حادثة خطيرة كادت تفقد شرطية حياتها في مجرد نزاع لفظي بسيط بسبب مخالفة بسيطة. والأفظع من ذلك هو أن مريم بنجلون تتحدث بأسف عن مرآة سيارتها التي كررت أكثر من مرة أنها تكسرت، ولم تتأسف ولو للحظة واحدة على عظام الشرطية التي تكسرت هي أيضا. كما لو أن مصير مرآة سيارة ابنة وزير سابق أهم بكثير من حياة شرطية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وليست الشرطية في نظر مريم بنجلون هي المخطئة وحدها في حقها، وإنما الصحافة أيضا. ولمعلومات كل الصحافيين الذين كتبوا حول فضائح بنت الفشوش أنهم مدعوون لتقديم اعتذارهم العلني لها في جرائدهم ومجلاتهم في أقرب وقت. فبنت الفشوش تحذركم جميعا وتصرح قائلة «لن ألتزم الصمت بعد اليوم، أقل ما يمكن أن تفعله الصحافة في حقي أن تعتذر عما كتبته عني».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولأنني واحد من المعنيين بتقديم هذا الاعتذار، لكوني كتبت عن بنت الفشوش في أكثر من فضيحة، فإنني أبادر إلى تقديم اعتذاري لمريم بنجلون وعائلتها الكريمة. فأنا لم أكن أعرف أنها تربت في كنف القصر الملكي بين الأمراء والأميرات، وأنها كانت تقاسم ولي العهد سيدي محمد لعبه في غرفته. لم أكن أعرف أنها كانت تقاسم الأمراء والأميرات رياضة التزحلق على الجليد وركوب الخيل. الآن وقد رأيت ألبوم الصور الذي تفتخر به مريم منشورا في الجريدة، فإنني أقف أمامها مرعوبا ومرتعشا وغارقا في الخجل من نفسي طالبا للصفح. فقد أخطأت في حقها كثيرا عندما اتهمتها بأنها سحقت الشرطية بسيارتها، فامرأة مثل مريم تعبر عن أسفها الشديد لفقدانها مرآة سيارتها بسبب شرطية ثقيلة الدم، مسموح لها ليس فقط أن تدهس هذه الشرطية بسيارتها وإنما أن تدهس جميع أفراد عائلتها. فالعائلة المغربية الحقيقية هي عائلة أحمد مجيد بنجلون وأمثالها، والتي يقول في وصف أحد أفرادها سعادة الوزير السابق «هل يجب أن نرمي بمريم بنجلون إلى التهلكة لأنها ارتكبت خطأ، أن نرمي بها إلى السجن مع معتقلي الحق العام، مع السجينات اللواتي قتلن وسرقن». حاشى لله أن تبقى ابنة الوزير السابق في السجن مع الحثالة والعوام والدهماء. فأخطاء أمثالها من البنات والبنين تمحى من السجلات العدلية قبل أن يجف دم ضحاياهم في الطرقات. ألم يصدر في حق ابن العنصر الذي قتل مواطنا بسيارته وهو في كامل عربدته حكم بالسجن مع وقف التنفيذ. لقد راعى جناب القاضي المحترم في حكمه ظروف التخفيف حتى لا يفقد ابن سعادة الوزير وظيفته، رغم أنه تسبب في فقدان مواطن مغربي لحياته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الحقيقة لقد أسأنا نحن الصحافيين لمريم بنجلون وعائلتها. فنحن لجهلنا الكبير بتاريخ المغرب لم نكن نعرف أن السيد مجيد بنجلون بعد خدمته للدولة المغربية طيلة خمسين سنة كاملة وجد نفسه بدون ممتلكات ولا يستطيع حتى سد حاجيات أسرته، وأن كل ما يملكه هو التقاعد الذي منحه إياه محمد السادس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحقيقة أننا لا نملك غير أن نقول لسعادة الوزير السابق يحسن عوانك، فحاجيات أسرته، وخصوصا حاجيات مريم من الغبرة، لا يستطيع أن يتحملها حتى مدير البنك الدولي فبالأحرى أن يتحملها وزير سابق. فالغرام الواحد من الكوكايين يساوي حوالي ألف درهم، ومريم محتاجة إلى غرام كل يوم، ومن يضرب الحساب سيخرج له المجموع، هذا إذا لم يخرج له العقل مكان المجموع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكمن يفتخر بمنجزات ابنته قدم سعادة الوزير السابق في الأنباء، والذي كانت إحدى مهامه هي فرض الرقابة على ما ينشر في الصحف، ألبوم الصور العائلي قائلا «الصور التي ترين والتي أفتخر بتزيين أرجاء الفيلا بها، يمكن أن تعطيك فكرة أكثر من دالة، فهذه زوجتي وهي تتحدث إلى ولي العهد في لقاء خاص، وهذه ابنتي مع الأميرة لالة أمينة».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحقيقة أن فتح سعادة الوزير السابق لألبوم صوره لم يكن اعتباطيا، فهو أراد أن يعطي للمغاربة كما قال «فكرة أكثر من دالة» على مفهوم العائلة لديه ولدى أمثاله من المسؤولين السابقين والحاليين من خلال الصور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا يكشف عن انتهازية كبيرة واستغلال فاضح لأفراد من العائلة الملكية لتبييض صورة تكسوها «الغبرة» من كل جانب. ولعل عائلة بنجلون وهي تكشف للرأي العام عن صورها الشخصية كانت تعرف أنها توظف أعلى مؤسسة في البلاد كدرع يحمي ابنتها من المتابعة القانونية المحتملة في حالة ارتكاب مخالفات في المستقبل. أي قاض سيجرؤ بعد اليوم على محاكمة مريم بنجلون وهو يعرف أنها كانت تقاسم ملك البلاد لعبه في حدائق القصر، وتقاسم الأميرات هواية ركوب الخيل والتزحلق على الجليد. كيف يمكن أن تحاكم امرأة محاكمة عادلة وأمها وأبوها يشهران أمام الجميع صورهم وهم يقبلون يد الحسن الثاني أو يوشوشون في أذن محمد السادس. وقد ذهبت عائلة بنجلون بعيدا عندما أشهرت للرأي العام صورة تجمعها بالأميرة أمينة عمة محمد السادس، وتظهر خلفهما طاولة وضعت فوقها قناني مختلفة من المشروبات الروحية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عائلة أحمد مجيد بنجلون ليست سوى نموذج مصغر لعائلات كثيرة موجودة في المغرب، لا يسري القانون عليها وعلى أبنائها. إنهم نوع من العائلات الحاصلة على ظهائر توقير غير مكتوبة. بالنسبة إلى هؤلاء المحظوظين فالعقوبات السجنية وجدت فقط من أجل الآخرين، أما هم وأبناؤهم فالعفو وجد لكي يكون من نصيبهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن المفارقات العجيبة التي تصدمنا في لقاء عائلة بنجلون بالصحافة هو كون سعادة الوزير السابق يشكو الحاجة وقلة ذات اليد، وفي الوقت ذاته تتبجح ابنته مريم بالحديث عن هواياتها البورجوازية قائلة أن حياتها كانت موزعة بين الغولف وركوب الخيل وشم الغبرة، لدرجة أنها من كثرة الركوب لم تكن تعرف المشي في الأزقة والشوارع. والحقيقة أنها بعد كل الذي صنعته في تلك الشرطية المسكينة فمريم لا تعرف فقط المشي، ولكن حتى السوكان مكاتعرف منين تجيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على العموم لا يسعنا في الختام سوى أن نطلب المسامحة من مريم وعائلتها الموقرة، وكل ما يمكن أن نقوله هو «الله يعفو عليكم منا، ويعفو علينا منكم».&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;        &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-7030663157980872217?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/7030663157980872217/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=7030663157980872217' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/7030663157980872217'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/7030663157980872217'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/11/blog-post_06.html' title='رسالة اعتذار إلى بنت الفشوش'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-2535580281964014249</id><published>2007-11-06T16:26:00.000Z</published><updated>2007-11-06T16:32:56.109Z</updated><title type='text'>ثقافة بيتْ الما</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;لا أعرف ما إذا كان الوزير الأول عباس الفاسي سيرسل وزيرته الضاحكة في الصحة ياسمينة بادو لتشارك في واحد من أهم المؤتمرات العالمية التي ستعقد نهاية هذا الشهر في العاصمة الهندية نيودلهي، أم أن سعادته لا علم له أساسا بهذه القمة التي تخصص أشغالها بالكامل لمكان مغلق نقضي فيه جميعا حوالي ثلاث سنوات من متوسط أعمارنا. إنه مؤتمر عالمي حول «بيت الما»، أو «الطواليط» كما يسميها البعض تحببا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولأهمية هذا اللقاء فإن الدول المشاركة فيه وصل عددها إلى أربعين دولة. وقد اختارت القمة السابعة للمراحيض هذا العام شعار «بيت الما لكل مواطن». فحسب منظمة الصحة العالمية هناك ما يقدر بمليارين ونصف مليار مواطن عبر العالم محرومين من استخدام المراحيض، بمعنى أنهم يقضون حوائجهم في الخلاء، مما يتسبب في انتشار الأمراض ووفاة الآلاف كل عام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحقيقة أنني لا أعرف لماذا لا يحتفل المغرب كغيره من الدول باليوم العالمي للمرحاض الذي يأتي كل تاسع عشر من نوفمبر (مع الاعتذار لكل الذين يحتفلون بعيد ميلادهم في هذا اليوم)، خصوصا إذا عرفنا أن نصف ساكنة المغرب لا يتوفرون على مرحاض. وليس فقط سكان العالم القروي، فحتى فيلات شاطئ الهرهورة بالقرب من العاصمة لا تتوفر على قنوات الصرف الصحي، وكل ما هناك هو أن كل صاحب فيلا لديه حفرة تحت بيت الما يستعملها لقضاء الحاجة وينكسها عندما تمتلئ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذلك فإذا كان هناك اليوم مؤتمر يستحق أن تذهب إليه وزيرة الصحة ياسمينة بادو فهو القمة السابعة للمراحيض. فهناك اليوم في المغرب حاجة ملحة وعاجلة لإصلاح قطاع المراحيض وتأسيس ثقافة الذهاب إلى بيت الما عوض الذهاب إلى الخلاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي تفهم ياسمينة بادو سبب إلحاحنا على مشاركتها في القمة السابعة للمراحيض، فيكفي أن تطلب من مندوبها عن وزارة الصحة بآسفي أن يبعث إليها بتقرير عن وضعية السجناء بالسجن المحلي، وكيف أصبح من الصعب على السكان الذين يقطنون جنب المؤسسة السجنية التنفس بشكل طبيعي. والسبب هو أن إدارة السجن قطعت طيلة شهر رمضان الماء على ألفي سجين، ولازالت مستمرة في قطعها للماء إلى الآن، مما دفع السجناء إلى استعمال الأكياس البلاستيكية لقضاء الحاجة ورميها بعد ذلك وسط الساحة العامة للسجن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولسعادة وزيرة الصحة أن تتخيل عشرات السجناء وهم مجبرون على البقاء مع ميكاتهم داخل الزنازن من الخامسة مساء إلى الثامنة والنصف من صباح اليوم الموالي، خصوصا في الجناح رقم خمسة الذي يصل فيه عدد السجناء الاحتياطيين إلى خمسين سجينا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويمكن أن تشارك الموناليزا ياسمينة بادو في القمة السابعة للمراحيض بالهند بعرض علمي مفصل حول تقنية استعمال الميكا الكحلة ووظائفها المتعددة في المغرب. فيبدو أن استعمال الميكا مكان بيت الما اختراع مغربي صرف يجب أن تسجله وزارة الصناعة التقليدية في مكتب الملكية الفكرية حتى لا تسرقه منا دولة أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحقيقة أننا عندما آخذنا على وزير الماء والبيئة سابقا، والوزير بدون حقيبة حاليا، محمد اليازغي، كونه لم يفعل شيئا من أجل القضاء على صناعة الميكا الكحلة، فقد ظلمناه حقا. فالرجل لديه نظرة «ثاقبة» للمستقبل، وعرف بحدسه الذكي أن الميكا الكحلة يجب أن تبقى لأنها يمكن أن تحل مشكلة كبيرة في المغرب وهي مشكلة انعدام المراحيض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والآن فقط نفهم لماذا لم يلق اليازغي بالا لكل الانتقادات التي كنا نكيلها له طيلة ولايته على رأس وزارة البيئة والماء. خصوصا عندما سمعنا زميله إدريس لشكر ليلة أمس يتحدث إلى ميكروفون إذاعة «إيف إيم» ويقول بأن الشعب المغربي «لم يعاقبنا، لأن الرأي العام لم يبلغ بعد درجة الوعي التي تدفعه للمحاسبة والمعاقبة».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالرأي العام، ونحن جزء منه، في نظر هؤلاء «الناضجين» سياسيا ليس سوى طفل قاصر مازال يرضع أصابعه. ولذلك يريدون إقناعه اليوم بأنهم في حزب الاتحاد الاشتراكي سيمارسون المعارضة من داخل الحكومة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي يوضح إدريس لشكر أكثر هذه الخلطة السياسية العجيبة التي تجمع بين الانتماء للأغلبية والانتماء  في الوقت نفسه للمعارضة، أضاف قائلا «إعلامنا سيأخذ حريته وفريقانا في مجلس النواب ومجلس المستشارين سيأخذان حريتهما ليلعبا دورهما كاملا في متابعة العمل البرلماني».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعبارة أخرى فإدريس لشكر أراد أن يقول أن إعلام الحزب وفريقه في مجلس النواب «غادي ياخدو راحتهم». وهذا طبيعي، مادام مجلس النواب بغرفتيه أصبح شبيها ببيت الراحة الذي يأتي إليه النواب لقضاء القيلولة. وقد شاهدنا صور بعض هؤلاء «النوام» الكرام وهم يتبارون في الشخير بينما عباس الفاسي يخطب فيهم بصوته المتعب المدر للنوم. ولا يسعنا سوى أن نقول لفريق إدريس لشكر في البرلمان «غير خودو راحتكم بالصحة والراحة، راه كلشي واخد راحتو هاد الساعة».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحقيقة أن ياسمينة بادو يمكن أن تفكر في اصطحاب وزيرة الثقافة، السعدية قريطيف، معها إلى القمة السابعة للمراحيض بالهند. خصوصا أن جانبا مهما من أشغال القمة سيتمحور حول «ثقافة» المراحيض في الدول النامية التي يعتبر المغرب إحداها. ولعل وزارة الثقافة على عهد قريطيف ملزمة بالقيام بدورها الثقافي في توعية نصف ساكنة المغرب بأهمية النهوض بقطاع بيت الما. ولو أن نصف ساكنة المغرب، ومعها ساكنة المدن أيضا، يجدون صعوبة هذه الأيام حتى في الحصول على الما، بقا ليهم عاد يحصلو على بيت الما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أن الوفد الحكومي الذي يجب أن يرسله عباس الفاسي إلى القمة السابعة للمراحيض يجب أن يتضمن بين صفوفه إطارا كبيرا عن وزارة التعليم. وربما سيستخف خشيشن وزير التعليم الجديد بهذا الاقتراح ولا يحمله على محمل الجد عندما يسمعه، لكنني متأكد من أنه سيغير رأيه عندما سيعرف أن أهم سبب لعزوف التلميذات في العالم القروي عن متابعة تعليمهن في المدارس هو غياب مراحيض خاصة بالإناث. فكل مدارس القرى المجهزة بمراحيض تكتفي بدورات مياه مشتركة يستعملها الذكور والإناث. وهذا يدفع آباء التلميذات إلى منعهن من الذهاب إلى المدارس خوفا عليهم من الاختلاط بالذكور في المراحيض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولدي رسالة صغيرة أريد أن أقرأها على مسامع سعادة وزير التعليم الجديد لكي يتأكد من أن قضية المراحيض هذه قضية جدية، ويمكن أن تكلفنا مستقبل المغرب إذا لم يتم أخذها بما يكفي من الصرامة والجدية. تقول رسالة (ح.م) التلميذة بإعدادية ابن الهيثم بمرتيل «أما المراحيض فهناك مرحاضان، أحدهما أغلق فأصبح الثاني يستعمل للذكور والإناث، حيث تتعرض التلميذات لعدة مضايقات من طرف الذكور. والأسوأ هو أن هذا المرحاض لا يفتح إلا في بعض الأحيان، ورائحته نتنة، فتضطر التلميذات إلى قضاء حاجتهن خارج المؤسسة مثل المقاهي أو في بيوت التلميذات اللواتي يسكن قريبا من الثانوية. كما أن عاملة النظافة غير موجودة، والأزبال تسود للأسف في ساحة المدرسة والأقسام وفي كل مكان. لهذا فوجود عاملة النظافة في المؤسسة أمر هام، لأن الأزبال أصبح منظرها بشعا».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا وجد وزير التعليم أن لجوء هؤلاء التلميذات إلى المقاهي لقضاء حاجتهن الطبيعية، أمرا صادما، فليكن في علمه أن هناك تلاميذ آخرين في قرية آيت امحمد بإقليم أزيلال لا يقضون فقط حوائجهم في المقاهي وإنما يعيشون في المقاهي مقابل مبلغ مادي يضمن لهم المبيت فوق أفرشة متهالكة والعيش على وجبات غذائية لو عرفت منظمة الصحة العالمية سعراتها الحرارية لأعلنت منطقة آيت امحمد وتلاميذها منطقة منكوبة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا بعض ما جاء في باب ثقافة بيت الما، حاشا وجوهكم. &lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;        &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-2535580281964014249?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/2535580281964014249/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=2535580281964014249' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2535580281964014249'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2535580281964014249'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/11/blog-post.html' title='ثقافة بيتْ الما'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-737780730821198626</id><published>2007-10-26T12:49:00.000Z</published><updated>2007-10-26T12:52:05.432Z</updated><title type='text'>أجي أمي نوريك دار خوالي</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;استجاب البرلمانيون الكرام لنداء الاستغاثة الذي وجهته لهم مذيعة نشرة الأخبار في القناة الأولى ليلة الاثنين عندما أذاعت خبر إلقاء ساركوزي لكلمة في البرلمان المغربي وأنهته برجائها الحار للبرلمانيين  من أجل الحضور غدا في الموعد، كما لو أنها تقول لهم «عنداك يغدركم النعاس كيما العادة وتحشمونا مع الضيف ديال سيدنا».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحقيقة أن السادة النواب جاؤوا كلهم في الموعد، وأخذوا أماكنهم في البرلمان وظلوا يقطعون كلمة الرئيس الفرنسي، مثل تلاميذ مرتبكين في أول حصة مدرسية، بالتصفيقات. ولأن السادة البرلمانيين يوجد بينهم قوم ينطبق عليهم ما جاء في كتابه العزيز حينما قال «ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني»، فقد وجد هؤلاء البرلمانيون الأميون صعوبة كبيرة في التقاط تلك القفشات التي كان يلقيها ساركوزي ويضحك لها زملاؤهم القاريين، فكان بعضهم يميل نحو جاره ويسأله ذلك السؤال الذي كنا نسأله في أول درس للغة الإنجليزية للتلاميذ الذين كرروا السنة «آش كال، آش كال».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد كان منظر البرلمانيين المغاربة وهم يستمعون إلى ساركوزي وكأن على رؤوسهم الطير، يشبه كثيرا منظر تلاميذ ينتظرون أن يسلمهم معلمهم شهادة حسن السيرة والسلوك. فقد أسمعهم الرئيس الفرنسي كل كلمات الغزل الموجودة في قاموس «لوبوتي روبير»، وأشبعهم ثناء على ديمقراطيتهم الفريدة. كأن الذي يسمع ساركوزي يتحدث عن المغرب أمام البرلمانيين يعتقد أنه يتحدث عن الدانمارك أو السويد. والحال أن البرلمان الذي خطب أمامه ساركوزي لم ينتخبه سوى أقل من عشرين بالمائة من المغاربة الذين بلغوا سن التصويت. بمعنى أنه برلمان لا يمثل المغاربة الذين يتحدث عنهم ساركوزي بحماس تاجر محنك يبحث لكي يرطبك لكي يبيع لك ما جاء ليبيعه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكما يقول المثل المغربي «الله يجعل الغفلة ما بين البايع والشاري»، وساركوزي عرف كيف يستغل هذه الغفلة المغربية جيدا، بحيث في زيارة واحدة وقع لرجال أعماله الثلاثمائة الذين جاء محفوفا بهم صفقات بقيمة ثلاثة ملايير أورو. وفي مقابل هذه الصفقات تسلم المغرب صدقة من ساركوزي قدرها  350 مليون أورو كمساعدة من حكومة بلاده لبرنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع أن الشعب الفرنسي الذي يدفع ضرائبه لحكومة ساركوزي يجب أن يعرف أن جزءا من أمواله ذهب إلى خزينة الحكومة المغربية كمساعدات من أجل تليين مواقف المغرب وجعله يقبل بعقد صفقات تجارية مع رجال أعمال رأسماليين وأصحاب شركات خاصة تحقق الأرباح أولا للمساهمين فيها. بمعنى أن دافع الضرائب الفرنسي يؤدي من ماله الخاص لكي يستفيد كبار رجال الأعمال من الصفقات لحسابهم الخاص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والشيء نفسه وقع لدافع الضرائب الأمريكي الذي يجهل أن مبلغ 700 مليون دولار الذي تسلمه المغرب من مؤسسة «ملينيوم تشالينج» التي ترأس مجلس إدارتها كونداليسا رايس، كان مقابل قبول المغرب اقتناء طائرات «الإف 16» الأمريكية بمبلغ قدره مليار ونصف مليار أورو. وإدارة بوش تستعمل هنا أموال دافعي الضرائب الأمريكيين من أجل ترويج منتوجات صانعي السلاح الأثرياء الذين يتحكمون اليوم في خريطة الحروب والنزاعات العابرة للقارات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا تعطي فرنسا وأمريكا بيد صدقات تافهة للمغرب وتأخذ باليد الأخرى أضعاف ما تصدقت به على شكل صفقات بالملايير. ومع ذلك يجد ساركوزي من يصفق له طويلا في البرلمان عندما يقول بابتسامته المنافقة «يعيش المغرب»، مرددا تلك الأسطوانة المشروخة حول المغرب الديمقراطي الذي يتغير ويعطي النموذج للآخرين. المغرب الذي تصالح مع الماضي كما لم يفعل ذلك بلد آخر مثله. المغرب الذي أنصف معتقليه السابقين. وكأننا نحن الذين استمعنا إليه لا نعيش في هذا المغرب ولا نعرف خروب بلادنا أحسن منه ومن غيره. وهكذا انطبق على ساركوزي المثل المغربي الذي يقول «أجي أمي نوريك دار  خوالي».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن ضحايا سنوات الرصاص الذين يتحدث ساركوزي عن إنصاف المغرب لهم، لا زال نصفهم تحت التراب في مقابر جماعية لا يعرف أمكنتها إلا الله والراسخون في الجيش. ومنهم من أصدر مواطنه القاضي الفرنسي راماييل مذكرة اعتقال في حقهم قبل يومين، وسيكون مفيدا لوزيرة العدل رشيدة داتي التي أتت برفقة ساركوزي أن تصحب معها الجنرال بنسليمان والقادري وبقية المبحوث عنهم في نفس الطائرة التي أتت بها، حتى توفر على القاضي راماييل مشقة انتظار أحدهم في مطار شارل ديغول عندما يأتون لتلقي العلاج في باريس كما هي عادتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى وزير العدل عبد الواحد الراضي أن يتعلم الدرس من ساركوزي الذي عندما سألوه عن مذكرة التوقيف التي أصدرها القاضي بحق هؤلاء المبحوث عنهم، فقال لهم أن القضاء مستقل ولا دخل له في هذه القضية. وهذا درس أيضا للناطق الرسمي باسم الحكومة «اللي باقي فريشك» خالد الناصري الذي لم يجد من تعليق يقوله بهذه المناسبة سوى استغرابه من كون القاضي راماييل يمارس السياسة عوض القضاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل سعادة الناطق الرسمي ووزير الاتصال، القادم من حزب بدأ شيوعيا واكتوى بلهيب سنوات الجمر، يجهل أن تصريحه فيه دفاع صريح عن الجنرالات والأشخاص الذين صدرت في حقهم مذكرة الاعتقال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهو بذلك يضع نفسه والحكومة التي ينطق باسمها في موقع المتدخل في سير قضية معروضة على القضاء.&lt;br /&gt;لقد كان على ساركوزي أن يوفر غزله المفرط وتنقيطه المبالغ فيه للمغرب على مستوى الحريات والتنمية. لأن المغاربة ليسوا أطفالا يرضعون أصابعهم حتى يدغدغ الرئيس الفرنسي وطنيتهم. وإذا كان البرلمانيون قد نافقوه بالتصفيق المفرط فلأن أغلبهم لا يمثل إلا نفسه، ولم يصوت عليهم سوى حفنة من المغاربة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا كان الرئيس الفرنسي يحب المغاربة فعلا كما يدعي، فعليه أن يصدر تعليماته لبعض الموظفين العنصريين العاملين في بعض قنصلياته، والذين لازالوا يتعاملون مع المغاربة الذين يطلبون تأشيرات السفر إلى فرنسا بعقلية المعمرين. عليه أن يصدر تعليماته لشركة الطيران الفرنسية لكي تقلع عن عادة رش المسافرين المغاربة قبل الإقلاع من المغرب بذلك المبيد الغريب الذي تستعمله شركة الطيران الفرنسية ضد جراثيم وهمية تعشش في رؤوس المسافرين المغاربة وأمتعتهم، جراثيم لا تراها بالمناسبة سوى شركة الطيران الفرنسية من دون شركات طيران العالم بأسره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عليه أيضا أن يفتح تحقيقا في حق تلك الشركة التي يوجد على رأسها مواطن يحمل الجنسية الفرنسية والتي تريد استغلال مياه عين قرية بنصميم، ضدا على مصالح السكان وحقهم الطبيعي في مياه قريتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد أراد ساركوزي أن يرى في المغرب فقط أوراشه المفتوحة ومشاريعه وصفقاته المربحة وبرلمانييه السمينين، لكن من واجبنا كصحافيين أن نريه المغرب الآخر الذي لو رآه لألف فيه ديوانا من الرثاء مكان تلك القصيدة الغزلية التي ألقاها في البرلمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نعرف أن معالي الرئيس الفرنسي جاء ليلقي قصائد الغزل وليبيع طائراته وقطاراته ومفاعلاته النووية، وليس لديه الوقت للاستماع إلى المراثي. فيبدو أن المرثية التي أسمعته إياها زوجته في رسالة الطلاق قبل أن يأتي إلى المغرب تكفيه وزيادة&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;رشيد نيني&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-737780730821198626?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/737780730821198626/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=737780730821198626' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/737780730821198626'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/737780730821198626'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/10/blog-post_26.html' title='أجي أمي نوريك دار خوالي'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-2668392216289207264</id><published>2007-10-25T12:40:00.000Z</published><updated>2007-10-25T12:44:27.366Z</updated><title type='text'>بوتفتاف</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;ظل المواطن الأمريكي «مزس لانهام» على اقتناع بأنه الوحيد في العالم الذي يستطيع أن يلوي قدميه ويديرها بزاوية قدرها 180 درجة ثم يمشي بها معكوسا من دون أن يشعر بالألم. إلى أن خرج له ابنه «تراي لانهام» من الجنب واستطاع أن ينافسه على هذه الموهبة، بل استطاع أن يتفوق عليه عندما أصبح يرتدي ملابسه بالمقلوب، كما فعل مؤخرا في برنامج المنشط الأمريكي الشهير «جاي لينو».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن المنشط التلفزيوني الأمريكي لم يكن يعرف أن هناك في المغرب من يستطيع تحدي الأب وابنه، بحيث يستطيع أن يقلب وجهه وليس فقط رجليه ويسير لخمس سنوات كاملة. ولو أن محمد اليازغي وزير الدولة بدون حقيبة، يترشح لبرنامج «جاي لينو» ويرفع التحدي أمام هذا الأب الأمريكي وابنه ويظهر لهما موهبته الخارقة التي بفضلها يستطيع أن يقلب وجهه ويضع رجلا في الحكومة ورجلا أخرى في المعارضة، ثم يسير بالمقلوب عكس ما تطلبه منه قواعد حزبه، لنجح في جعل كبريات المجلات العالمية تتهافت عليه لتجري معه مقابلات صحافية يشرح لهم فيها الوصفة السحرية التي يتعاطاها سرا لينجح في تحويل نفسه بهذه السرعة القياسية من زعيم سياسي إلى بهلوان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والذي يقرأ البيان «التاريخي» الذي أصدره المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي قبل أمس، والذي يتحدث عن «القلق الشديد من المنحى الذي اتخذته الحياة السياسية في المغرب بعد تشكيل الحكومة»، يصاب حقيقة بالذهول، ويفهم بشكل أوضح الإحصائيات الأخيرة التي نشرتها وزارة الصحة والتي تتحدث عن وجود 300 ألف مغربي مصاب بالشيزوفرينيا، أي ذلك المرض الذي يجعل المصاب به يحمل في داخله شخصيتين متناقضتين. بمعنى آخر بنادم فيه جوج، واحد كايكول الرا ولاخر كايكول شا. كما يفهم بشكل أوضح إحصائيات المصابين بمرض بوتفتاف. وخصوصا بوتفتاف السياسي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل هذا المرض الخطير ينطبق بشكل كبير على المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي وكاتبه العام، الوزير بدون حقيبة. فبين ليلة وضحاها قرر المكتب السياسي أن يضع رجلا في الحكومة ورجلا في المعارضة وأن يسير بالمقلوب عكس ما هو متعارف عليه في أدبيات العمل الحكومي كما هو متعارف عليه في العالم. ولعل الذي كان يحرر بيان المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي لم يكن يعرف أنه يقترف سابقة في العمل السياسي لم يسبقه إليها أحد من العالمين. فاليازغي يريد أن يأكل الغلة ويسب الملة، يريد الحقائب الوزارية في الحكومة ويريد معها منصب معارضة الحكومة. يريد أن يقبل بما قسمه له عباس وفي الوقت نفسه يريد أن يتعفر عليه. وهو بهذا التصرف المتناقض يشبه إلى حد كبير ذلك الغاضب الذي يتعفر على عشائه وفي الوقت نفسه يسوط عليه باش يطيب. وشخصيا أعتقد أنني فهمت ماذا يقصد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي بخيار «المساندة النقدية» للحكومة الذي أعلنوا عنه في بيانهم التاريخي. فاليازغي اختار المساندة النقدية للحكومة نسبة على النقود وليس إلى النقد. وبالضبط النقود التي سيتلقاها هو وزملاؤه نهاية كل شهر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحيانا تأتي الدروس السياسية العميقة من الأحزاب الأقل حجما. ولعل اليازغي مدعو لتأمل القرار الشجاع الذي اتخذته نجية مالك، نائبة الأمين العام للحزب الاشتراكي، وكذا محمد الجلايدي عضو المكتب السياسي. فقد قررا تقديم استقالتهما من الحزب احتجاجا على اتخاذ كاتبه العام عبد المجيد بوزوبع، (زوج رجاء بوزوبع التي أخرجها أخوها محمد بوزوبع وزير العدل السابق من ورطة أرض الجزائريين مثلما تخرج الشعرة من العجين بملايير محترمة في جيبها)، قرار إلحاق نائبين فائزين باسم الحزب بفريق التقدم والاشتراكية، دون استشارة المجلس الوطني. المصيبة هي أن النائبين المهاجرين تمردا على قرار عبد المجيد بوزوبع وسقطا في حضن الاتحاد الاشتراكي عوض التقدم والاشتراكية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل الدرس الذي يستفاد من قرار الاستقالة الذي تقدم به كل من نجية مالك ومحمد الجلايدي هو أن السياسي يجب أن يكون منسجما مع نفسه وقناعاته. بمعنى أن اليازغي إذا انتابه اليوم كما يقول «قلق شديد من المنحى الذي اتخذته الحياة السياسية في المغرب بعد تشكيل حكومة عباس»، فأول شيء يجب أن يقوم به هو تقديم استقالته من الحكومة وإعادة حقيبته الفارغة إلى عباس والعودة إلى خندق المعارضة. لا أن يذرف دموع التماسيح على رداءة الحياة السياسية وتدهورها بسبب تدخل مستشاري الملك في تشكيل الحكومة (والذين بالمناسبة لم يملك بيان المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي الجرأة الكافية لذكر أسمائهم) وفي الوقت نفسه يقبل اليازغي خمس حقائب وزارية ويتجرع أكبر إهانة في تاريخه السياسي ويقبل حقيبة فارغة وملغومة سياسيا، أخطر بكثير من الرسالة الملغومة التي انفجرت بين يديه خلال سنوات السبعينات وكلفته بعض أصابعه. فيبدو أن هذه الحقيبة الوزارية الملغومة لن تكلف اليازغي أصابعه هذه المرة فقط وإنما ستكلفه تاريخه السياسي عن آخره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;التقاليد السياسية اليسارية العريقة تقتضي أن يعبر اليازغي ومكتبه السياسي عن قلقهم الشديد من المنحى الذي اتخذته الحياة السياسية بطريقة أخرى غير البيانات الباردة. ولعل الطريقة المتعارف عليها عالميا للتعبير عن القلق الشديد هي تقديم الاستقالة والانسحاب بشرف من الحكومة. إذا كان مازال هناك مكان للشرف في القاموس السياسي لليازغي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع أن الانسحاب من حكومة عباس يبقى هو المخرج المشرف للاتحاد الاشتراكي، عوض الإصرار على وضع رجل في الحكومة ورجل في المعارضة. فقد أظهرت هذه الحكومة ارتباكا واضحا في عملها منذ يومها الأول. وكما يقول المثل «النهار المزيان باين من صباحو». فصحة هذه الحكومة ووزيرها الأول ليست على ما يرام. ونتمنى أن لا يصدر مجلس الإفتاء عندنا فتوى تأمر بجلد الصحافيين الذين يتحدثون عن صحة الوزير الأول، كما فعل الطنطاوي في مصر عندما أصدر فتوى بجلد الصحافيين الذين تحدثوا عن صحة حسني مبارك. الطنطاوي يريد أن يطبق الحدود على الصحافيين فقط دون غيرهم، ونحن نتمنى أن يكمل اجتهاده ويصدر فتوى أخرى يطالب من خلالها بقطع أيدي كل السارقين الذين يدورون في فلك الرئيس وينهبون المال العمومي في مصر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواقع أن قليلا من المسؤولين عندنا يستطيعون مجاراة إيقاع الرئيس الفرنسي، فالرجل يتحرك كما لو أنه خدام بالحجرة. فقد وضع في برنامجه لصباح يوم الثلاثاء إلقاء كلمة في البرلمان على الساعة الثامنة والنصف. وهكذا فلأول مرة يحضر النواب إلى البرلمان في هذا الوقت المبكر. وستكون فكرة جيدة لو أن المنصوري رئيس البرلمان يوقع اتفاقية تعاون مع ساركوزي يكون من بين بنودها حضور ساركوزي بين وقت وآخر لتنشيط البرلمان المغربي وإيقاظه مبكرا كما صنع بالأمس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; ولعل دروس زيارة ساركوزي لا تقف عند حد الفياق بكري، وإنما أيضا تمتد إلى دروس في الحياة الزوجية. فعند هؤلاء الفرنسيين عندما يصبح الزوج رئيسا للجمهورية تطلقه زوجته وتسمح فيه وفي مجده. أما عندنا فبمجرد ما يصبح الرجل عندنا نائبا في البرلمان أو وزيرا حتى يطلق زوجته ويغيرها بأخرى أصغر منها. وعندهم عندما يصبح الزوج وزيرا تقدم الزوجة استقالتها من وظيفتها الحساسة، كما وقع مع الصحافية «آن سانكلير» التي كانت تقدم نشرة الثامنة في القناة الفرنسية الأولى، عندما أصبح  زوجها شتروسكان وزيرا للمالية. أما عندنا فبمجرد ما تسلمت ثريا جبران حقيبة الثقافة حتى ظهر زوجها إلى جانبها في كل الصور وهو يحمل عنها ملفات الوزارة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دروس ساركوزي شملت حتى جانب الوطنية الحقيقية. فساركوزي الذي يقدموه لنا في الإعلام الرسمي والإعلام الفرانكوفوني المحلي كالمنقذ الذي جاء لكي ينتشل اقتصادنا من الإفلاس باتفاقياته المتعددة، جاء محاطا بجيش حقيقي من رجال الأعمال الذين يبحثون في المغرب عن صفقات مربحة لشركاتهم وعقود طويلة الأمد تخرجهم من الأزمة التي يتخبطون فيها في فرنسا. فالرجل جاء لكي يبيع قطاراته السريعة لربيع الخليع الذي لازال لا يستطيع التحكم حتى في توقيت قطاراته الجديدة التي اشتراها له غلاب من إيطاليا بالملايير، ومع ذلك تتوقف في وسط الطريق وتتحول إلى حمامات للصونا. وجاء بوزيرته في العدل رشيدة داتي لكي توقع مع عبد الواحد الراضي وزير عباس في العدل اتفاقية لتصدير المحابسية المغاربة من فرنسا إلى سجون المغرب لتخفيف العبء على ميزانية الجمهورية الفرنسية. وجاء معه بمئات الزيزوارات الذين يحسنون التكراط فالبيع والشرا بلا ما. وعندما رأيت كل هذا الجيش العرمرم من رجال الأعمال حول ساركوزي قلت في نفسي متسائلا، آش غادي يبيع المغرب لهاد المقوصا، البابوش ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فعدت وقلت في نفسي أن المغرب يمكنه أن يبيع فرنسا تحفة نادرة قد تنفع في متحف اللوفر، وهي كائنات سياسية تعود إلى العصور الجليدية الأولى اسمها السياسي المحجوبي أحرضان، النقابي المحجوب بن الصديق، الجنرال حسني بنسليمان. وبالمناسبة قبل أن يسلموا الجنرال للمتحف يمكن أن يمروا به عند مكتب القاضي رماييل الذي يحقق في ملف بنبركة. فقد أرسل إليه استدعاء قبل يومين هو وخمسة من المطلوبين للعدالة الفرنسية. فيبدو أنهم لا يسكنون في المغرب. على الأقل المغرب الذي نسكن فيه نحن.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-2668392216289207264?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/2668392216289207264/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=2668392216289207264' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2668392216289207264'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2668392216289207264'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/10/blog-post_25.html' title='بوتفتاف'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-5031043687129497779</id><published>2007-10-24T12:52:00.000Z</published><updated>2007-10-24T12:54:34.380Z</updated><title type='text'>رسالة إلى عباس من الضحية رقم ثلاثون ألف</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;هناك رسائل كثيرة تصلني بين يوم وآخر. شكاوى، مظالم، طلبات عمل، طلبات زواج. لكن يحدث أحيانا أن تصلك رسالة تجد أنها تختزل معاناة الآلاف من المغاربة. رسالة تستحق أن تنشر كاملة بدون تعديلات. اليوم هناك رسالة موجهة للوزير الأول عباس الفاسي، يذكره فيها صاحبها بجريمة اسمها «النجاة» مرت عليها خمس سنوات ولازالت جراحها طرية فوق ذاكرة ضحاياها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;باسم هؤلاء الضحايا، يتحدث اليوم الضحية رقم ثلاثين ألفا، وهذه رسالته:&lt;br /&gt;«بسم الله الرحمان الرحيم أنا الموقع أسفله حميد بو دهب الحامل للبطاقة الوطنية رقم  234699 BJ  والساكن بكريان الرحامنة بسيدي مومن، أصرح بأن وزير التشغيل السابق في حكومة اليوسفي والوزير الأول الحالي السيد عباس الفاسي قد تسبب في تدمير مستقبلي المهني والدراسي وتحطيم  نفسيتي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذه قصتي.&lt;br /&gt;في سنة 2001 بعد اجتياز مجموعة من الاختبارات تمكنت بصعوبة  نظرا لعدد المرشحين من الظفر بمقعد في المعهد العالي للتكنولوجيا التطبيقية في الصناعة الميكانيكية شعبة تقني متخصص في تصميم ودراسة التركيب المعدني كانت دفعتنا هي الأولى في المعهد مما يعني حظوظا وافرة في إيجاد عمل مباشرة، بعد التخرج كانت مسيرتي الدراسية موفقة وكانت لي طموحات كثيرة وأمال عريضة. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إلى أن جاءت سنة 2002، السنة التي قلبت حياتي رأسا على عقب، خصوصا عندما توصلت بخبر من أحد معارفي بأن هناك شركة إماراتية تطلب عددا كبيرا من الشباب المغربي للاشتغال في بواخر بحرية،  فذهبت إلى الوكالة الوطنية لتشغيل الكفاءات التابعة لوزارة الشغل من أجل التأكد من الخبر، ولم يكن في نيتي تسجيل نفسي لكوني كنت أتابع دراستي في المعهد. بعد دخولي للوكالة وجدت عددا كبيرا من الشباب ذوي الكفاءات والحاصلين على مختلف الشواهد العليا تفوق الشهادة التي سأحصل عليها يقومون بملء مجموعة من الوثائق للتسجيل في الشركة الإماراتية. فقلت في نفسي مادام هؤلاء الشباب المجازون والتقنيون يسجلون أنفسهم فهل سأكون أنا أحسن منهم، وخاصة أنني سمعت أن الشركة الإماراتية صاحبها أمير في الإمارات والأجر الشهري الذي تقترحه الشركة مغري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد استشارة عائلتي وبعد تفكير عميق قررت تسجيل نفسي في الشركة، دون أن أنقطع عن الدراسة في المعهد. بعد مرور عدة أشهر عن التسجيل في الشركة واجتيازي لعدة فحوصات طبية وتحاليل للدم كلفتني مبالغ كبيرة واستنزفت مدخرات عائلتي التي يعيلها أب متقاعد يتحمل مسؤولية إطعام ستة أفواه. رغم ذلك تابعت دراستي في المعهد واجتزت الامتحانات بنجاح، لم يراودني الشك يوما في شركة «النجاة» لعدة أسباب لعل أهمها هي أنهم قالوا إن الشركة يرأسها أمير إماراتي، وبالتالي لو كانت شركة وهمية لتدخلت سفارة الإمارات في المغرب وأبلغت عن ذلك. ثانيا فالشركة تعاقدت مباشرتا مع الدولة في شخص وزارة التشغيل. ثالثا عملية التسجيل وإجراء الفحوصات دامت لأشهر، أي مدة طويلة كافية لإجراء بحث أمني لمعرفة جدية الصفقة من عدمها. رابعا، مدير الوكالة الوطنية لتشغيل الكفاءات ذهب شخصيا إلى الإمارات وتعاقد مع الشركة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما السبب المهم الذي جعلني أودع زملائي في المعهد وأنقطع عن إتمامي مسيرتي الدراسية  فهو الكلام الذي صرح به السيد عباس الفاسي في لقاء مباشر على برنامج «في الواجهة» التي كانت تعده وتقدمه مليكة مالك في القناة الثانية. الكلام الذي لازلت أحفظه رغم مرور خمس سنوات والذي أكد فيه بأن شركة «النجاة» شركة حقيقية وأن العملية سليمة وهو رجل مسؤول عن هرم السلطة في وزارة التشغيل وله جميع الإمكانيات لتجعل كلامه يأخذ عن محمل الجد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكلكم تعرفون نهاية القصة. خيرة الشباب، مستقبل البلاد، أكثر من ثلاثين ألف شاب المغربي تعرض لأكبر عملية نصب واحتيال في تاريخ المغرب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مرت الآن خمس سنوات عن عملية النصب هذه، ولازلت أتذكرها بكثير من الحقد والكراهية لكل من ساهم في تدمير مستقبلي وسرقة دمي ومالي وتحطيم نفسيتي، وعلى رأسهم السيد عباس الفاسي، الوزير الأول الحالي. أقول لك يا عباس لقد قتلتني، أنا الآن أمارس عملي في محطة الوقود مرجان عين السبع بعد أن كنت أحلم أن أتخرج من المعهد وأصبح تقنيا متخصصا وأشتغل في عمل يناسب شابا درس أربع عشرة  سنة وحصل على الباكالوريا العلمية ودرس في الجامعة. لا أن أشتغل في عمل أخجل عندما أصرح به رغم احترامي للعاملين في نفس الشغل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنك يا عباس قد حطمتني. لم أكن أتخيل يوما أن أذهب إلى الرباط وأتشرد وأعتصم أمام البرلمان ويحطموا عظامي. أتذكر بكثير من الحزن في القلب تلك الليلة الماطرة وأنا واقف أمام البرلمان أطالب بإرجاع حقوقي المغتصبة. عندما صفعني أحد رجال التدخل السريع بكيت كثيرا لأن الدولة ظلمتني. تسببوا في انقطاعي عن اتمام الدراسة وأخذوا دمي وسرقوا مالي وعندما طالبتهم بحقي أهانوني وضربوني. لقد سببت لي يا عباس الفاسي أزمة نفسية. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إلى حدود الآن وبعد مرور خمس سنوات لم يتم تعويضنا كما قالوا، والأقسى من ذلك أن لا أحد منهم يعتذر لنا عما وقع. أنا الآن أبلغ من السن سبعا وعشرين سنة، تقريبا نفس المدة التي قضيتها يا عباس في الحكومات والسفارات والبرلمانات. وهذه مناسبة لكي أقول لكم أنني لم أعد أنتظر منكم شيئا. لقد فوضت أمري لله عز وجل وأنتظر بفارغ الصبر أن يقبل ملفي للإقامة في كندا وأترك لكم البلاد بما فيها.  وهذا هو الأمل الذي أعمل على تحقيقه، وأتمنى من الله أن يسهل لي فيه. وفي الأخير أقول لك السيد عباس الفاسي أنت الآن وزير أول ولك من الوسائل والإمكانيات ما يجعلك تقوم بتعويض ما يمكن تعويضه للضحايا، وتأكد أنك أنت المسؤول رقم واحد وأن الله يمهل ولا يهمل سبحانه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أكثر من ثلاثين ألف شاب ضحية إذا أضفنا إليهم عائلاتهم وأصدقاءهم سيصبح العدد قريبا من المليون، أي مليون شخص تم الضحك عليهم وسرقتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي أكون صريحا معكم فأنا شخصيا لم أتسجل في اللوائح الانتخابية، ولن أتسجل يوما. ولي اليقين بأن البرلمان لو أزيل من الوجود فإن غيابه لن يؤثر في المشهد المغربي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم أعد أثق لا في الأحزاب ولا في البرلمان ولا في الحكومة. أثق في الله عز وجل، هو حسبي ونعم الوكيل فيكم.&lt;br /&gt;وتقبلوا سعادة الوزير الأول غضبي الشديد منكم، وأسفي الكبير على المغرب».&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-5031043687129497779?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/5031043687129497779/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=5031043687129497779' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/5031043687129497779'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/5031043687129497779'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/10/blog-post_24.html' title='رسالة إلى عباس من الضحية رقم ثلاثون ألف'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-973795376761886214</id><published>2007-10-23T12:30:00.001Z</published><updated>2007-10-23T12:35:41.567Z</updated><title type='text'>دوي علينا وجي علينا</title><content type='html'>&lt;div  style="text-align: right; font-weight: bold;font-family:verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;    &lt;span class="sondage"&gt;دعونا نقوم اليوم بمراجعة تطورات بعض الأخبار التي تعرضت لها في هذا العمود خلال الأيام القليلة الماضية. فيبدو أن هناك مستجدات في بعضها، خصوصا بعدما قررت ولاية الأمن في الدار البيضاء إعادة فتح التحقيق في اعتداء حاخام مغربي يهودي على شرطي أمام المدرسة اليهودية بالقرب من شارع مولاي يوسف خلال العشر الأواخر من رمضان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والجديد هو أن الشرطي المسكين عوض أن يردوا إليه اعتباره وكرامته، جعلوه يتلقى بمناسبة عيد الفطر السعيد عقوبة تأديبية ستظل في ملفه الإداري إلى الأبد وستعوق بلا شك ترقيته المنتظرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كان رؤساء الشرطي يعتقدون أن فضيحة إهانة هذا الأخير وتمزيق بذلته فوق ظهره من طرف الحاخام إسحاق، ستمر بسلام وبدون فضائح في وسائل الإعلام، إلا أنهم صدموا عندما قرؤوا الخبر في عمود «مواطنون لاروب»، واتهموا الشرطي المسكين بأنه هو من سرب الخبر إلى الصحافة (نقول الصحافة تجاوزا، لأن المساء هي الوحيدة التي كتبت حول هذا الموضوع)، وقرروا معاقبته على توقيعه للتنازل عن حقه في متابعة الحاخام دون علم الإدارة العامة للأمن الوطني، بعد أن فعلت هذه الإدارة المستحيل لإجباره على توقيع التنازل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا انتهى هذا الشرطي المغلوب على أمره مهانا مرتين، مرة من طرف الحاخام اليهودي ومرة من طرف إدارته. والذي يسمع الإدارة تتحدث عن خرق الشرطي لقوانين التراتب المهني وتوقيعه للتنازل دون إذن روسائه، يستغرب لهذه النفس الحارة التي نزلت فجأة على إدارة الأمن عندنا. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا بحدة هو أين كانت هذه النفس الحارة عندما صدرت أوامر من أعلى عليين تقضي بتقديم الحاخام وابنه أمام النيابة العامة قبل انقضاء 48 ساعة مثلهم مثل جميع المغاربة. أم أن هناك من قبض الثمن ومسحها في البوليسي والآن جاء ليعطي الدروس لرجال الأمن المغلوبين على أمرهم في الهيبة والكرامة المفترى عليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحتى يرتاح رؤساء هذا الشرطي تعيس الحظ الذي تبهدل على جوج جيهات، أريد فقط أن أخبرهم بأنه لم يتصل بي لكي أكتب عنه، ولم يشك لي الظلم الذي تعرض له. وأنا أشعر هنا بوخز حاد في الضمير بسبب ما تعرض له من عقوبات من طرف إدارته. فقد كتبت عنه وفي نيتي أن إدارته ستتدخل لصالحه من أجل إنصافه وإعادة الاعتبار إليه، خصوصا وأن الاعتداء الذي تعرض له كان أمام الملأ، لكن الذي وقع هو العكس تماما. فيبدو أن عقوبة كل رجل أمن  سيعترض في المستقبل على لكمات وشتائم الحاخام إسحاق وابنه ستكون هي الحرمان من الترقية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو أن الحاجة أصبحت ملحة اليوم أكثر من أي وقت مضى لكي تصدر وزارة الداخلية لائحة بأسماء الشخصيات التي لا يسري عليها قانون المملكة المغربية، حتى يتعرف رجال الأمن والدرك على هذه الشخصيات بمجرد رؤية كماراتهم ويتجنبوا الوقوع في حرج هم في غنى عنه. هكذا سنتجنب سماع أخبار مثل خبر دهس ابنة وزير سابق لشرطية مرور، وصرفقة الابنة المدللة لفلان لشرطي في قلب العاصمة، وشخشخة ابن وزير العدل السابق لعشرة سيارات دفعة واحدة في أكدال ساعة الفجر، وقتل ابن العنصر لمواطنين بسيارته في حالة سكر. نريد أن نحصل على لائحة بأسماء هؤلاء المواطنين فوق العادة، حتى نوفر على قرائنا وعليكم ذكر أخبارهم بين فضيحة وأخرى. فهؤلاء المواطنون فوق العادة يدخلون في عداد الذين رفع عنهم القلم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل إحدى النتائج المباشرة لسياسة سلخ رجال الشرطة أمام الملأ من طرف بعض هؤلاء المواطنين فوق العادة، هو تفشي هذه الظاهرة بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة. بحيث أصبح البوليسي صيدا سهلا لبعض المنحرفين والحاسين برؤوسهم. فيومان بعد اعتداء مواطنة مغربية تحمل الجنسية البلجيكية بمساعدة أخيها على شرطي أمام قنصلية بلجيكا، بالعض والرفس، نسمع عن تعرض مقدم الشرطة (غ. عبد الكبير) الذي كان يعمل بأحد أبواب ولاية الأمن بشارع الزرقطوني للقجان والقميش من طرف إحدى السيدات. فبسبب مطالبة الشرطي للسيدة بمغادرة ولاية الأمن مادام أنه لا مصلحة شخصية لها لقضائها بالولاية، ثارت ثائرتها وبدأت تسرد أمام الشرطي لائحة بمعارفها من الجهاز الأمني. أكثر من هذا أنها تناولت هاتفها النقال واستنجدت بأخيها صعصع الذي جاء على متن سيارته الفياط سيينا، وعلى طريقة أبطال المسلسلات صعد فوق رصيف ولاية الأمن محاولا اقتحام باب الولاية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطبعا ألقي القبض على السيدة وأخيها في الحال، وبعد التأكد من أنهما لا ينتميان إلى المغاربة اليهود تم وضعهما تحت الحراسة النظرية، ثمان وأربعين ساعة كاملة كما ينص على ذلك القانون هذه المرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في اليوم نفسه قام شخص خطير في حالة سكر متقدمة من قاطنة حي لهجاجمة رفقة إخوته بالدخول لمخفر الشرطة الكائن بنفس الحي والاعتداء على الشرطي العامل هناك، بحيث خلاو دار بوه مزيان وهربو. ولعل الطريف في الأمر والذي خلف استغراب سكان الحي هو أن عنصري العسكر، أي اللواء الخفيف أو «البلير» الذي جلبتهم الإدارة العامة للأمن لمساعدة رجال الشرطة، ظلا يتفرجان على مشهد السليخ الذي تعرض لها الشرطي دون أن يهبا لمساعدته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى ذكر جهاز «البلير» وعساكره الثلاثة آلاف الذين ضخهم الجنرال حسني بنسليمان في جهاز الأمن بالدار البيضاء، لا بد أنكم لا زلتم تتذكرون عمود «حاميها حراميها» الذي تطرقت فيه لذلك اللص الذي سرق في الأسبوع الأخير من رمضان ثلاثمائة مائة درهم من حقيبة إحدى السيدات في التوين سانتر، وعندما ألقي عليه القبض اكتشفوا أنه ليس سوى عسكري في جهاز «البلير» الذي تم خلقه أساسا لمكافحة السرقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولمعلوماتكم فهذا العسكري تعرض للطرد من صفوف الجيش مباشرة بعد اعتقاله بتهمة السرقة. وربما سيبدو لكم الأمر منطقيا، عسكري ارتكب مخالفة فطبقت عليه إدارته القانون. لكنكم عندما ستعرفون أن إدارة هذا العسكري لم تصرف له راتبه الهزيل الذي لا يتعدى 1500 درهم طيلة ستة أشهر الأخيرة، فربما ستغيرون رأيكم فيه.&lt;br /&gt;إن إدارة تعرقل رواتب مستخدميها لمدة ستة أشهر هي التي يجب أن تتابع قانونيا بتهمة تحريض مستخدميها على السرقة، وتهديد حياة المدنيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولهذا السبب فإن قرار فصل هذا العسكري من الخدمة العسكرية جعل كثيرين من العسكريين من مختلف الرتب العاملين بجهاز «البلير» يحسدونه على هذه العقوبة. لأن العقوبة الحقيقية هي الوضعية البئيسة التي يعيشونها في الدار البيضاء بعيدا عن أبنائهم وأسرهم. خصوصا بعد حرمانهم من حقهم في العطلة. ويتساءل كثيرون منهم بحسرة عندما يتذكرون أطفالهم :&lt;br /&gt;- واش ولاد المغاربة بشار وحنا ولادنا قرودا...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سؤال مؤلم موجه إلى الجنرال حسني بنسليمان. ربما يكون لديه جواب مناسب عنه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هاجس الكثير من أفراد هذا الجهاز ليس الطرد، فهذا أجمل ما يتمناه بعضهم، فالهاجس الحقيقي هو عدم قبول طلبات استقالتهم من طرف رؤسائهم. فأغلبهم يعثر على عقود عمل مدنية برواتب أحسن بكثير من ذلك الراتب المخجل الذي يصرف لهم الجيش والذي يدفع ببعضهم إلى الخروج لقطع الطريق على المواطنين من أجل سرقتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بقي أن أخبركم بأن العسكريين اللذين اعتقلا في بويزاكارن وكلميم خلال رمضان بعد أن ضبط الدرك قرابة 11 كيلو من الحشيش في بيت أحدهما، قد حكما بثلاث سنوات سجنا. فيما نزلت على الكولونيل مصطفى النافيعي الذي يشتغلان تحت إمرته عقوبة تأديبية مخففة. أما الجنرال محتان قائد القطاع العسكري بواد درعة، والذي يعمل جميع هؤلاء تحت إمرته، فلم يتوصل ولو بتوبيخ بسيط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن نوادر الجنرال محتان، الذي كان وراء فرض تعيين قريبه محمد محتان كاتبا للدولة في التنمية القروية في الحكومة السابقة، إجباره الجنود عندما كان في الحامية الثامنة على جمع الخبز الكارم من كل الثكنات وبيعه من أجل قتناء البالات والفيسان التي يستعملها الجنود في الحفر. وكأن ميزانية الجيش بالمنطقة الجنوبية ليس فيها شطر مالي مخصص لهذا النوع من المقتنيات.&lt;br /&gt;نتمنى أن لا يقوم سعادة الجنرال بحملة لاستنطاق جنوده ومعاقبتهم بالطرد بتهمة تسريب أخباره للصحافة. ولو أن بعضهم يتمنى فعلا أن يوقع الجنرال بنسليمان قرار طرده اليوم قبل الغد&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-973795376761886214?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/973795376761886214/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=973795376761886214' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/973795376761886214'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/973795376761886214'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/10/blog-post_6089.html' title='دوي علينا وجي علينا'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-1368840641639700890</id><published>2007-10-23T12:30:00.000Z</published><updated>2007-10-23T12:33:26.038Z</updated><title type='text'>دوي علينا وجي علينا</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;    &lt;span class="sondage"&gt;دعونا نقوم اليوم بمراجعة تطورات بعض الأخبار التي تعرضت لها في هذا العمود خلال الأيام القليلة الماضية. فيبدو أن هناك مستجدات في بعضها، خصوصا بعدما قررت ولاية الأمن في الدار البيضاء إعادة فتح التحقيق في اعتداء حاخام مغربي يهودي على شرطي أمام المدرسة اليهودية بالقرب من شارع مولاي يوسف خلال العشر الأواخر من رمضان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والجديد هو أن الشرطي المسكين عوض أن يردوا إليه اعتباره وكرامته، جعلوه يتلقى بمناسبة عيد الفطر السعيد عقوبة تأديبية ستظل في ملفه الإداري إلى الأبد وستعوق بلا شك ترقيته المنتظرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كان رؤساء الشرطي يعتقدون أن فضيحة إهانة هذا الأخير وتمزيق بذلته فوق ظهره من طرف الحاخام إسحاق، ستمر بسلام وبدون فضائح في وسائل الإعلام، إلا أنهم صدموا عندما قرؤوا الخبر في عمود «مواطنون لاروب»، واتهموا الشرطي المسكين بأنه هو من سرب الخبر إلى الصحافة (نقول الصحافة تجاوزا، لأن المساء هي الوحيدة التي كتبت حول هذا الموضوع)، وقرروا معاقبته على توقيعه للتنازل عن حقه في متابعة الحاخام دون علم الإدارة العامة للأمن الوطني، بعد أن فعلت هذه الإدارة المستحيل لإجباره على توقيع التنازل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا انتهى هذا الشرطي المغلوب على أمره مهانا مرتين، مرة من طرف الحاخام اليهودي ومرة من طرف إدارته. والذي يسمع الإدارة تتحدث عن خرق الشرطي لقوانين التراتب المهني وتوقيعه للتنازل دون إذن روسائه، يستغرب لهذه النفس الحارة التي نزلت فجأة على إدارة الأمن عندنا. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا بحدة هو أين كانت هذه النفس الحارة عندما صدرت أوامر من أعلى عليين تقضي بتقديم الحاخام وابنه أمام النيابة العامة قبل انقضاء 48 ساعة مثلهم مثل جميع المغاربة. أم أن هناك من قبض الثمن ومسحها في البوليسي والآن جاء ليعطي الدروس لرجال الأمن المغلوبين على أمرهم في الهيبة والكرامة المفترى عليها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحتى يرتاح رؤساء هذا الشرطي تعيس الحظ الذي تبهدل على جوج جيهات، أريد فقط أن أخبرهم بأنه لم يتصل بي لكي أكتب عنه، ولم يشك لي الظلم الذي تعرض له. وأنا أشعر هنا بوخز حاد في الضمير بسبب ما تعرض له من عقوبات من طرف إدارته. فقد كتبت عنه وفي نيتي أن إدارته ستتدخل لصالحه من أجل إنصافه وإعادة الاعتبار إليه، خصوصا وأن الاعتداء الذي تعرض له كان أمام الملأ، لكن الذي وقع هو العكس تماما. فيبدو أن عقوبة كل رجل أمن  سيعترض في المستقبل على لكمات وشتائم الحاخام إسحاق وابنه ستكون هي الحرمان من الترقية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبدو أن الحاجة أصبحت ملحة اليوم أكثر من أي وقت مضى لكي تصدر وزارة الداخلية لائحة بأسماء الشخصيات التي لا يسري عليها قانون المملكة المغربية، حتى يتعرف رجال الأمن والدرك على هذه الشخصيات بمجرد رؤية كماراتهم ويتجنبوا الوقوع في حرج هم في غنى عنه. هكذا سنتجنب سماع أخبار مثل خبر دهس ابنة وزير سابق لشرطية مرور، وصرفقة الابنة المدللة لفلان لشرطي في قلب العاصمة، وشخشخة ابن وزير العدل السابق لعشرة سيارات دفعة واحدة في أكدال ساعة الفجر، وقتل ابن العنصر لمواطنين بسيارته في حالة سكر. نريد أن نحصل على لائحة بأسماء هؤلاء المواطنين فوق العادة، حتى نوفر على قرائنا وعليكم ذكر أخبارهم بين فضيحة وأخرى. فهؤلاء المواطنون فوق العادة يدخلون في عداد الذين رفع عنهم القلم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل إحدى النتائج المباشرة لسياسة سلخ رجال الشرطة أمام الملأ من طرف بعض هؤلاء المواطنين فوق العادة، هو تفشي هذه الظاهرة بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة. بحيث أصبح البوليسي صيدا سهلا لبعض المنحرفين والحاسين برؤوسهم. فيومان بعد اعتداء مواطنة مغربية تحمل الجنسية البلجيكية بمساعدة أخيها على شرطي أمام قنصلية بلجيكا، بالعض والرفس، نسمع عن تعرض مقدم الشرطة (غ. عبد الكبير) الذي كان يعمل بأحد أبواب ولاية الأمن بشارع الزرقطوني للقجان والقميش من طرف إحدى السيدات. فبسبب مطالبة الشرطي للسيدة بمغادرة ولاية الأمن مادام أنه لا مصلحة شخصية لها لقضائها بالولاية، ثارت ثائرتها وبدأت تسرد أمام الشرطي لائحة بمعارفها من الجهاز الأمني. أكثر من هذا أنها تناولت هاتفها النقال واستنجدت بأخيها صعصع الذي جاء على متن سيارته الفياط سيينا، وعلى طريقة أبطال المسلسلات صعد فوق رصيف ولاية الأمن محاولا اقتحام باب الولاية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وطبعا ألقي القبض على السيدة وأخيها في الحال، وبعد التأكد من أنهما لا ينتميان إلى المغاربة اليهود تم وضعهما تحت الحراسة النظرية، ثمان وأربعين ساعة كاملة كما ينص على ذلك القانون هذه المرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في اليوم نفسه قام شخص خطير في حالة سكر متقدمة من قاطنة حي لهجاجمة رفقة إخوته بالدخول لمخفر الشرطة الكائن بنفس الحي والاعتداء على الشرطي العامل هناك، بحيث خلاو دار بوه مزيان وهربو. ولعل الطريف في الأمر والذي خلف استغراب سكان الحي هو أن عنصري العسكر، أي اللواء الخفيف أو «البلير» الذي جلبتهم الإدارة العامة للأمن لمساعدة رجال الشرطة، ظلا يتفرجان على مشهد السليخ الذي تعرض لها الشرطي دون أن يهبا لمساعدته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى ذكر جهاز «البلير» وعساكره الثلاثة آلاف الذين ضخهم الجنرال حسني بنسليمان في جهاز الأمن بالدار البيضاء، لا بد أنكم لا زلتم تتذكرون عمود «حاميها حراميها» الذي تطرقت فيه لذلك اللص الذي سرق في الأسبوع الأخير من رمضان ثلاثمائة مائة درهم من حقيبة إحدى السيدات في التوين سانتر، وعندما ألقي عليه القبض اكتشفوا أنه ليس سوى عسكري في جهاز «البلير» الذي تم خلقه أساسا لمكافحة السرقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولمعلوماتكم فهذا العسكري تعرض للطرد من صفوف الجيش مباشرة بعد اعتقاله بتهمة السرقة. وربما سيبدو لكم الأمر منطقيا، عسكري ارتكب مخالفة فطبقت عليه إدارته القانون. لكنكم عندما ستعرفون أن إدارة هذا العسكري لم تصرف له راتبه الهزيل الذي لا يتعدى 1500 درهم طيلة ستة أشهر الأخيرة، فربما ستغيرون رأيكم فيه.&lt;br /&gt;إن إدارة تعرقل رواتب مستخدميها لمدة ستة أشهر هي التي يجب أن تتابع قانونيا بتهمة تحريض مستخدميها على السرقة، وتهديد حياة المدنيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولهذا السبب فإن قرار فصل هذا العسكري من الخدمة العسكرية جعل كثيرين من العسكريين من مختلف الرتب العاملين بجهاز «البلير» يحسدونه على هذه العقوبة. لأن العقوبة الحقيقية هي الوضعية البئيسة التي يعيشونها في الدار البيضاء بعيدا عن أبنائهم وأسرهم. خصوصا بعد حرمانهم من حقهم في العطلة. ويتساءل كثيرون منهم بحسرة عندما يتذكرون أطفالهم :&lt;br /&gt;- واش ولاد المغاربة بشار وحنا ولادنا قرودا...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سؤال مؤلم موجه إلى الجنرال حسني بنسليمان. ربما يكون لديه جواب مناسب عنه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هاجس الكثير من أفراد هذا الجهاز ليس الطرد، فهذا أجمل ما يتمناه بعضهم، فالهاجس الحقيقي هو عدم قبول طلبات استقالتهم من طرف رؤسائهم. فأغلبهم يعثر على عقود عمل مدنية برواتب أحسن بكثير من ذلك الراتب المخجل الذي يصرف لهم الجيش والذي يدفع ببعضهم إلى الخروج لقطع الطريق على المواطنين من أجل سرقتهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بقي أن أخبركم بأن العسكريين اللذين اعتقلا في بويزاكارن وكلميم خلال رمضان بعد أن ضبط الدرك قرابة 11 كيلو من الحشيش في بيت أحدهما، قد حكما بثلاث سنوات سجنا. فيما نزلت على الكولونيل مصطفى النافيعي الذي يشتغلان تحت إمرته عقوبة تأديبية مخففة. أما الجنرال محتان قائد القطاع العسكري بواد درعة، والذي يعمل جميع هؤلاء تحت إمرته، فلم يتوصل ولو بتوبيخ بسيط.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن نوادر الجنرال محتان، الذي كان وراء فرض تعيين قريبه محمد محتان كاتبا للدولة في التنمية القروية في الحكومة السابقة، إجباره الجنود عندما كان في الحامية الثامنة على جمع الخبز الكارم من كل الثكنات وبيعه من أجل قتناء البالات والفيسان التي يستعملها الجنود في الحفر. وكأن ميزانية الجيش بالمنطقة الجنوبية ليس فيها شطر مالي مخصص لهذا النوع من المقتنيات.&lt;br /&gt;نتمنى أن لا يقوم سعادة الجنرال بحملة لاستنطاق جنوده ومعاقبتهم بالطرد بتهمة تسريب أخباره للصحافة. ولو أن بعضهم يتمنى فعلا أن يوقع الجنرال بنسليمان قرار طرده اليوم قبل الغد&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-1368840641639700890?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/1368840641639700890/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=1368840641639700890' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/1368840641639700890'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/1368840641639700890'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/10/blog-post_23.html' title='دوي علينا وجي علينا'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-4321231924448253996</id><published>2007-10-21T23:53:00.000Z</published><updated>2007-10-21T23:58:40.247Z</updated><title type='text'>حكومة عائلية</title><content type='html'>&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;بالأمس حكى لي أحد الأصدقاء أنه كان مضطرا لاقتناء دواء لزوجة أحد أقربائه الحامل والمقبلة على الولادة. المشكلة أن  لقاح «أنتي دي» غير موجود في جميع صيدليات المغرب. وهذه مناسبة نخبر فيها وزيرة الصحة الجديدة ياسمينة بادو، بأن مئات من الأمهات المقبلات على الولادة الثانية يواجهن خطر موت مواليدهن بسبب غياب هذا الدواء. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;المهم، أن هذا المواطن المغربي كان مضطرا لطلب المعونة من صديق يعيش في تطوان ودخل هذا الصديق إلى سبتة واشترى الدواء وأرسله إلى الدار البيضاء ووصل في أقل من أربع وعشرين ساعة ونجت الأم بحياة طفلها.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;إذن كان ضروريا لكي تعيش مواطنة مغربية أن تلجأ إلى صيدليات دولة أخرى حتى تشتري دواءها الذي لا يوجد على أرض الوطن. وخلال الأسبوع الماضي أصدر قاض إسباني حكما قضائيا ينص على إجبار مغربي على الخضوع للعلاج في المستشفى بزز منو. ففي إسبانيا العلاج حق من حقوق الإنسان، وليس هناك مريض يلجأ إلى المستشفى ويتم طرده منه بحجة عدم توفره على مصاريف العلاج، كما يحدث عندنا. أكثر من ذلك، فحتى المرضى الذين يرفضون الخضوع للعلاج ويقررون مغادرة المستشفى للتجول رفقة جراثيمهم بحرية في الشارع تخضعهم المحكمة لقرار يقضي بالحكم عليهم بالعلاج المشمول بالنفاذ العاجل حرصا على حياتهم وحياة الآخرين.ولا بد أن كثيرا من المواطنين المغاربة المرضى عندما سيسمعون هذا الخبر سيتمنون لو أنهم جميعهم يتلقون حكما مشابها لهذا الحكم من طرف هذا القاضي الإسباني، ولسان حالهم يقول «أسيدي حكم علينا  حتى بالمؤبد فالسبيطار، والله ما يستانف فينا شي واحد».&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;ومن مكر الصدف أنه في الوقت الذي أصدر فيه هذا القاضي النصراني حكما قضائيا باعتقال المغربي المسلم على ذمة العلاج، أصدرت إدارة مستشفى عين الشق للأمراض الجلدية بالدار البيضاء قرارا يقضي بطرد أكثر من مائة مريض مصاب بالجذام إلى الشارع. والغريب أن الإدارة طردت المرضى وأبقت على مساعدات المحسنين الذين تبرعوا للمرضى حبيسة دواليب الحراسة العامة. وأغلب المرضى الذين طردتهم إدارة المستشفى يوجدون في حالة متطورة من المرض، أي أن الذي اتخذ قرار طردهم لم يكن فقط يهدد حياة هؤلاء المرضى وإنما أيضا حياة المواطنين الذين سيخرجون للعيش بينهم، وأغلبهم ينحدرون من مناطق نائية لا تتوفر فيها مراكز متخصصة لعلاج هذا المرض الجلدي الخطير والمعدي.وهذا ليس بغريب في بلاد تطرد مستشفياتها مرضاها إلى الشارع، وتتركهم يحتضرون أمام أبوابها إلى أن يموتوا مثل القطط الضالة. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;"&gt;&lt;strong&gt;ولعل إحصائيات الولادات في سبتة ومليلية تغني عن كل تعليق في هذا المجال، فأغلب الولادات المسجلة في المدينتين هي تحت اسم نساء مغربيات يأتين من&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-family:verdana;"&gt;&lt;strong&gt; كل&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-family:verdana;"&gt;&lt;strong&gt; فج عميق ويدخلن مستشفيات المدينتين ساعات قبل الوضع، فيلدن في شروط إنسانية ويعدن إلى قواعدهن سالمات، وفوق هذا يسمون المدينتين بالسليبتين، ماعرفنا دابا شكون السليبتين، واش سبتة ومليلية ولا تطوان والناظور. وتحكي بعض النساء اللواتي اضطرتهن الظروف إلى الولادة في بعض مستشفيات الضمان الاجتماعي في الدار البيضاء، أنهن يلدن تحت التهديد. وبعضهن يندمن على اليوم الذي فكرن فيه بالحمل أو الزواج حتى. فبعض الممرضات اللواتي لا تكوين لهن واللواتي يخلطن مهنة التمريض بمهنة تاكسالت، يشبعن المرأة الحامل سبا وشتما، ويصرخن فيها «كتعرفو غير تحملو، وملي تجي ساعة الولادة تعطيوها للبكا والنحيط».&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;"&gt;&lt;strong&gt; ويطلبن منها أن تبلز مولودها بسرعة وإلا فإنهن سيصعدن فوق بطنها ويخرجنه بالقوة. هادا مابقاش سبيطار، هادا درب مولاي الشريف.وفي بعض المستشفيات تضطر الأمهات إلى البقاء يقظات طوال الليل للسهر على حراسة أطفالهن خوفا عليهم من كل القطط السمينة التي تتجول تحت الأسرة. نقول القطط إذا كان المستشفى فيه الضو، أما في المستشفيات المعروفة بخدماتها الممتازة، فالأمر يتعلق بجعبورات من وزن الأرانب، لديها شهية مفرطة للمواليد الجدد بسبب رطوبية اللحم.نعرف أن هذه الحقائق المروعة يمكنها أن تتسبب للموناليزا ياسمينة بادو صاحبة الابتسامة الأبدية في الغثيان.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;"&gt;&lt;strong&gt; لكن الله غالب، فهذا هو الوضع في القطاع الذي أسند إليها عباس حقيبته. وعليها أن تنتظر هذه الأيام وصول الأفواج الأولى من المواطنين المصابين بالإسهال والتسمم بسبب المياه الملوثة التي يوزعها عليهم في الخميسات وأزرو وطانطان والجديدة وأزمور وغفساي وتيفلت، زوجها السيد الفاسي الفهري مدير الوكالة الوطنية للماء الصالح للشرب.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;"&gt;&lt;strong&gt; ودابا شوفو هاد المصيبة، الراجل كايبيع الما موسخ للناس وملي يمرضو خصهم يشوفو مع السبيطارات ديال مراتو.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;"&gt;&lt;strong&gt; هادي هي شي يكوي وشي يبخ.ويبدو أن كثيرا من وزراء حكومة عباس سيحولون وزاراتهم إلى امتداد طبيعي لعائلاتهم. فاليازغي مول الصاكاضو خاوي، عندما جاء بوجهو حمر لتسلم مفاتيح مقر وزارته من يد عباس، جاء مرفقا بالسيدة حرمه سعدة بلافريج. وربما جاءت معه لكي تبخر له الديوان بالجاوي وصلبان حتى لا يضربه العديان بالعين. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;"&gt;&lt;strong&gt;فقد كثر المقوصون على اليازغي وكثر حساده الذين يريدون إزالته من منصبه ككاتب عام للحزب  وكوزير بدون حقيبة سيتقاضى سبعة ملايين شهريا من أموال دافعي الضرائب دون ان يكون مطالبا بالقيام بأي عمل.وليس اليازغي وحده من جاء بزوجته إلى مقر وزارته، فوزيرة الثقافة السعدية قريطيف جاءت بالأمس إلى مقر الحكومة مرفقة بزوجها عبد الواحد عوزري الذي كان يسير بجانبها وهو يحمل مكانها عراما من الملفات والأوراق، فيما هي اكتفت بحمل صاكها في يدها ونظاراتها الشمسية فوق عينيها. وفي الفترة الأخيرة أصبح ظهور عوزري إلى جانب زوجته الوزيرة أكثر علنية من السابق، فقد رافقها إلى القصر لتسلم قرار تعيينها ورافقها إلى مقر الحكومة لحضور أول مجلس حكومي يعقده عباس، وتروج أخبار قوية مفادها أن السعيدة قريطيف ستعين زوجها مديرا لديوانها.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;"&gt;&lt;strong&gt; وإذا صدقت هذه الإشاعة فأنا أقترح عليها أن تنقل مقر الوزارة إلى بيتها بالدار البيضاء وتريح نفسها من عناء التنقل إلى غاية الرباط. ياك غير داك الشي ديال السنيان، يجيب ليها راجلها الضواصا تسنيهم ليه فدارها والسلام.وعلى رأي المثل، فلكل داخل دهشة، وهناك من الوزراء الجدد من لم يغادر بعد مرحلة الدهشة، ومنهم الناطق الرسمي باسم حكومة عباس، خالد الناصري.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-family:verdana;"&gt;&lt;strong&gt; فبعد انتهاء المجلس الحكومي الأول جلس الصحافيون ينتظرون سعادة الناطق الرسمي لكي يخبرهم بما راج في المجلس، خصوصا وأن النقط التي كانت في جدول الأعمال مهمة وتتعلق بمشروع قانون المالية لسنة 2008 ودراسة مشروع يتعلق بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الزبدة. لكن يبدو أن حديث مزوار وزير المالية حول الزبدة قد فتح شهية الناطق الرسمي للأكل، فذهب بعد الاجتماع الحكومي لكي يتغذى وترك الصحافيين على جوعهم.شي جايب مراتو للوزارة، شي جايبة راجلها، شي مخلي الصحافيين ومشا ياكل... وحكومة هادي عندك أعباس.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-4321231924448253996?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/4321231924448253996/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=4321231924448253996' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/4321231924448253996'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/4321231924448253996'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/10/blog-post_6350.html' title='حكومة عائلية'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-2497888252860053397</id><published>2007-10-21T23:30:00.000Z</published><updated>2007-10-21T23:53:25.852Z</updated><title type='text'>عباس والبيضة فالطاس</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:verdana;font-size:130%;"&gt;أخيرا تدخل القصر لكي يحسم في تشكيلة حكومة عباس. فقد اقتنعوا في السدة العالية أنهم إذا عولوا على عباس الفاسي لكي يشكل لهم الحكومة بمفرده فإنهم سيذبحون خروف العيد الكبير وسيوزعون الشريحة والحقائب الحكومة لم توزع بعد. لذلك فقد استغرب قادة الأحزاب أنفسهم كيف أن أسماء لم يقترحوها في لائحة الحكومة حصلت على حقائب وزارية، فيما بعض الأسماء التي دفعوا لها السيفيات ديالها إلى القصر باكرا لم تحظ بالقبول. واكتشف بعضهم متأخرا بأن الراغبين في دخول الحكومة أصبحوا لا يضعون سيرهم الذاتية في مقرات أحزابهم وإنما يسلمونها مباشرة لمستشاري الملك. فأصبح حالهم مثل حال أولئك العاطلين الذين يتعرضون للملك برسائلهم في الطرقات لطلب الشغل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحقيقة أن القصر وجد نفسه أمام لائحة حكومية جاء بها عباس يختلط فيها قادة الأحزاب مع أبنائهم وأصهارهم وذوي ريحة الشحمة فالشاقور، فأعاد القصر اللائحة مصححة ومعدلة وراثيا لعباس الفاسي لكي يعرضها على أصدقائه في الكتلة والأحزاب الأخرى، ناصحين إياه أن يقنعهم بأن أقصى ما يمكن أن يفعلوه لصالحه هو إضافة «باليزة باليزة للمومن» ونبينا عليه السلام.&lt;br /&gt;وعندما كان عباس جالسا ماعليه مابيه في مسجد القرويين بفاس جاءه تلفون من المستشار الملكي مزيان بلفقيه الذي دخل على خط المفاوضات بعد أن غلب محمد معتصم على أمره، وقرأ عليه لائحة الوزراء في التلفون، فارتبك عباس قليلا لكن احتجاجه الوحيد كان على إضافة حقيبة وزارية للأحزاب جميعها ما عدا حزب الاستقلال، زعما علاش هوما وحنا لا. وختم عباس مكالمته بأن وجد للحكومة الجديدة مزية واحدة على الأقل وهي أنهم كثروا فيها النساء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد هذه المكالمة الساخنة تلف الحساب لعباس ولم يعد يدري هل يصلي جمعا أم «قصرا»، فعاد إلى الرباط واجتمع باللجنة التنفيذية لحزبه وأخبرهم أن اللائحة نزلت عليه كالوحي وأنه أصبح كالميت الذي ليس لديه ما يقوله أمام غساله. وطلب منهم أن لا يسألوه من أين جاءته اللائحة. ولا بد أن عبد الله البقالي عضو اللجنة التنفيذية للحزب ونائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة، والأمين العام لشبيبة الحزب، قد نشف فمه وهو يسمع اسم نوال المتوكل على رأس وزارة الشبيبة والرياضة. فقد كان البقالي يطمع في هذا المنصب ويرى نفسه الأحق به نظرا لتجربته الطويلة على رأس شبيبة الحزب، فالبقالي داير راسو وسط ريوس الشباب رغم أن الشيب غزا كل مكان في رأسه ولحيته. لكن يبدو أن القصر لا يريد إسناد منصب وزاري لمرشح لا يجيد اللغة الفرنسية. خصوصا وأن الاجتماعات الحكومية مكاين غير الفرانسوية. وهي رسالة لكل الذين يرسلون سيرهم الذاتية ويرشحون أنفسهم للوزارة، اللي بغا الوزارة يزيد شوية السوايع ويدير محو الأمية فالفرانسوية.&lt;br /&gt;أما المنصوري زعيم الأحرار فبمجرد ما تلقى هاتف مزيان بلقيه الذي يزف إليه خبر تعيينه رئيسا للبرلمان خلفا للراضي، حتى ناض من مسجد القرويين وجمع قلوعه وسمح في الصلاة وركب سيارته وعاد إلى الرباط وأغلق هاتفه وضرب الطم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وخلال هذا الوقت فإن زميله العنصر تصمك تصميكة واحدة، وقرر أن يكمدها ويسكت، خصوصا وأن اللائحة أسندت إليه حقيبة على شكل سلة مليئة بالعقارب السامة. فأنت لا تعطي حقيبة وزارة الشغل في بلد كل مشاكله مصدرها قلة الشغل إلا للذي عينك فيه نيت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والقصر يعرف أن العنصر متخصص فقط في التهديد، لكن عندما يأتي وقت التنفيذ يتراجع إلى الخلف. فقد سبق له أن هدد بمقاطعة الانتخابات عندما تمت متابعة البحراوي عمدة الرباط المنتمي إلى حزبه، ولم ينفذ تهديده. وسبق له أن هدد بنسف الأغلبية إذا لم تسند إليه رئاسة البرلمان، وها نحن نرى أن البرلمان أسندت رئاسته للمنصوري ولم ينفذ العنصر تهديده بالنسف. ولا بد أن العنصر يجهل أن التهديد تهمة يعاقب عليها القانون، والعقاب الذي تقرر في حقه هو إسناد حقيبة الشغل إليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان مزيان بلفقيه قد وجد عند العنصر آذانا صاغية فإنه لم يكن يتصور أن أحرضان سيستفيق من غيبوبته السياسية لكي ينادي بدخول الحركة الشعبية في صف المعارضة. ورغم تذكيره بسيناريو 1984 الذي دبره له البصري وشتت له بموجبه أركان الحزب، فإن هذا التذكير لم يكن كافيا لكي يبتلع «الزايغ» لسانه. فالزايغ دار يديه ورجليه لكي يضمن لابنه يوسف أحرضان وزارة الطاقة، ليكتشف كيف أن أمينة بنخضرا التي نزلت بالباراشيت على حزب الأحرار، سبقته وطارت على الكرسي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما الغاضب الأكبر من هذه الوزيعة الحكومية فهو حزب الاتحاد الاشتراكي. خصوصا بعد حصول كاتبه العام محمد اليازغي على أكبر إهانة في حياته وهي وزارة دولة بدون حقيبة. فقد كان الاتحاديون يسخرون من عباس الفاسي الذي كان يحمل حقيبة فارغة، فأحياهم الله حتى رأوا كاتبهم العام يحمل واحدة مثلها. وبعض الشامتين في صفوف الغاضبين وسط حزب الاتحاد الاشتراكي أطلقوا على حقيبة اليازغي اسم الصاكاضو. ولذلك فإن الغضب الاتحادي على لائحة عباس وصل ليلة الخميس إلى أقصى درجاته، وتقرر في شبه إجماع قبول الحقائب والصاكاضو ورفض الأسماء التي تقترحها اللائحة وإعادتها إلى عباس والتلويح بالعودة إلى المعارضة. وحتى على مستوى الإعلام الحزبي هناك اتجاه نحو توقيف جريدة الاتحاد الاشتراكي وتعويضها بجريدة المحرر التي سبق للنظام أن منعها أيام المعارضة. زعما على سبيل تسخين الطرح.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي قد رفضوا لائحة عباس بسبب منح أسماء بعينها حقائب وزارية، فإن اليازغي لديه سبب شخصي لرفض عرض عباس، وهو تضمن الحكومة المقترحة لاسم محمد الكحص ككاتب للدولة في الخارجية. وقد صدم اليازغي عندما اكتشف أن عدوه اللدود الذي لم يقترحه في لائحة وزرائه سيقاسمه المجالس الحكومية المقبلة. والحقيقة أن اليازغي لم يعد يعرف ماذا يصنع لكي يتخلص من الكحص، فقد منعه من انتقاده داخل الحزب، ومنعه من انتقاده في التلفزيون. ومع ذلك هاهو يخرج لليازغي من الجنب ويضمن كرسيه في حكومة تقترح على هذا الأخير حقيبة فارغة. غير إلى مابغاش يحماق وصافي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن الأسماء التي راجت في الكواليس مساء يوم الخميس، اسم ثريا جبران كوزيرة للثقافة عن الاتحاد الاشتراكي. رغم أن ثريا جبران (واسمها الحقيقي هو السعدية قريطيف)، قالت في آخر حوار لها مع إحدى المجلات أنها لم تعد تنتمي إلى الاتحاد الاشتراكي. وقد شاهدها الجميع في حملة نبيل بنعبد الله، وسابقا في حملة محمد الأشعري. هم جميعهم تكردعو في الوصول إلى البرلمان، فيما هي قد تتجاوزهم وتصل إلى الحكومة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما نبيل بنعبد الله، فقد سل شوكته بلا دم، وقال أنه لم يعد يفكر في الوزارة، ربما لأنه تلقى وعدا بتنصيبه على رأس وكالة ملحقة بالوزارة الأولى مهمتها تسويق الإنجازات الحكومية وإقناع الرأي العام بجدواها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الرجل فشل في أن يقنع بضعة آلاف من المواطنين في تمارة ببرنامج حزبه السياسي في الانتخابات، وتنتظر منه الوزارة الأولى أن يقنع ثلاثين مليون مواطن ببرنامج الحكومة السياسي.&lt;br /&gt;وكولو باز.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-2497888252860053397?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/2497888252860053397/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=2497888252860053397' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2497888252860053397'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/2497888252860053397'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/10/blog-post_21.html' title='عباس والبيضة فالطاس'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-5403054154637410322</id><published>2007-10-15T03:23:00.000Z</published><updated>2007-10-15T03:29:19.559Z</updated><title type='text'>مواطنون اللاروب</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-weight: bold; font-family:verdana;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;قبل أسبوع وقعت حادثة اعتداء بشارع مولاي يوسف بالدار البيضاء بالقرب من المدرسة اليهودية. وعندما نسمع حادثة اعتداء يذهب ذهننا مباشرة إلى اعتداء لص أو منحرف على مواطن، لكن ما وقع عصر ذلك اليوم عكس هذه الآية. فالذي تعرض لاعتداء هو رجل أمن كان يحرس المنطقة على يد حاخام يهودي مغربي يدعى إسحاق. والحكاية بدأت عندما طلب الشرطي من ابن الحاخام التوقف عن العبث بالحواجز الأمنية المنتشرة بالمنطقة، فما كان من الطفل إلا ركل الشرطي وهرب نحو والده، الذي لم يترك مجالا للشرطي لكي يشرح له ما وقع، فانهال عليه بالشتم والسب، وشنق عليه أمام الناس ومزق قميصه. وعندما رأى المواطنون الذين كانوا مارين بالمنطقة منظر الشرطي (ض.ي) وهو يحاول مستسلما أن يتجنب لطمات الحاخام استنكروا الأمر وحاول بعضهم التدخل لثني الحاخام عن غيه مرددين «اللهم إن هذا منكر». وهنا أصبح الشرطي المسكين يقوم بمهمتين، مهمة حماية وجهه وسلاحه وتحمل ضصارة الحاخام ومهمة حماية الحاخام من غضب المواطنين الذين كان بعضهم يريد الاعتداء عليه. فالشرطي يعرف أن الحاخام إذا تعرض لمكروه فإنه هو الذي ستمشي على عينيه ضبابة، لأنه هو المكلف بحماية المدرسة اليهودية ومرتاديها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المهم أن الشرطي والحاخام انتهيا في ولاية الأمن بعد أن حضرت عناصر الدائرة الأمنية السادسة، وبدا منظر الشرطي حزينا، خصوصا بعد أن ظهرت ضلوع صدره من وراء القميص الممزق، وتطوع عدد من الحاضرين للإدلاء بشهادتهم لوجه الله.&lt;br /&gt;عندما تم تحرير المحضر صدر أمر من النيابة العامة بالإبقاء على الحاخام وابنه رهن الحراسة النظرية، لكن هذه الحراسة النظرية لم تدم سوى ساعات لكي يغادر إسحاق وابنه مقر الأمن بأمر من وكيل الملك. وبدأت تتهاطل على الشرطي المعتدى عليه مكالمات واتصالات كثيرة تطالبه بالتنازل عن حقه في المتابعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا نفهم من خلال هذه الحادثة التي حضرها شهود وقدموا حولها شهادتهم للأمن. نفهم أن المغاربة ليسوا سواسية أمام القانون. السيد إسحاق مواطن مغربي يسري عليه القانون المغربي، وإذا أهان رجل أمن أثناء أدائه لوظيفته فالقانون واضح في هذا الباب ويجب أن يطبق عليه كما يطبق على الآخرين. وأمام المحكمة بالدار البيضاء تروج منذ أسابيع قضية المصور الصحافي مراد بورجة مدير وكالة آيس بريس الذي يدعي أحد رجال الشرطة بأن مراد اعتدى عليه أثناء أدائه لمهامه. فلماذا يتم استدعاء مراد للمحاكمة في الوقت الذي تغض فيه العدالة الطرف عن إسحاق، مع أنهما مغربيين. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يبدو أن تهمة إهانة موظف أثناء أدائه لمهمته لا تسري سوى على الصحافيين الذين يريدون أداء مهامهم وعلى معتقلي صفرو الذين يبردون عظامهم في حبس عين قادوس بفاس بانتظار محاكمتهم. أما السيد إسحاق فلديه من يحمي ظهره حتى ولو مزق بذلة شرطي وعرى ظهره أمام المواطنين في الشارع العام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;القيمة الحقيقية للمواطن المغربي في عين مسؤوليه تظهر جليا عندما نقارن بين الحادثة الإجرامية التي ذهبت ضحيتها مواطنة فرنسية بداية هذا الأسبوع في المحمدية، وبين الحوادث الإجرامية الكثيرة التي يذهب ضحيتها مواطنون مغاربة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فبمجرد ما هاجم لص المواطنة الفرنسية بالقرب من مدرسة كلود موني بالسلاح الأبيض وفتح بطنها، حتى تم نقلها على وجه السرعة إلى مصحة أنفا الخاصة وشملتها العناية الطبية السريعة والصارمة. وهذا سلوك حضاري وواجب إنساني لا نملك غير الانحناء احتراما للذين سهروا على تطبيقه. والواقع أننا نحلم أن تشمل هذه المعاملة الطبية والأمنية الإنسانية جميع السكان المغاربة بغض النظر عن جنسياتهم أو ديانتهم. وفي الوقت الذي كانت فيه الشرطة والطاقم الطبي بالمحمدية في قمة الإستنفار لإنقاذ حياة المواطنة الفرنسية، كانت بلا شك حياة العشرات من المغاربة تزهق أمام أبواب المستشفيات المغلقة دونهم، وعلى قارعة الطرقات بانتظار سيارة إسعاف لم تجد وقودا في خزانها لكي تتنقل إلى موقع الحادثة. تصوروا أن عامل المحمدية كلف نفسه مغادرة مكتبه والذهاب للاطمئنان بنفسه على صحة المواطنة الفرنسية في المصحة. هل كان سيصنع ذلك لو أن الضحية تلك الليلة كانت واحدة من سكان القصبة أو دوار القراعي بالمحمدية. لا أعتقد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ظاهرة الاعتداء على رجال الأمن دون خوف من المتابعة أصبحت شيئا مألوفا في المغرب، ولعل أكبر مثال على هذه الضصارة ما قامت به مريم بنجلون عندما دهست شرطية مرور في العاصمة بعد أن أوقفتها وطلبت منها أوراق السيارة. وآخر حادث عرفته الدار البيضاء بهذا الخصوص كان عندما اجتمع أفراد عائلة واحدة حول شرطي و«دارو عليه يد من الفوقانية»، فأشبعوه ضربا وحجزوا سلاحه ومينوطه.&lt;br /&gt;وعندما اعتقلت الشرطة الجناة بدأت الاتصالات لتهدئة الوضع ومطالبة الشرطي بالتنازل عن الشكاية، واتضح أن رب الأسرة ليس سوى سائق حافلة لفريق كروي مشهور وكبير في الدار البيضاء لديه أذرع طويلة ومعارف في كل مكان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن الله يمهل ولا يهمل. ولعل الحارس الشخصي للملك خالد فكري لم يكن يتوقع أن ينهي شهر رمضان معاقبا مغضوبا عليه مصلع الرأس في المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة بعد أن أراد الانحناء لتقبيل يد الملك في قصره فسقط منه هاتفه المحمول وانفضح أمره أمام الملك. فالضوابط الأمنية داخل القصر الملكي تقتضي أن لا يحمل حراس الملك هواتف شخصية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا بد أن السيد خالد فكري يتذكر دعوة المظلوم التي أطلقها ذلك الشرطي حارس الأمن بالدار البيضاء الذي تسبب هو والجعيدي في إبعاده بداية شهر رمضان إلى المعهد الملكي بالقنيطرة من أجل قضاء فترة تأهيل وإدماج عقابا له على خطأ تافه لم يرتكبه، حارمين إياه من قضاء شهر رمضان مع عائلته الصغيرة. وها قد أحيا الله خالد فكري إلى أن نال العقاب نفسه الذي ناله حارس الأمن البسيط في الدار البيضاء،&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأصبح فكري مجبرا على ختم شهر رمضان إلى جانب حارس الأمن المبعد في المركز نفسه، بعيدا عن زوجته وابنته التي رأت النور منذ أقل من شهر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إننا ما زلنا بعيدين عن دولة الحق والقانون. ولذلك فإن المش اللي حكر على شي فار كايقطع ليه ديلو، وكية اللي جات فيه. ولكي يتعلم مسؤولونا الكبار والصغار احترام القانون بغض النظر عن الشهرة والمكانة الاجتماعية والثراء، ما عليهم سوى أن يتأملوا الدرس الذي أعطاه ليوناردو دي كابريو قبل أمس لوزير الاتصال نبيل بنعبد الله عندما جلس هذا الأخير بانتظار الممثل العالمي في بهو الفندق لمجرد أن يأخذ معه صورة تذكارية. فما كان من ليوناردو دي كابريو سوى أن اعتذر لسعادة الوزير بأدب وأفهمه أن عقده مع مخرج الفيلم لا يسمح له بالتقاط الصور مع الغرباء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ربما اعتقد نبيل بنعبد الله أن ليوناردو دي كابريو هو هيفاء وهبي التي لصق بجانبها في باخرة طنجة قبل أشهر والتقط معها الصور التذكارية. وربما اعتقد أنه لمجرد كونه وزير في الحكومة فإن ليوناردو ديكابريو سيقبل مسرورا أن يلتقط معه صورة تذكارية.&lt;br /&gt;ربما فقط اعتقد نبيل بنعبد الله أنه لمجرد كونه نجح في جمع ثمانين فنانا حوله على رأسهم رشيد الوالي في حملته الانتخابية الفاشلة، فإنه سينجح في إقناع ليوناردو ديكابريو بالوقوف إلى جانبه والسماح له بالتقاط صورة.&lt;br /&gt;تسحابيه الخياري، هادا راه ديكابريو وأجرك عالله&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-5403054154637410322?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/5403054154637410322/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=5403054154637410322' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/5403054154637410322'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/5403054154637410322'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/10/blog-post_15.html' title='مواطنون اللاروب'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-103893222376092825</id><published>2007-10-11T21:44:00.000Z</published><updated>2007-10-11T21:47:17.683Z</updated><title type='text'>جرب أن تكون بغلا</title><content type='html'>&lt;div style="text-align: right; font-family: verdana; font-weight: bold;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span class="sondage"&gt;خلال هذا الشهر المبارك نظم مجموعة من الأطباء المغاربة والأجانب حملة لتقديم الرعاية الصحية للمرضى والمتشردين المتخلى عنهم في مدينة الصويرة. وهكذا فقد تم إجراء 43 عملية جراحية مجانية وتلقى 25 مريضا علاجات مختلفة، كما استفاد عدد غير محدود من المشردين من الرعاية الغذائية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا بد أنكم تتساءلون عن المقاييس التي اعتمدها هؤلاء الأطباء الطيبون في اختيار مرضاهم، وكم ستندهشون عندما ستعرفون أن الشرط الأساسي للاستفادة من هذه الخدمات الطبية الإنسانية هو أن تكون قطا. نعم، مش أو مشة. فالفريق الطبي وضع نصب عينه تقديم التغطية الصحية للقطط الضالة في الصويرة التي تعاني من انتشار كبير لهذا النوع من المشاش.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا بد أن أكثر من مريض سيتمنى لو أنه كان مشا تائها في أزقة الصويرة حتى تتسنى له الاستفادة من عملية جراحية مجانية أو يعلق قرعة من الصيروم فابور، أو يأخذ مجرد قرص أسبيرين يخفف به ألمه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أتذكر عندما كتبت مقالا حول الفندق الأمريكي الذي يوجد بفاس، وهو مستشفى بيطري يشرف عليه أحد الأجانب الكنديين، يعيش بفضل دعم المؤسسات الأجنبية. وعندما تحدثت عن الحمير والبغال الفاسية التي تتلقى الرعاية الصحية بالمجان في الفندق الأمريكي، وكيف أن الفندق اشترى آلات طبية جديدة لإجراء تحاليل الدم والقيام بالصور الإشعاعية للحيوانات المريضة، راسلني أكثر من مواطن يسألني هل هناك إمكانية لدخول هذا الفندق الحيواني والاستفادة من خدماته الطبية المجانية. لأن الخدمات الطبية بمستشفى الغساسي بفاس متدهورة جدا ومؤدى عنها مع ذلك، وإذا أردت أن تجري عملية جراحية فإنهم يطلبون منك أن تأتي معك بالخيط والبنج والبيطادين، وأحيانا بالطبيب الذي سيفتحك. وفوق هذا كله يجب أن تطلب زهرك لكي تخرج حيا ترزق من غرفة العمليات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فأجبت هؤلاء المواطنين المرضى بأن الفندق الأمريكي لا يقبل سوى البغال والحمير، فهذان الحيوانان هما اللذان يسمح لهما بالاستفادة من راديو الأشعة وتحاليل الدم والعمليات الجراحية مجانا. وبين فترة وأخرى يسمح لبعض الأبقار والعجول والأغنام والكلاب الضالة بالدخول لتلقي العلاج والاستفادة من ميزانية الفندق التي تصل إلى أربعة ملايين درهم سنويا تصرف لتقديم العلاج لحوالي 86 حيوانا يوميا. دون حاجة إلى تقديم شهادة الضعف طبعا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل عناية الفندق بالبغال بدرجة أهم تكشف أهمية البغل الفاسي في الرواج الاقتصادي بالمدينة القديمة. فهناك أزقة لا يستطيع عبورها سوى البغال وهي محملة بالبضائع التي تبيعها المحلات التجارية والدكاكين هناك. وبسبب عدم احترام أصحاب شركة كوكا كولا للوزن القانوني وتسببهم في جراح بليغة لبعض البغال بسبب الصناديق، فقد سبق لمدير الفندق أن رفع دعوى قضائية ضد كوكا كولا يطالبها بتعويض عن الضرر الذي تسببت فيه للبغال. أما عمال شركة كوكا كولا عندما احتجوا في الدار البيضاء على طول ساعات العمل وقلة التعويضات فقد أحضرت لهم الشركة عمال حراسة مدججين بالكلاب وهاجموهم بالليل وهم نيام. شكون فينا اللي بغل ديال بصح دابا.&lt;br /&gt;ورغم كل ما يقوم به هذا الفندق الذي بدأ نشاطه الطبي منذ سنة 1929، أي في زمن كان فيه المغاربة لا يعرفون الفرق بين الطبيب وبائع صيكوك، فإن الحكومة المغربية لا تعترف به. فمنذ سنة 1998 وطلب الاعتراف موضوع فوق مكتب الوزير الأول، لكن دون جواب. كما أن وزارة الفلاحة لا تسمح له باستيراد الأدوية من الخارج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وما أثار انتباهي شخصيا هو ذلك الشعور الإنساني الراقي الذي يتحدث به مدير الفندق عن مرضاه من الحيوانات. وهو شعور يفتقد إليه بعض الأطباء ومدراء المصحات الخاصة الذين يستقبلون البشر وليس الحيوانات. ولعل أكثر ما يؤثر في نفسه هو عندما يرى صاحب بغل أو حمار يضطر دابته للعمل بمجرد ما تغادر أسوار الفندق، يعني أن بعض مالكي الدواب لا يحترمون فترة النقاهة التي تتطلبها الحالة الصحية لدوابهم، ويستعجلون حمل الأثقال على ظهرها بمجرد وقوفها على قوائمها. ويحكي مدير الفندق أنه استدعى الشرطة أكثر من مرة لمنع بعض مالكي الدواب من اقتحام الفندق لإخراج حميرهم وبغالهم لإجبارها على العمل دون احترام فترة نقاهتها. في بعض المصحات الخاصة والمستشفيات العمومية يستدعون الشرطة والأمن الخاص لإخراج المرضى عندما يتأكدون من أن جيوبهم ليس فيها ما يكفي لدفع مصاريف علاجهم. وكم من مريض أخرجوه ورموه أمام باب المستشفى وتركوه يحتضر ببطء إلى أن مات مثل قط متشرد. عفوا، فحتى القطط المتشردة أصبحت لا تموت في المغرب، والدليل على ذلك أنهم في الصويرة يبحثون عنها بالريق الناشف لتقديم المساعدة الطبية لها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن شدة حرص الوزير الأول المعين عباس الفاسي (من العين وليس التعيين)، على صحة المغاربة فقد فكر في تحويل وزارة الصحة إلى مجرد كتابة في الدولة ملحقة بوزارة ستتسلمها الوزيرة الضاحكة ياسمينة بادو. ومن المنتظر أن يتسلم نص وزارة هذه كاتب الدولة الماشط شعره بالدهنة سعيد أولباشا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهكذا ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه المغاربة إصلاح قطاع الصحة العمومية وتقوية مكانتها ومضاعفة الغلاف المالي المرصود لها، نرى كيف أنها ستتراجع إلى الخلف لكي تفسح المجال أمام لوبيات القطاع الخاص لكي يتفننوا في جزارة المواطنين وتعليقهم من كراعيهم.&lt;br /&gt;وهي مناسبة أمام الدكتور سعيد أولباشا لكي يعيد فتح عيادته الطبية الخاصة في الرباط، والتي أغلقها بعد توليه مسؤولية كتابة الدولة في التكوين المهني وإنعاش الشغل. فهذه فرصة لا تعوض لكي ينعش سعادة الدكتور الشغل في عيادته بعدما ينجح في انتزاع حقيبة كتابة الدولة في الصحة. وكما يقول المثل «الساقي يسقي راسو».&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعل أكبر دليل على أن وزارة الصحة تتعامل مع صحة المواطنين باستخفاف كبير هو فرضها مباراة الدخول على الممرضين المجازين خريجي معاهد تأهيل الأطر لاختيار بضعة عشرات من آلاف الخريجين، مع أن مستشفيات المملكة بحاجة إليهم جميعهم. ولعل بيد الله استوعب رسالة المقاطعة التي بعثها إليه هؤلاء الممرضون عندما امتنعوا عن اجتياز المباراة. وإذا كانت هذه المقاطعة قد مرت بسلام في بعض المدن إلا أنها في العيون كلفت خريجي معهد تأهيل الأطر هناك خمسا وعشرين حالة كسر وجرح في أوساط الخريجات، من بينهن ثلاث خريجات حوامل لم تحترم قوات التدخل السريع وضعهن الإنساني. زيادة على اعتقال خريجتين ووالدة إحداهن وإشباعهن سبا وشتما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فيبدو أن وزارة الصحة تريد أن تهمش الممرضين المهنيين، وتشجع المستشفيات العمومية والخاصة على تشغيل ممرضات وممرضين لا&lt;br /&gt;علاقة لهم بالمهنة يخلطون قراعي الصيروم بقراعي سانيكروا. وأعرف مصحة خاصة في الرباط تشغل ممرضات كن إلى وقت قريب عاملات نظافة في المصحة، قبل أن تتم ترقيتهن إلى منصب ممرضات يضربن الشوكة للمرضى بعد أن كن يضربن الجفاف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما تسمع مثلا أن مندوب وزارة الصحة بالفنيدق، والذي ليس شخصا آخر غير ابن أخت الشيخ بيد الله وزير الصحة، فتح منذ أسبوع مريضة في الستين من عمرها قبل أن يكتشف أنه أخطأ التشخيص وأنه مطالب بخياطتها على وجه السرعة ليتركها في حالة مزرية، تكتشف أنه ليس فقط هناك هواة بين الممرضين والممرضات، ولكن أيضا حتى بين الأطباء.&lt;br /&gt;الحاصول فهاد البلاد اللهم ملقاك فالفندق مع البغال والحمير ولا ملقاك مع شي أطباء وفراملية فشي سبيطارات&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/1688253660414033856-103893222376092825?l=rnini.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://rnini.blogspot.com/feeds/103893222376092825/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=1688253660414033856&amp;postID=103893222376092825' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/103893222376092825'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/1688253660414033856/posts/default/103893222376092825'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://rnini.blogspot.com/2007/10/blog-post_5552.html' title='جرب أن تكون بغلا'/><author><name>ForzaJuve</name><uri>http://www.blogger.com/profile/16863127406037271676</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-1688253660414033856.post-5621606470463042699</id><published>2007-10-11T00:16:00.000Z</published><updated>2007-10-11T00:23:26.888Z</updated><title type='text'>حاميها حراميها</title><content type='html'>&lt;div style="font-weight: bold; font-family: verdana;" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;خلال شهر رمضان يكثر كل شيء، الأكل والرياضة والسهر، ويطيح الإيمان على بعضهم طيحة واحدة حتى لكأنك تحسبهم من أولياء الله الصالحين. وفي رمضان تكثر الشفرة أيضا. وخصوصا بين العصر والمغرب، حيث يكون الإنسان منهك القوى وذهنه خارج التغطية. حتى أصبحت بمجرد ما تلتقي صديقا أو صديقة وتسأله لماذا هاتفه مغلق باستمرار فيقول لك :&lt;br /&gt;- علاه مافراسكش ؟&lt;br /&gt;- آشنو مافراسيش ؟&lt;br /&gt;- كشطوني ولاد الحرام...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه هي الجملة التي نسمعها تتردد هذه الأيام. وبالأمس فقط وفي قلب الدار البيضاء، بداخل أحد متاجر بناية التوين سانتر، اكتشفت سيدة تقطن بشارع أنفا أن لصا سرق منها 300 درهم وأطلق ساقيه للريح. ولحسن حظ السيدة أن عناصر الأمن الخاص بالتوين سانتر بمساعدة دورية للشرطة استطاعوا محاصرة اللص واعتقاله. إلى هنا يبدو الخبر عاديا وليس فيه ما يثير، فمثل هذه السرقات تحدث بالعشرات يوميا في كل مدن المملكة الشريفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اسمعوا وبعد ذلك يمكنكم أن تنتفوا ش
